إصابة عصب الأسنان بالتسوس: الأسباب الشائعة، سبل الوقاية، وأحدث طرق العلاج

13 يناير, 2026 11:04 صباحاً
دكتور معين أحمد برغوث مدير عيادة سمايل كير لطب وجراحة الفم والأسنان
دكتور معين أحمد برغوث مدير عيادة سمايل كير لطب وجراحة الفم والأسنان
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

بقلم: دكتور معين أحمد برغوث
مدير عيادة سمايل كير لطب وجراحة الفم والأسنان

تُعد إصابة عصب الأسنان بالتسوس من أكثر المشكلات شيوعًا وتعقيدًا في مجال طب الأسنان، وهي مرحلة متقدمة من تطور التسوس السني قد تؤدي – في حال إهمالها – إلى فقدان السن بالكامل، إضافة إلى مضاعفات صحية قد تمتد إلى عظام الفك والأنسجة المحيطة. ومن واقع الخبرة السريرية اليومية في عيادة سمايل كير، نلاحظ أن عددًا كبيرًا من هذه الحالات كان بالإمكان تفاديه بالتشخيص المبكر والوقاية السليمة.

أولًا: كيف يصل التسوس إلى عصب الأسنان؟

يتكوّن السن من عدة طبقات رئيسية: المينا، ثم العاج، ثم اللب السني (العصب). يبدأ التسوس عادةً بتآكل المينا نتيجة الأحماض التي تنتجها البكتيريا عند تفاعلها مع السكريات، ثم يتدرج ببطء نحو العاج. وعند إهمال العلاج، يصل التسوس إلى العصب، مسببًا التهابًا شديدًا وألمًا قد يكون غير محتمل.

ثانيًا: أكثر الأسباب شيوعًا لإصابة عصب الأسنان بالتسوس

إهمال علاج التسوس المبكر
تجاهل النخور السطحية أو تأجيل مراجعة طبيب الأسنان يسمح للتسوس بالتعمق والوصول إلى العصب.

سوء العناية بصحة الفم والأسنان
عدم الانتظام في تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون المناسب، وإهمال استخدام الخيط الطبي، يؤدي إلى تراكم البلاك والبكتيريا.

الإكثار من السكريات والمشروبات الحمضية
الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات تُعد الوقود الأساسي للبكتيريا المسببة للتسوس.

حشوات قديمة أو مكسورة
تسرب البكتيريا تحت الحشوات التالفة يشكّل خطرًا صامتًا يصل غالبًا إلى العصب دون أعراض مبكرة واضحة.

كسور الأسنان أو التشققات الدقيقة
حتى في غياب التسوس الظاهر، قد تسمح الشقوق بوصول البكتيريا مباشرة إلى اللب السني.

ثالثًا: أعراض تشير إلى إصابة العصب

ألم حاد أو نابض يزداد ليلًا

حساسية شديدة تجاه الساخن أو البارد

تغير لون السن

تورم اللثة أو ظهور خراج

ألم عند المضغ أو الضغط على السن

ظهور هذه الأعراض يستدعي مراجعة فورية لطبيب الأسنان، إذ أن التأخير قد يؤدي إلى مضاعفات أخطر.

رابعًا: كيف نحمي عصب الأسنان من التسوس؟

الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، وتشمل:

تنظيف الأسنان مرتين يوميًا باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد

استخدام الخيط الطبي يوميًا

تقليل استهلاك السكريات والمشروبات الغازية

إجراء فحوصات دورية كل 6 أشهر

علاج أي تسوس أو كسر في مراحله المبكرة

تطبيق الحشوات الوقائية للأطفال على الأسنان الخلفية

خامسًا: طرق علاج عصب الأسنان

عند وصول التسوس إلى العصب، يكون العلاج ضروريًا للحفاظ على السن ومنع انتشار العدوى:

علاج قناة الجذر (سحب العصب)
يتم خلاله إزالة العصب المصاب، وتنظيف القنوات وتعقيمها، ثم حشوها بمواد طبية خاصة، وغالبًا ما يُتبع بتركيب تاج (تلبيسة) لحماية السن.

العلاج الجراحي للحالات المتقدمة
في بعض الحالات المعقدة، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا لمعالجة الالتهابات المزمنة حول جذور الأسنان.

خلع السن كحل أخير
يُلجأ إليه فقط عند تعذر إنقاذ السن، مع التخطيط لتعويضه بزرعة سنية أو جسر للحفاظ على وظيفة الفم.

خاتمة

إن إصابة عصب الأسنان بالتسوس ليست حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة سلسلة من الإهمال والتأخير. ومن هنا نؤكد أن الوعي الصحي، والوقاية، والمراجعة الدورية لطبيب الأسنان هي الركائز الأساسية للحفاظ على صحة الفم والأسنان. في عيادة سمايل كير، نؤمن بأن العلاج الناجح يبدأ بالتشخيص المبكر، وأن الابتسامة الصحية حق للجميع وليست رفاهية.

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار