صمتوا دهراً و نطقوا كفراً :  الكيل بمكالين والنظر بعين واحدة....!
نشر في : 29 سبتمبر, 2022 05:47 مساءً

رام الله-    تذكرت مقولة القائد الشهيد (ملقوش في الورد عيب قالوا يا احمر الخدين) حين تابعت ما يقوله الإعلام عن خطاب الرئيس أبو مازن وجدت أن  بعضهم صمت دهرا و البعض الآخر نطق كفرا، وكان من الضروري أن يصدع الجميع بالحق في تعليقه على  ذلك الخطاب الشجاع مهما يكن موقفه من صاحبه وخندقه الذي يأوي إليه. 
     ما إن انتهى الرئيس أبو مازن من خطابه حتى بهت البعض و لم ينطقوا بكلمة ، اثم نطلقت ألسنة السوء وحناجر الحقد من فضائيات و منابر إعلامية ما أُسست إلّا لتنفث سمومها في لأسماع ، تحارب الحق وتعمل على تقويض أركانه خدمة للصهيونية ، وهي قابعة في ملاذاتها الآمنة وجحورها ، بعيدا عن المواجهة لا تشتبك إلا مع المشروع الوطني بشعورالكراهية وضمير العداء تحت وطأة سنابك الغلّ و الطمع والتأمر المفضي إلى الدمار .
      لم يلفت انتباههم في خطاب الرئيس  أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة سوى بعض المفردات العامية (وشالوا همّ المترجم لصعوبة مفرداته الشعبية ) كيف يمكن أن يترجم عبارة (زيطة وزمبليطة) وكيف سوّد الرئيس وجوههم في استخدام عبارات مثل (زبلتونا ) وبدت هذه التعليقات في غاية السخف و التفاهة ، لقد أصابهم عمى الحقد و الكراهية التي دأبوا على بثّها على مدى سنين طويلة في فيديوهات مفبركة وعبارات منزوعة من سياقها، وتلفيقات وادعاءات وتشويهات متعمدة لاغتيال شخصية القائد ، وافتعال الضجيج حول صغائرالأمور، نسوا أو تناسوا شمول كلمة الرئيس وقوّتها و إحاطتها و العودة بالقضية إلى سرديّتها الأولى في تجاهل كامل لما بعدها ، ونأوا عن الطريق القويم الذي تقتضيه الخصومة الشريفة و المعارضة الراشدة في تصدّيها لتقويم المعوج  و سد الثغرات ، يشيدون بكل الخطوات التي يرونها في الاتجاه الصحيح و يقرّون بها ويعزّزونها ، هذا دأب من يحاورون على أرضية وطنيّة و ليس لمكاسب حزبيّة وماليّة  ، وبدأوا يناوشونها في هوامشها وحواشيها ما يدل على أحد أمرين : إما جهلهم الفاضح في أبجديات اللغة السياسية فيما يتعلق بإدانة الإرهاب و التأكيد على المقاومة الشعبية ،أو لؤم الطويّة وخبث النوايا ، وكلاهما يدل على سوء المنقلب والالتحاق بركب الطابور الخامس:
     قالوا( وعد ولم يفِ) بعد عام ، ونقول وعد و وفى ؛ فقد عمل على تغيير قواعد الاشتباك السياسي الاستراتيجي  مع العدو من مطالبة بالعودة إلى اتفاق أوسلو، وفقا لقرارات التسوية التي جاءت بعد هزيمة يونيو 1967 إلى أصل الصراع عام 1948 القرارين :181 و 194 الخاصين بالتقسيم و العودة ، هل وعد بتدمير إسرائيل مثلاً،ثمة أمّية سياسيّة حقيقيّة أو مدّعاة ، انظروا إلى ما يدور في الضفة الغربية ، ثمة تحوّل واضح مشهود ، فهل هذا يتم بمعزل عن الأ نظار : أليس إلغاءً تاماً للتنسيق الأمني  ، سيقولون :تم اعتقال شتية و عميد المطاردين  من  العدو  ؛ فهل وصلتكم الرسالة عن سبب الاعتقال : إنهم باعترافهم لمن قابلهم من الصحفيين بأنهم يعاملون أحسن معاملة  ولم يقصّروا إخوانهم  في الأجهزة الأمنية في إكرامهم، وأشار محافظ نابلس إلى أنه قد اجتمع معهم قبل اعتقالهم عدة مرات لإقناعهم أن المقاومة غير الانتحار وأنهم في خطر ، ومع ذلك كان الاعتداء على مركبات الأمن وحرق مراكبهم و مراكزهم ونهب المحلات و البنوك . ومع هذا يدعو موسى أبو مرزوق إلى مهاجمة قوى الأمن الفلسطيني من مكمنه وزملائه القادة خارج الوطن 
 ثم إني لأسأل:
1    - قامت حماس بما أسمته (سيف القدس) من أجل الأقصى كما زعمت ، وكانت النتيجة معروفة  وقالت على لسان زعيمها السينوار ( إن عدتم عدنا ) فهل وفت بالوعد؟
2    – خرج السنوار متحدّيا للعدو قائلاً (إنه إذا اقتحم الأقصى ثانية أو اعتدي على غزة  فسيطلق 1111 صاروخا دفعة واحدة ) ثم اقتُحم الأقصى مرات عدة  وما زال يقتحم ،و بأعداد فاقت الأولى واعتدي على غزة و ضربت الجهاد و المقاومة في عقر دارها ،وقيل يومها :إن عدم الرد كان تفادياً لتدمير غزة ، وهذه إدانة واضحة لخمسة وقائع حربية كبرى تم فيها الاعتداء على غزة و أهلك فيها الزرع و الضرع و البشر و الحجر نتيجة ردود حماس غير المدروسة و غير المتكافئة ، ورفض وقف إطلاق النار وانتهت إلى اتفاقات تهدئة مهينة . و لم يسأل أحد عما وعدت به حماس (الكيل بمكيالين من لدن المتخندقين وراء تأييد المقاومة و أدعيائها)
3    -  وكانت – بعد ذلك - أحداث افتعلت في الضفة لا حصرلها لعبت فيها حماس دور المحرّض و المخطط ، وتم تشويه السلطة و التحفز للإطاحة بها في لقاءات أجراها ما يقرب  من مئتي منبر إعلاميٍ مابين فضائيات ومحطات إذاعية و جرائد و مواقع إلكترونية  ، أطلقت العديد من الشتائم و الدعوة إلى الانقلاب على السلطة ، و ذلك في دوار المنارة  وسط رام الله عيانا بياناً وصلت حد الدعوة إلى الهجوم على المقاطعة ، ولم تواجه بالعنف و الرصاص كما فعلت حماس في احتجاجات غزة التي تطالب بمجرد العيش (بدنا نعيش) 
4    - و إني لأتساءل كيف يمكن لشخصيات تعدّ من الرموز وتبوأت مراكز قيادية، ،بعضهم يرى أن غزة هي مكمن الردع بقيادة حماس ،و الآخر يزعم أن السلطة مدانة فيما يتعلق بمنع السفر من خلال مطار رامون زاعما أن السلطة منعت أي مقاوم من الضفة الغربية ، و وجد من يؤمن على قوله في مقابلة تلفزيونية . 
فلتنظروا يا أولي الأ؟لباب .
د. محمد صالح الشنطي 
29/9/2022  م