رمز نابولي في خدمة رجوب: الخطوة التي تهدف إلى هزّ الرأي العام في إيطاليا

الصحف الإسرائيلية تهاجم الفريق جبريل الرجوب والسفيرة ابو عمارة بعد مباراة نابولي 

09 يونيو, 2026 07:16 مساءً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

راكم الله - امتدت الجهود الفلسطينية لتوسيع النفوذ في إيطاليا إلى الساحة الرياضية. فقد استغل المسؤول الفلسطيني البارز جبريل الرجوب المكانة الرمزية التي يحظى بها دييغو مارادونا في مدينة نابولي من أجل تحقيق حضور إعلامي وجماهيري ضد إسرائيل، وقام بتقديم درع تكريمي لابنه.
بقلم: آنا برسكي
9 يونيو 2026 – الساعة 12:56
 استعان جبريل الرجوب بابن مارادونا ضمن الحملة الفلسطينية للتأثير على الرأي العام الإيطالي. وبعد التقرير الذي نُشر حول تعيين السفيرة الفلسطينية منى أبو عمارة في إيطاليا والجهود الفلسطينية لتوسيع النفوذ هناك، يظهر الآن تعبير آخر عن هذه الاستراتيجية، وهذه المرة في المجال الرياضي.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، شارك جبريل الرجوب، أحد كبار قيادات حركة فتح ومن أبرز الشخصيات المؤثرة في السلطة الفلسطينية، في فعالية دعم للفلسطينيين أُقيمت في ملعب دييغو مارادونا بمدينة نابولي. وخلال الحدث، قدّم الرجوب درع تكريم إلى دييغو مارادونا جونيور، نجل أسطورة كرة القدم العالمية، وشكره على دعمه العلني للفلسطينيين.
ورغم أن الأمر يبدو ظاهريًا مجرد لفتة رياضية، فإن تصاعد النشاط الفلسطيني في إيطاليا يوحي بأنه جزء من جهد أوسع للتأثير على الرأي العام المحلي من خلال شخصيات ثقافية ورياضية ومؤثرين اجتماعيين.
تشير التقارير إلى أن السلطة الفلسطينية تولي أهمية كبيرة للساحة الإيطالية وتستثمر جهودًا في تعميق علاقاتها مع شخصيات وجهات ذات تأثير داخل البلاد. وبينما يتم النشاط الدبلوماسي عبر التمثيل الفلسطيني في روما، يجري أيضًا الاستثمار في قنوات جماهيرية وثقافية تهدف إلى توسيع التأييد للمواقف الفلسطينية بين الجمهور الإيطالي.
ويُنظر إلى اختيار شخصية مرتبطة بعائلة مارادونا على أنه أمر غير عشوائي؛ ففي نابولي يُعد مارادونا رمزًا ثقافيًا استثنائيًا يتجاوز تأثيره عالم كرة القدم بكثير. ولذلك فإن الارتباط برموز من هذا النوع يمنح تغطية إعلامية واسعة ويسمح بالوصول إلى جماهير تتجاوز الدوائر السياسية التقليدية.
إلى جانب نشاط البعثة الفلسطينية في إيطاليا، تواصل القنصلية العامة الإيطالية في القدس عملها منذ سنوات باعتبارها قناة الاتصال الرسمية بين إيطاليا والسلطة الفلسطينية. وتحافظ القنصلية على علاقات مستمرة مع مؤسسات السلطة وتشارك في مشاريع وتعاونات متعددة في مجالات المجتمع والثقافة والتنمية.
وفي هذا السياق، قد تدل الصور القادمة من نابولي على أن الجهد الفلسطيني في إيطاليا لا يقتصر على الساحة السياسية والدبلوماسية فقط، بل يشمل أيضًا محاولة التأثير على الخطاب العام من خلال شخصيات معروفة وفعاليات ثقافية ورياضية ورموز ذات أهمية لدى الجمهور الإيطالي.
تصريح حاييم سيلبرشتاين
قال حاييم سيلبرشتاين، رئيس مركز القدس للسياسات التطبيقية (JCAP):
"إن الحدث في نابولي ليس مجرد فعالية رياضية بريئة، بل هو جزء من جهد واسع ومستمر تبذله جهات رفيعة في السلطة الفلسطينية لحشد دعم دولي ضد إسرائيل من خلال رموز ثقافية ورياضية وشخصيات عامة. لقد أصبح جبريل الرجوب في السنوات الأخيرة أحد أبرز الأصوات الدولية المناهضة لإسرائيل، وبدلاً من التركيز على تحسين رفاهية السكان الفلسطينيين، فإنه يكرّس الموارد والجهود لحملات إعلامية وضغوط سياسية حول العالم."
وأضاف:
"على إسرائيل إعادة النظر في السياسة التي تسمح لشخصيات من هذا النوع بحرية عمل شبه غير محدودة، بينما تُوجَّه أنشطتهم باستمرار ضد الدولة وضد حق الشعب اليهودي في تقرير المصير في وطنه. وفي الوقت نفسه، حان الوقت أيضًا لكي تعيد إيطاليا تقييم علاقاتها مع الجهات المرتبطة بنضالات سياسية تنكر عمليًا حق إسرائيل في الوجود كدولة قومية للشعب اليهودي. لا ينبغي للدول الصديقة أن تمنح منصة أو شرعية أو دعمًا لمن يعملون على تعزيز حملات تزيد العداء وتُبعد فرص التعايش والسلام."
كما لفت سيلبرشتاين الانتباه إلى العلاقات الودية بين إيطاليا وإسرائيل، واقترح على الحكومة الإيطالية نقل سفارتها إلى القدس، قائلًا:
"يمكن لإيطاليا، بصفتها دولة ملتزمة بقيم الديمقراطية والحرية، أن تؤدي دورًا أكثر إيجابية عبر تعزيز علاقاتها مع القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل. ومن الخطوات المهمة في هذا الاتجاه نقل السفارة الإيطالية إلى القدس، كما فعلت دول أخرى، والاعتراف بالواقع التاريخي والوطني والسياسي لدولة إسرائيل. مثل هذه الخطوة ستبعث برسالة واضحة من الدعم للاستقرار ولشرعية إسرائيل وتعزيز العلاقات بين البلدين، بدلاً من منح مساحة عمل للجهات التي تسعى إلى تقويضها."

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار