رام الله - بمناسبة اليوم العالمي لصحة المرأة، أطلقت وزارة شؤون المرأة ورقة موقف حول: "واقع صحي كارثي يهدد حياة النساء الفلسطينيات في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية"، تسلط الضوء على الأوضاع الصحية المتدهورة التي تعيشها النساء الفلسطينيات في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي. وتعرض الورقة واقعًا صحياً كارثياً وغير مسبوق يهدد حق النساء في الحياة والرعاية الصحية، ويخالف كافة المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أكدت وزيرة شؤون المرأة، منى الخليلي أن هذه الورقة تكشف حجم المعاناة الصحية التي تواجهها النساء الفلسطينيات تحت نيران الاحتلال وفي ظل الانهيار الصحي الشامل، وهي دعوة مفتوحة للمجتمع الدولي كي يتحمّل مسؤولياته القانونية والإنسانية. إن استهداف النساء في صحتهم الجسدية والنفسية هو وجه آخر لجريمة الإبادة الجماعية، ويستدعي وقفة جادة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
تشير الورقة إلى أن النساء في قطاع غزة يواجهن أوضاعاً صحية مأساوية في ظل انهيار شبه تام للمنظومة الصحية، جراء الاستهداف المنهجي للمرافق الطبية، والنقص الحاد في الأدوية، والضغط الهائل على الطواقم الطبية. كما تظهر الورقة تصاعد معاناة النساء الحوامل، والناجيات من البتر، وذوات الإعاقة، ومرضى السرطان والأمراض المزمنة، في ظل الحصار الكامل وانعدام الوصول إلى الرعاية والخدمات الطبية الأساسية.
كما تتناول الورقة القيود الشديدة المفروضة على النساء في الضفة الغربية في الوصول إلى الخدمات الصحية، نتيجة انتشار الحواجز العسكرية، واقتحام المدن والمخيمات، وتفاقم التهجير القسري، ورفض تصاريح العلاج، خاصة للحالات المزمنة والطوارئ. وفي القدس، يعاني الفلسطينيون، وخاصة النساء، من تمييز عنصري في النظام الصحي، ونقص حاد في خدمات الرعاية، والتضييق على مستشفيات القدس الشرقية، ومنع استقبال المرضى من الضفة الغربية.
وشددت الخليلي على التزام وزارة شؤون المرأة برؤية الحكومة الفلسطينية التاسعة عشرة المتعلقة بالإغاثة الصحية الطارئة، وبناء سياسات شاملة تضمن حماية النساء وتعزيز صمودهن، من خلال تقديم الدعم الاجتماعي، والعمل على تعديل السياسات والأنظمة، وإعداد التقارير الدولية لمساءلة الاحتلال عن جرائمه، بالتكامل مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، ومنها أهداف التنمية المستدامة ومنهج عمل بيجين والقوانين الدولية لحقوق الإنسان.