أسباب جريمة اغتيال الشحام
نشر في : 16 اغسطس, 2022 11:34 صباحاً

نبض الحياة

رام الله -دولة التطهير العرقي الإسرائيلية لا تحتاج الى سبب لتغتال وتقتل او ترتكب مجزرة او تنفذ حربا او اجتياحا واستباحة حياة الأطفال والنساء والشيوخ والرجال من الفلسطينيين أي كان مكان اقامتهم، واي كانت الجنسية التي يحملونها وعلى رأسها الجنسية الأميركية، لانها دولة مارقة وخارجة على القانون ودولة ابرتهايد وتطهير عرقي، ودولة إرهاب منظم، وكونها مغطاة من ساسها لراسها بغطاء البلطجة الأميركي، ولان سيف فيتو العم سام جاهز للحؤول دون تمكن أي  مندوب او  كل أعضاء مجلس الامن الدولي الدائميين وغيرهم من تمرير أي قرار اممي ضدها، او المطالبة بمحاسبتها والقصاص منها.

امس الاثنين فجرا الموافق 15/ 8 الحالي وبعد 24 ساعة على تنفيذ عملية القدس، التي نجم عنها عشر إصابات في اوساط قطعان المستعمرين الصهاينة، قامت قوات إسرائيلية خاصة باطلاق الرصاص واعدام الشاب الفلسطيني محمد الشحام من نقطة الصفر وبمجرد فتح باب بيت عائلته لتلك القوات، ودون أي سبب يذكر، وحسب ما ذكر والد الشهيد، ان تلك القوة الإرهابية حاولت قتله مع ابنه الثاني، الا انهما هربا داخل غرف المنزل في بلدة كفر عقب / القدس.

وتركت تلك القوات الاجرامية الشاب الشهيد الشحام ينزف حتى فارق الحياة، ولم تتوقف جريمتها عند هذا الحد، بل قامت باختطاف جثمانه أولا لتتأكد من موته؛ وثانيا لتحول دون تشييعه كما يليق بالشهداء؛ وثالثا ارتباطا بسياسة اعتقال جثامين الشهداء، واضافة جثمانه لجانب رفاق سبقوه في مقابر الأرقام لممارسة المزيد من التعذيب المعنوي لعائلته وذويه ولابناء الشعب عموما.

ومن احد ركائز النظرية الأمنية الإسرائيلية المعتمدة عند الاجهزة الامنية وقوات جيشها وشرطتها وحرس حدودها تنفيذ أي جريمة قتل ضد أي مواطن فلسطيني في بيته او على حاجز عسكري او كان يزرع ارضه او في ورشة عمله او في المدرسة او الجامعة، وبعد ذلك تبحث عن ذريعة تتلطى خلفها لتغطي عار جريمة حربها هنا او هناك، او يمكن ان تلقي بجانبه سكينا او حتى سلاحا لتوحي للمشاهد من الراي العام الإسرائيلي او الفلسطيني او العالمي بوجود سبب لارتكاب الجريمة. ورغم افتضاح هذا الأسلوب لكثرة الجرائم التي ارتكبتها قوات الجيش والأجهزة ضد الفلسطينيين، الا انها مازالت تطبقها دون أي وازع قانوني او أخلاقي، ولمجرد الإصرار على مواصلة قانون الغاب، وفرض الإرهاب على أبناء الشعب، وبث الرعب في صفوفهم، واشعارهم دائما انهم مستهدفون من قوات العدو الصهيوني، وفق المقولة التي يكررها الصهاينة تاريخيا: الفلسطيني والعربي الجيد، هو الميت، وأيضا لتعزيز خيار الترانسفير في أوساطهم نتاج فقدانهم الامل بالعيش الكريم والامن، وكون الأساس الناظم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي من وجهة النظر الصهيونية يقوم على النفي الكلي للفلسطيني حيا او ميتا.

مع ذلك اذا فتحنا باب الاستنتاج، وتوسيع دائرة الفرضيات والسيناريوهات، يمكن الافتراض ان يكون لاعدام الشهيد محمد علاقة بعملية القدس، التي حلصت اول امس، وسلم على اثرها امير صيداوي نفسه بعد ست ساعات من تنفيذها للشرطة الإسرائيلية. وقد يكون الشهيد هو المنفذ الحقيقي لها، او احتمال ان يكون ضالعا في عمل وطني ضد الدولة الإسرائيلية وأجهزتها الإرهابية، لكن هذه الفرضيات لا تمنح القتلة حق اخذ القانون باليد.

وفي كل الأحوال واي كانت الأسباب والذرائع، لا يجوز وفق معايير القانون الدولي اطلاق الرصاص على أي انسان، وفي حال كان هناك سبب ما تقوم القوات المداهمة لبيته او مكان عمله باعتقاله وتقديمه للمحاكمة، بغض النظر عن عدالتها من عدمها. ولكن إسرائيل استنادا لنهجها ومنظومة معاييرها الفاشية، وكما قتلت قبل أسبوع الشهداء إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه في نابلس جبل النار، وقبل عشرة أيام خلت قامت باغتيال المناضلين تيسير الجعبري وخالد منصور ورفاقهم بالإضافة لخمسة عشر طفلا وعدد من النساء والابرياء ال49 شهيدا في حربهم القذرة على محافظات قطاع غزة بشكل غادر وجبان، قتلت واغتالت الشهيد الشحام. وهذه الجريمة يفترض ان توثق بالإضافة للجرائم الأخرى وتقدم لمحكمة الجنائية الدولية، وللمؤسسات القضائية في دول العالم لمحاكمة جيش الجريمة والإرهاب المنظم الإسرائيلي وقياداته العسكرية والسياسية، وتصنيف إسرائيل كدولة أساسية من الدول المارقة والمنتجة للارهاب المنظم، ودولة تطهير عرقي وابرتهايد، وفرض العقوبات المختلفة عليها، وعزلها عن المجتمع الدولي، وملاحقة كل من يحاول حمايتها، وتصنيف كل من يفعل ذلك كشريك في حماية وإنتاج الارهاب الدولي ضد البشرية.

[email protected]

[email protected]