مجموعة عمل قطاع البيئة تطلع على الواقع البيئي في الخليل وبيت لحم
نشر في : 29 سبتمبر, 2022 08:17 مساءً

الخليل- نظمت سلطة جودة البيئة، اليوم الخميس، جولة ميدانية لمجموعة عمل قطاع البيئة في فلسطين إلى محافظتي الخليل وبيت لحم، للاطلاع على الواقع البيئي في محمية وادي القف ومنطقة المخرور وموقع التراث العالمي -بتير.

وترأس الجولة رئيس سلطة جودة البيئة نسرين التميمي، بمشاركة قنصل التعاون في القنصلية السويدية العامة بالقدس جوران باولسن والوفد المرافق، وممثلين عن وحدة التخطيط والسياسات وتنسيق المساعدات في مكتب رئيس الوزراء، ووزارتي السياحة والآثار والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، ومعهد فلسطين للتنوع الحيوي والاستدامة في جامعة بيت لحم، ووفد من سلطة جودة البيئة ومدراء المكاتب الفرعية في الخليل وبيت لحم وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية وذوي العلاقة.

وأطلعت سلطة جودة البيئة المجموعة على الواقع البيئي والتنوع الحيوي للمناطق، والواقع الحالي والمشاريع التي تم تنفيذها، خاصة إعداد الخطة الإدارية لمحمية وادي القف حسب المعايير العامية والاتحاد الدولي لصون الطبيعة والبرامج التطويرية التي تضمنتها ولم يتم تنفيذ إلا القليل منها، بسبب ضعف التمويل اللازم.

وقدمت شرحا حول الإجراءات الإسرائيلية المدمرة بحق البيئة والمحميات الطبيعية، خاصة المعسكر الإسرائيلي المقام في أراضي محمية وادي القف ويهدد واقع التنوع الحيوي فيها، ويحد من عمل المؤسسات الرسمية في الحفاظ على المحمية ومن سهولة تنفيذ البرامج التطويرية فيها، وكذلك التعاون مع المجتمعات المحلية المجاورة للمحمية بما يشمل بلديات ترقوميا وحلحول وبيت أولا ومدينة الخليل.

وقدم مؤسس ومدير عام معهد فلسطين للتنوع الحيوي والاستدامة في جامعة بيت لحم مازن قمصية، شرحا حول تاريخ المحمية والتاريخ الجيولوجي، متحدثا حول المسوحات الميدانية للتنوع الحيوي للمحمية وأهم الأنواع وأعدادها ضمن مشروع تطوير الخطة الإدارية.

واستعرض أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في المحميات الطبيعية، من خلال أعمال التجريف للغطاء النباتي وإنشاء القواعد العسكرية بحجج أمنية ومنع الفلسطينيين من أعمال التطوير والصيانة للمحميات والاعتداء على الزوار، ومنع تركيب اللوحات الإرشادية التعريفية على بعض المحميات الطبيعية وإزالة بعضها.

واستمعت المجموعة من كادر سلطة جودة البيئة والمشاركين حول واقع وادي المخرور وبتير التي تعد جزءا من منطقة التراث العالمي ومناطق مهمة للتنوع الحيوي، حسب تصنيف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة والمنظمة العالمية للطيور.

وقدم قمصية شرحا حول التمدد الاستيطاني والتوسع حول موقع التراث العالمي والتهديدات التي يسببها، وحرمان المواطنين من الوصول لأراضيهم، وإنشاء جدار الفصل العنصري والاستيلاء على الأراضي.

بدوره، استعرض مدير عام التراث العالمي في وزارة السياحة والآثار أحمد رجوب، مراحل إدراج موقع التراث العالمي –بتير على قائمة اليونسكو، وشرح للمجموعة واقع المشهد الجمالي للمدرجات الزراعية (مدرجات بتير التراثية) والقنوات المائية فيها ونظام الري التقليدي، والتقسيم بين العائلات المستمر منذ أربعة آلاف عام حتى الآن.

وتطرق إلى الخطط الإدارية التي أعدتها وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع سلطة جودة البيئة ووزارة الزراعة وأصحاب العلاقة الآخرين بمن فيهم السكان المحليون، للحفاظ على التنوع الحيوي وموقع التراث العالمي، وأبرز التحديات والمعيقات في تنفيذها.

واستعرض كادر سلطة جودة البيئة الاتفاقية الدولية للتنوع البيولوجي و"بروتوكول قرطاجنة" للسلامة الأحيائية المتعلق بالأنواع المحورة جينيا، وطرق التعامل معها وآليات تبادلها بين الدول، وواقع التنوع الحيوي في المنطقة.

كما تم تقديم عرض حول الأنواع الغربية الغازية والدراسات التي تم تنفيذها والخطة الوطنية الاستراتيجية لهذه الأنواع، بالإضافة إلى عرض من معهد فلسطين للتنوع الحيوي والاستدامة حول الخطة الحفاظية للتنوع الحيوي في منطقة التراث العالمي ووادي المخرور.