دراسة جديدة تؤكد أن الثوم مفيد لصحة الفم والأسنان… لكنَّ المشكلة بالرائحة

23 نوفمبر, 2025 10:43 صباحاً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

رام الله -  خلص باحثون عرب إلى أنَّ الثوم يوفر فائدة بالغة الأهمية للفم والأسنان تتفوق على الفوائد التي توفرها الأدوية والعلاجات التقليدية المنتشرة في العالم، لكن المفارقة في ذلك هي أن الناس لطالما ابتعدوا عن تناول الثوم بسبب الرائحة التي يُخلفها في الفم.

وبحسب التقرير الذي نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي»، فإن علماء من جامعة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة يعتزمون صنع غسول فم من الثوم، ويقولون إنه قد يكون أكثر فعالية من «كورسوديل» الذي يحظى بانتشار واسع على مستوى العالم.
واكتشف العلماء أن مُستخلص الثوم اللاذع يُمكن أن يُوفر حماية تدوم لفترة أطول من الأدوية ذات العلامات التجارية الرائدة.
وفي دراستهم، جمع الفريق نتائج خمس دراسات مُختلفة حول هذا الموضوع. ووجدوا أن غسول الفم المُصنوع من تركيزات عالية من مُستخلص الثوم يُمكن أن يكون بنفس فعالية -بل ويُوفر حماية تدوم لفترة أطول- مُقارنةً بالغسولات التي تحتوي على الكلورهيكسيدين.
وهذا المُطهر هو المُكون النشط في مُنتجات تجارية مثل كورسوديل وكوفونيا وسافلون.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تُشير إلى أن مُستخلص الثوم يُمكن أن يكون «بديلاً عملياً» للكلورهيكسيدين في بعض المُنتجات. ومع ذلك، فقد أشاروا إلى بعض العيوب مثل زيادة الشعور بعدم الراحة في الفم.
وكتب الباحثون في مجلة طب الأعشاب: «يُستخدم الكلورهيكسيدين على نطاق واسع كغسول فم أساسي، ولكنه يرتبط بآثار جانبية ومخاوف بشأن مقاومة مضادات الميكروبات». وأضافوا: «برز الثوم، المعروف بخصائصه الطبيعية المضادة للميكروبات، كبديل محتمل».
وأثبتت الأبحاث بالفعل أن الثوم من أقوى المحاصيل الطبيعية المضادة للبكتيريا والفطريات، حيث استُخدمت مستخلصاته في مجموعة من المنتجات الصحية المصممة لتعزيز صحة القلب ووظيفة المناعة والدورة الدموية.
وكشف البحث الجديد أنه على مدار أسبوع، كان غسول الفم الذي يحتوي على 3 في المئة من مستخلص الثوم «أكثر فعالية بشكل ملحوظ» في تقليل كمية البكتيريا اللعابية مقارنةً بغسول الفم الذي يحتوي على 0.2 في المئة من الكلورهيكسيدين.
وأشار الفريق إلى أنه على الرغم من أن مستخلص الثوم ليس خالياً من الآثار الجانبية، إلا أنها عادةً ما تكون أقل حدة من تلك المرتبطة بالمركبات الكيميائية.
ومن المعروف أن الكلورهيكسيدين يُسبب تلطيخًا للأسنان، ويُغير حاسة التذوق، ويُسبب إحساساً حارقاً داخل الفم، فيما شملت الآثار الجانبية لمستخلص الثوم أيضاً الشعور بعدم الراحة في الفم، بالإضافة إلى رائحة كريهة.
وخلص الباحثون إلى أن «غسول الفم بمستخلص الثوم أظهر فعالية سريرية مضادة للميكروبات، مع انخفاض كبير في أعداد البكتيريا مقارنةً بالقيمة الأولية».
وأكدوا على الحاجة إلى مزيد من البحوث السريرية التي تشمل عينات أكبر ومتابعة أطول لتأكيد فعالية وإمكانية استخدام الثوم كبديل لغسول الفم.
وأضافوا: «لقد ساهمت هذه الدراسات في فهم الدور المضاد للميكروبات لمستخلص الثوم مقارنةً بالعوامل الاصطناعية مثل الكلورهيكسيدين».
ومع ذلك، فإن معظم الدراسات تُجرى في المختبر، وتختلف في الأساليب وتفتقر إلى التوحيد السريري، مما يُبرز الحاجة إلى مزيد من البحوث لتأكيد فعالية الثوم في طب الأسنان.
وتنبع الفوائد الصحية للثوم من العديد من المركبات الطبيعية التي يحتوي عليها، وخاصة الأليسين.
وأشارت مراجعةٌ للدراسات أجرتها جامعة نوتنغهام البريطانية عام 2018 إلى أن هذه الفوائد «متجذرة في مركبات الكبريت التي يمتصها النبات من التربة». وتتحلل هذه المركبات إلى حوالي 50 مركباً مختلفاً يحتوي على الكبريت أثناء تحضير الطعام وهضمه، والتي تصبح بعد ذلك «نشطة بيولوجياً» داخل خلايا جسم الإنسان.

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار