افتتاح الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني الثامن في رام الله

22 اغسطس, 2016 08:58 مساءً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

رام الله-دولة فلسطين - تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، افتتحت اللجنة الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، مساء اليوم الاثنين، فعاليات الملتقى الثقافي التربوي الفلسطيني الثامن، في مدينة رام الله، بحضور كتاب وأدباء وشعراء دوليين.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود إسماعيل، ممثلا عن الرئيس محمود عباس، "إن هذا الملتقى فرصة للالتقاء بالكتاب والأصدقاء، من دول صديقة وشقيقة، ومن خارطة الكون أجمع لنلتقي على حب وخير فلسطين، لقاء الثقافة والمحبة".

وأضاف أن "الملتقى فرصة لنعزز الفكر الإبداعي على طريق المعرفة والإبداع، لتتجذر سنابل ضوء وحرية".

وقال: "ها أنتم تفككون الحصار وتدافعون عن أحلام الصغار، بحضوركم لأرض فلسطين وإصراركم على التواجد بيننا، رافعين نبراس الثقافة والكتابة والأدب، لنواصل طريق الثقافة التي هي طريق فلسطين، ولتشاهدوا وجع فلسطين على حقيقته، رغم منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 50 كاتبا من الأهل في قطاع غزة، والكثير من الكتاب من أميركا اللاتينية ومن فيتنام وكتاب عرب من دخول أرض فلسطين".

من جهته، قال أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم الشاعر مراد السوداني إن "لا حد للحب على هذه الأرض التي ترتفع لتصير أرضها سماء، وتطأها أقدام السادة الشهداء، ولا حد لوصف الحب لكم وأنتم تأتون هنا تعبرون جسر الصمت وتفككون الصمت باقتدار العارف والعاشق".

وأضاف السوداني أن "لا حد لحب فلسطين لمن حب فلسطين فخلدته هذه الأبدية في سجلاتها التاريخية، ولا حد للحب لمن انتصروا لنا في كل الساحات والأماكن والميادين".

وتطرق السوداني إلى منع سلطات الاحتلال لكتاب من المشاركة في هذا الملتقى، وقال: "رغم ذلك ها هم كتاب فلسطين بقوة الثقافة وإصرار الصغار يصرون على أن يكتبوا السطر الأخير من أجل فلسطين، وها هم ينهضون من أجل هذه البلاد التي أتاها الكاتب والعاشق والشاعر".

ومن جانبه، قد رئيس اتحاد الكتاب الروسي أوليغ بافكين، باسم الوفود، الشكر لدولة فلسطين على هذا الاستقبال والحفاوة، وعلى هذه الفرصة الكبيرة للتواصل بين كتاب وأدباء فلسطينيين ونظرائهم من دول العالم، رغم الخسارة الكبيرة بعدم تمكن أصدقائنا من فيتنام ودول لاتينية وعرب من المشاركة في هذا الملتقى.

وطالب بمزيد من التواصل واللقاءات في سبيل تعزيز العلاقات التي تأثرت قليلا بالحالة السائدة في العالم العربي، وبما يمكّن من المساهمة في تحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط عبر بوابة الثقافة.

وعلى هامش الملتقى، كرم إسماعيل والسوداني ومحافظ طولكرم عصام أبو بكر الشاعر الراحل عبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) بوسام الثقافة والعلوم والفنون، باسم سيادة الرئيس محمود عباس، تسلمه بشار الكرمي عن العائلة، تقديرا لمكانة الشاعر ودوره الفاعل وتثمينا لالتزامه بالدفاع عن شعبه.

من جهته، قال الفنان عماد الدين الطيب، وهو فنان تشكيلي فلسطيني من مواليد مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق عام 1966، تعود أصوله إلى قرية "معذر" المهجرة، إن شعوره لا يوصف بوجوده هنا على أرض فلسطين، وإن "50 سنة كنت لاجئا راح عني اللجوء بس عبرت الجسر".

وتطرق الطيب إلى جداريته عن الشاعر الكبير محمود درويش، مشيرا إلى أن هذه اللوحة عرضت بأهم صالات العالم، التي يحلم بها أي فنان، "لكن شعور عرضها هنا في فلسطين لا يساويه شعور".

ومن المقرر أن يعقد وفد الملتقى يوم غد الثلاثاء لقاء أدبيا ثقافيا في حرم جامعة القدس، إضافة إلى تكريم الكاتبة تريسا في مؤسسة الشهيد ياسر عرفات، كما سيزور الوفد بعد غد الأربعاء جامعة بيرزيت لحضور ندوة فكرية ثقافية، بالتعاون مع دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في كلية الآداب، إضافة لزيارة متحف فلسطين في بيرزيت، وحضور عرض جدارية الفنان الطيب عن محمود درويش.

وسيتوجه الوفد يوم الخميس المقبل إلى مدينة القدس، حيث سيزور المسجد الأقصى المبارك، ومن ثم سيجول في البلدة القديمة وكنيسة القيامة، ويوم الجمعة سيزور الأماكن السياحية في بيت لحم.

وكان وفد الملتقى الثقافي التربوي التقى الرئيس محمود عباس في وقت سابق اليوم، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

ورحب سيادته بضيوف فلسطين، مؤكدا أن فلسطين هي مهد السلام، وتدعم ثقافة السلام والمحبة ونشر الأدب لجميع دول العالم.

وأعرب الرئيس عن فخره واعتزازه باستضافة فلسطين لهذه الكوكبة المميزة من الأدباء والمثقفين الدوليين، الأمر الذي يدل على مدى الصداقة التي تربط الشعب الفلسطيني بالعالم أجمع.

بدوره، ألقى رئيس الوفد الروسي، كلمة باسم الوفود الدولية، ثمن فيها حفاوة الاستقبال والكرم الفلسطيني، مؤكدا أن الدول كانت وما زالت تقف مع فلسطين، وتدعم ثقافة السلام التي ينثرها الشعب الفلسطيني

الأخبار

فن وثقافة

المزيد من الأخبار