مؤتمر "فتح" الثامن يجب ان يمثل  نقلة نوعية في مسار حركة فتح  ...!!
نشر في : 01 سبتمبر, 2022 12:26 مساءً

رام الله -إن مؤتمر "فتح" الثامن المنوي عقده  قبل نهاية العام الجاري ،  يجب ان يكون غير ما سبقه من مؤتمرات، في ظل التحديات الكبيرة التي باتت  تواجهها حركة "فتح" والحركة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، سواء منها الداخلية أو الخارجية، والتي يتفق الجميع على خطورتها .
 كل المؤشرات التي صدرت لغاية الآن  عن القيادة العليا للحركة ورئيسها وكوادرها المتقدمة وقواعدها ،  تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك في أن  يكون هذا المؤتمر للحركة الرائدة فتح ،   أن يمثل نقلة نوعية واستجابة طبيعية ومنطقية  لضرورات النضال الوطني واستحقاقات القضية الفلسطينية  ، سواء على مستوى الإعداد  والتحضير له ،  والمشاركة  واوراق العمل والإدارة والأهداف والمخرجات ...
لذا نوصي إلى  الإخوة في لجنة الإعداد والتحضير للمؤتمر بما  يلي :
اولا:ان يمثل هذا  هذا المؤتمر محطة ووقفة للمراجعة والتقويم للمسيرة النضالية للمراكمة على الإنجازات ومعالجة السلبيات والإخفاقات  ، والسعي الجاد و العمل الحثيث، على إستعادة حركة "فتح" لروحها، كحركة تحرر وطني ،  ولدورها في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، والتعبير الأمثل عن صورتها الحقيقية، في إستمرار النضال على ضوء مبادئها وأهدافها التي رسمتها لها  الطليعة النضالية الأولى، وعمدتها بالجد والجهد والجهاد والإستشهاد  ، وتطويرها وفق ما تقتضيه المرحلة النضالية ومستلزماتها الحالية والمستقبلية.
ثانيا : ان يكون هذا  المؤتمر معبراً عن أماني وتطلعات كافة  مناضلي حركة "فتح" وقواعدها الشعبية، وتطلعات شعبها الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وتطلعات أمتها العربية، في مواجهة الصهيونية والإستعمار،  وأن يؤكد على مواصلة مسيرة الكفاح  بكافة اشكالها واساليبها ووسائلها ، حتى يحقق الشعب الفلسطيني كافة أهدافه الوطنية المشروعة ، في مقدمتها  حقه في العودة إلى وطنه وحقه في تقرير المصير، وحقه في الحرية والإستقلال، وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية السيدة  وعاصمتها القدس ...
ثالثا :  على مؤتمر "فتح" ان يكرس وحدة الحركة العملاقة في الداخل والخارج ،  وبالتالي يجب استعادة دور حركة فتح في الخارج لأهميته المحورية  النضالية في الساحتين العربية والدولية ، وتمثيلهما  في المؤتمر بما تستحقان من فاعلية لا تقل اهمية عن ساحة الوطن الرئيسية  ولا ابالغ ان قلت يجب ان يمثل الخارج بنسبة لا تقل عن نصف أعضاء  المؤتمر ، وتمثيل الكفاءات الحركية المختلفة وذات التجربة النضالية المختلفة ،   وان يسعى المؤتمر  لإزالة كافة  العوالق والأدران التي تغلغلت في جسم الحركة  وادت إلى ترهلها  ، وقد شلت فاعليتها الوطنية والجماهيرية والكفاحية ، والتي عملت   ايضا على  تشويه  صورتها النضالية الوضاءة خلال المرحلة الماضية.
 رابعا : مؤتمر "فتح" الثامن يجب ان  يكون الخطوة الأولى و المقدمة الضرورية لإعادة الروح والفاعلية لأطر منظمة التحرير الفلسطينية، كي تستعيد دورها الفعال  في قيادة العمل الوطني وعلى كافة المستويات كإطار جبهوي تمثيلي، يمثل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية وكافة أماكن تواجده، في الوطن وفي الشتات ، وهذا لا يتأتى إلا في ظل استعادة حركة فتح لروحها ووحدتها ودورها الريادي في عملية التحرر الوطني .
خامسا :  يجب ان يؤكد مؤتمر "فتح" الثامن  على تفعيل  جوهرها كحركة تحرر وطني وليس  على اساس  مجرد حزب سياسي ينافس على حكم سلطة حكم ذاتي تحت الإحتلال ، رغم ما تقوم به  فتح من مسؤولية وطنية  في  إدارة السلطة الوطنية على قاعدة تعزيز صمود شعبنا الفلسطيني ، وبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية  على اسس وطنية صلبة و واعية ومتقدمة ، لأن مهام التحرر الوطني لا زالت قائمة ومستمرة، وأن "فتح" ليست مجرد حركة سياسية أو حزب سياسي ينافس على الفوز في إدارة سلطة حكم ذاتي، تحت الإحتلال، منزوعة الصلاحيات، خاضعة لإبتزازات الإحتلال اللامتناهية ...
سادسا: مطلوب من المؤتمر الثامن  ان يكون ترجمة حقيقية( لمفهوم  فتح حركة ) بأنها  حركة الجماهير الفلسطينية والعربية وطليعة نضالها في مواجهة المشروع الصهيوني الإستعماري الإحلالي العنصري . 
بغير ذلك فإن عقد مؤتمر لحركة "فتح" لا تتوفر فيه الشروط والأهداف والغايات المنوه عنها أعلاه  لا سمح الله سيكون مؤتمراً كارثياً على حركة "فتح" و على مجمل الحركة الوطنية الفلسطينية فلا داعي لعقد مؤتمر لا تتحقق فيه مثل هذة الأهداف والغايات .
 من هنا تأتي أهمية  الشروط و  الإستعدادات النوعية والكيفية التي لابد من توفرها   لإنجاح هذا المؤتمر الذي سيمثل إن شاء الله نقلة نوعية في العمل الوطني ،  ويضع الأساس السليم لإستعادة وتصليب الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الإنقسام والشرذمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، والإنطلاق ببرنامج سياسي كفاحي و نضالي و برنامج  بناء طني عام  قادر على مواجهة جملة  التحديات الداخلية والخارجية ،  و تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وثوابته التي قضى على أساسها آلاف الشهداء وعلى رأسهم قادة حركة "فتح" وسيد الشهداء "أبوعمار"  ومافة شهداء ثورتنا وشعبنا الفلسطيني  وشهداء امتناالعربية  ... 
إننا وشعبنا وأمتنا ننتظر موعد المؤتمر الثامن لنشهد وقائع هذا المؤتمر ووقائع هذه النقلة النوعية في مسار حركة فتح  ونسيرة شعبنا النضالية ،  التي يجب أن  يعبر عنها المؤتمر ونتائجه ومخرجاته، وبناء عليه نؤكد أن مؤتمر "فتح" الثامن  يجب ان يكون غير ما سبقه من مؤتمرات.
د. عبد الرحيم محمود جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني 

E-mail: pcommety @ hotmail.com
الرياض  1/9/2022 م