التعليم الفلسطيني… تحولات عميقة وأجيال في مهب الريح
16 نوفمبر, 2025 08:53 صباحاً
رام الله- سعيد أبو معلا - ينظر إلى التعليم في فلسطين على أنه أحد أبرز الأمور التي كانت تشعر الفلسطينيين بالفخر من أنفسهم، وذلك نظراً لمعدلات المتعلمين المرتفعة، والإصرار على التعلّم رغم الظروف الصعبة، حيث يتمتعون بنسب عالية من حملة الشهادات الجامعية ونسبة إلمام عالية جدا بالقراءة والكتابة، لدرجة دفعت الخبير التربوي الدكتور رفعت صباح إلى اعتبار أن «التعليم هو أهم مشروع للفلسطينيين».
وفي مقابل ذلك يتخوف الفلسطينيون، من مؤسسات وأفراد، من تراجع هذه المكانة، وتلك الرؤية على إيقاع تحولات كبيرة تعرضت لها العملية التعليمية منذ سنوات طويلة وتعززت في العامين المنصرمين بفعل أزمات الرواتب بفعل احتجاز سلطات الاحتلال أموال المقاصة الفلسطينية.
تلك المخاوف المستحقة دفعت خبراء ومواطنين عاديين إلى طرح أسئلة أكثر سخونة، وبلغة مباشرة من باب الحرص على العملية التعليمية التي تعرضت لهزات وما زالت، وهو ما يهدد أجيال الطلبة في المدارس الحكومية تحديدا التي تعاني من مشاكل بنيوية أخرى ترتبط بتقليص فترات الدوام إلى النصف، وهي أسئلة تتعلق بالواقع في الضفة الغربية وحدها، أما حكاية غزة التي تعاني الإبادة التعليمية كجزء من الإبادة الجماعية فهذا شان أكثر صعوبة وقلقا أيضا.
ومن الأسئلة الساخنة التي يطرحها الأهالي والخبراء أيضا: ألا تستحق أزمة التعليم الراهنة، وهو عماد المجتمع الفلسطيني، وقفة من كل فاعل اجتماعي ومسؤول حزبي أو رسمي؟ ولماذا يسكت الأهالي على ضياع الجيل دراسيا بهذا الشكل المخيف في ظل اختصار الدوام في المدارس الحكومية لثلاثة أيام؟ لماذا لم يُفتح أي نقاش تربوي وتعليمي ومجتمعي حول نظام الرزم التعليمية في ظل أن صفوفا كاملة في عموم الوطن لم تحصل على كتب دراسية بعد أكثر من شهر على انطلاق العام الدراسي الذي بدأ متأخرا؟ وأين المكاشفة حول مهددات النظام التعليمي في الضفة الغربية ومواجهتها؟ كيف سنعيد بناء نظام تعليمي في غزة ونحن نتراجع في الضفة حسب كل المؤشرات الدولية؟ لماذا هذا الصمت الكبير على العبث بمستقبل الطلبة؟
بيان يفجر النقاش
ضمن هذا السياق، يفجر بيان مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية الذي صدر قبل أيام ويتركز حول المصاعب التي يتعرض لها القطاع التعليمي في فلسطين النقاش من جديد.. ويحمل البيان، الموقع من نحو 25 مؤسسة من المجتمع المدني، يحمل عنوان «التعليم أولوية».
ويقول: «تنظر مؤسسات المجتمع المدني العاملة في قطاع التعليم والمهتمة به، انطلاقاً من كونه أحد الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، بخطورة بالغة إلى ما يواجهه قطاع التعليم الحكومي، وكذلك التعليم التابع لوكالة الغوث الدولية (الأونروا). إذ أثرت الأزمة المالية العامة التي تمر بها الحكومة الفلسطينية على توفير رواتب المعلمين وغيرهم من العاملين الحكوميين، كما أثرت على القدرة على افتتاح العام الدراسي في موعده، وصولاً إلى تقليص أيام الدوام المدرسي للنصف وتحويل جزء من الأيام الدراسية إلى ما يُعرف بالتعليم الإلكتروني».
وتابع البيان سرد جانب من الإشكالية: «رغم مرور أكثر من شهر على بدء العام الدراسي، إلا أن وزارة التربية والتعليم لم تقم حتى اليوم بتسليم الكتب المدرسية للطلاب، مستندة في ذلك إلى ذريعة الأزمة المالية. إن هذا التأخير وتلك الإجراءات سيكون لهما ثمن باهظ على العملية التعليمية برمتها، وسيفاقمان الفجوة القائمة بين التعليم الحكومي والتعليم الخاص، فضلاً عن الأزمة العميقة التي يواجهها نظام التعليم التابع لوكالة الغوث الدولية، والوضع الكارثي للتعليم في قطاع غزة منذ عامين، في ظل جميع الأنظمة التعليمية التي جرى تدميرها بشكل منهجي ومقصود من قبل الاحتلال».
ورأت المؤسسات أنه وفي إجراء عاجل، يمكن للوزارة، بالتنسيق مع البلديات، الاستفادة من ضريبة المعارف في كل محافظة لتغطية جزء من تكاليف طباعة الكتب المدرسية، والوصول إلى تسويات مع المطابع. كما يمكن للبلديات والمجالس المحلية في المدن والقرى الإشراف على إطلاق حملة لجمع الكتب المدرسية القديمة.
وختم البيان: «بعيداً عن الأزمة المالية، تنظر المؤسسات بخطورة بالغة إلى أن التأخير في طباعة الكتب المدرسية قد يرتبط بضغوط خارجية تهدف إلى ربط المساعدات الدولية بتغيير المناهج التعليمية، خصوصاً في ضوء تعهد الرئيس الفلسطيني في أكثر من مناسبة بالإقدام على هذه الخطوة.. إننا في مؤسسات المجتمع المدني ندعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن انتظام العملية التعليمية وتوفير كل ما يلزم لتحقيق ذلك، سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، وتحرير المناهج من أي ضغوط خارجية».
في ذات السياق حذر المحامي الفلسطيني غاندي أمين من أن «التعليم في فلسطين أصبح في خطر حقيقي».
وقال المحامي أمين، وهو الذي ترافع عن مجموعة من المعلمين المفصولين تعسفيا على خلفية إضرابات ومطالب نقابية سابقة: «الطلاب تضرروا من عدم قدرة السلطة على صرف رواتب المعلمين بانتظام، وبالتالي أصبح تعليم الجيل القادم في خطر حيث سيؤثر شئنا ام أبينا، على جودة تعليم هذا الجيل».
وأضاف: «في المقابل يستمر التعليم الجيد لدى أبناء النخب السياسية والاقتصادية ما يكرس الطبقية السياسية والاقتصادية في المجتمع على حساب الطموح وبناء الذات».
ويقدم أمين اقتراحا لحل ازمة رواتب الموظفين معتبرا أن تخصص الأراضي المصنفة كخزينة دولة وتحديدا في مناطق «أ»، وهي كثيرة، حيث تصل إلى آلاف الدونمات لهم وبنسب معينة، كذلك الأراضي المصنفة «ب»، وحتى «ج» معتبرا أنه من خلالها يمكن أن يسترد الموظف مستحقاته، ومنها يمكن تحقيق الدعوة للنهضة في الاستثمار الزراعي بأشكاله المختلفة لتحقيق تنمية توفر حدا أدنى من الاكتفاء الذاتي.
دوام نصفي وتهديد بالإضراب
تتعزز المخاوف لدى الطلبة والأهالي في ضوء اتهام «حراك المعلمين الموحد» (جهة نقابية غير رسمية) أولياء الأمور بإنهم «شركاء في تجهيل أبناءكم، وطرف أساسي في لعبة الحكومة الهادفة لخصخصة التعليم».
وجاء في بيان الحراك سؤال: «من منكم يستطيع أن يحتمل مصاريف المدارس الخاصة إلا أصحاب النفوذ والمعالي؟» ويخلص إلى إن الأهالي إن لم يساندوا الحراك في هذه الفترة بإن قطاع التعليم العام سينهار حتما.
ويطلب الحراك من الأهالي أخذ أبناءهم والداوم أمام المديريات بدلا من عملية إرسالهم إلى المدارس بدوام منقوص.
ويرى الحراك الذي يتعرض للتهديد والملاحقة الرسمية، في مجمل بياناته، أن القرار واضح والحل أوضح، معتبرا أن كرامة المعلمين أولوية، معتبرين أن المطالب اليوم تتجسد في أن حق المعلم الكامل يقابله دوام كامل، في رفض لقرار الوزارة بأن يكون الدوام لثلاثة أيام بدلا من خمسة.
وطالب «حراك المعلمين الموحد» الأهالي بعد تصاعد وتيرة الفعاليات في المدارس وشمول الإضراب الكلي أو الجزئي غالبية مدارس الضفة الغربية، بتبني برنامج الإضراب الكلي، من الطابور الصباحي مع إثبات الحضور.
وناشد الطلبة باتخاذ موقف موحد في كل مدينة، وذلك عبر مساندة معلميهم بالتوجه إلى الميادين بدل المدارس، والاحتجاج بطريقة منظمة وخلاقة.
تراجع انطلق من كورونا
وحسب الخبير التربوي ومدير عام مركز إبداع المعلم رفعت صباح، فإن التعليم في المدارس الحكومية لم ينتظم من جائحة كورونا (2020) وحتى اليوم، معتبرا أن الفاقد التعليمي أصبح كبيرا للغاية.
ورأى في حديث مع بودكاست «حكي مدني» أن الإضرابات الطويلة للمعلمين خلفت تأثيرا سلبيا في موضوع التعليم، حيث زاد التسرب من المدارس وأصبحت هناك حالة من العزوف عن المدرسة التي فقدت جاذبيتها بسبب العطل المتكررة بفعل الأثر النفسي على الطلبة والأهالي.
ويطالب صباح بإعادة النظر في المنظومة التعليمية الفلسطينية، «كنا نعتمد على التعليم كمصدر قوة ومناعة وطنية، فمشروع التعليم كان بالنسبة لنا مشروع حياة، لكن اليوم هناك تراجع في التعليم وتحديدا قضية المعلمين، حيث أن وضعية المعلم ورفاهيته اعتراها الضعف الشديد، فالمعلمون أصبحوا يشعرون أن مهنتهم أصبحت هامشية، كما تراجعت المكانة الاجتماعية للمعلم. لقد اهتزت صورة المعلم، والراتب لم يعد قادرا على تغطية المصاريف وبالتالي تراجعت قدرته على إدارة حياته. وهذا يسبب نوعا من القهر الذي يدفعه للبحث عن أعمال ومهن أخرى».
وشدد على أن المعلم بعد أن تراجعت مكانته الاجتماعية خسر أيضا راتبه الذي أصبح غير موجود بشكل دائم.
ويرى صباح أن الأزمة أعمق من فكرة عدم انتظام الراتب لأشهر طويلة، بل المسألة ترتبط بطريقة التعامل مع المعلمين خلال اضرباتهم السابقة. وأضاف: «لم تكن هناك حكمة في التعامل مع المعلمين، إذا كنت أريد وقف إضراب نقابي يجب أن تكون لدي القدرة على إلا أوقف شغف المعلمين، لقد ترتب على توقف الإضراب انتشار حالة من الإحباط التي لها تأثير سلبي على المدى البعيد. يجب ان تعالج. هناك شعور لدى المعلمين بإنه مهما قدمنا من مطالب فإنه لن يرد عليهم».
ورأى صباح أنه رافق الوضع المادي الصعب للسلطة الفلسطينية غياب للتعامل الحكيم مع المعلمين الذين يعتبرون مالكي العملية التعليمية.
توصيات مؤتمر
وفي وقت سابق ناقش الائتلاف التربوي الفلسطيني خلال لقاءً تربوي حواري بعنوان: «التعليم في حالات الطوارئ في فلسطين إلى أين؟ تحديات التمويل واستراتيجيات الاستجابة الفاعلة». وجاء في جلسة النقاش أنه في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية المتغيرة، يواجه قطاع التعليم في فلسطين تحديات متزايدة، لا سيما مع تقليص المساعدات الدولية وتراجع التمويل العالمي، ورأى الحضور أن هذه الأزمة تؤثر بشكل مباشر على استدامة العملية التعليمية، ما يستدعي استجابة استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات التعليمية الملحّة، وتدمج حلولًا مبتكرة لضمان استمراريته.
وخلال اللقاء قال الدكتور بصري صالح، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إن تراجع المخصصات المالية أدى إلى انخفاض مستوى الوعي بأهمية التعليم كأولوية تنموية، مما يتطلب بناء ثقة مجتمعية تدعم التمويل الحكومي والمناصرة الدولية لضمان استمرار الدعم التعليمي.
والخبيرة التربوية د. سائدة عفونة رأت أن الطوارئ في فلسطين ليست عابرة، بل هي جزء من النظام التعليمي، ما يستدعي إعادة هيكلة التعليم بحيث يكون قادرًا على الاستجابة الفورية للأزمات. كما أكدت على أهمية إدماج مهارات البقاء في المناهج الدراسية، لتمكين الطلبة من التعامل مع الواقع المتغير.
كما تحدث د. رفعت صباح عن التأثيرات النفسية والاجتماعية للأزمات على الطلبة الفلسطينيين، مشيرًا إلى زيادة حالات القلق، السلوك العدواني، وفقدان الأمل بين الأطفال والشباب.
وأكد على أهمية المبادرات المجتمعية التي تنطلق من الداخل، وليس فقط من الجهات المانحة، لضمان دعم الطلبة نفسيًا وتعليميًا في آنٍ واحد.
وخلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات الختامية وجاء في أبرزها تعزيز مرونة النظام التعليمي ليكون أكثر استجابة للطوارئ، عبر تطوير مناهج تتناسب مع الواقع الفلسطيني وإدماج مهارات الحياة الأساسية. وتعزيز التمويل المحلي وضمان استدامته عبر إشراك الجهات المجتمعية وإطلاق حملات دعم مجتمعية لمناصرة التعليم عبر إشراك الفلسطينيين في المهجر في دعم التمويل التعليمي.
مخيمات شمال الضفة
الصورة في مخيمات شمال الضفة الغربية تبدو أكثر صعوبة مقارنة مع واقع الحال في بقية مناطق الضفة الغربية، حيث طرد آلاف المواطنين من منازلهم منذ ما يقرب من العام وتشتتوا في مناطق متفرقة في المحافظة وعموم الضفة.
وفي دراسة «تقرير مسح الاحتياجات الطارئة للعائلات النازحة نتيجة العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين» عكست النتائج واقعاً مقلقاً يتعلق باحتياجات الأطفال التعليمية ضمن العائلات النازحة، حيث أظهرت النتائج أن 75 في المئة من هذه العائلات تؤكد حاجتها إلى دعمٍ تعليميٍ لأطفالها. هذا الرقم المرتفع يعكس بوضوح التحديات العميقة التي تواجهها الأسر في توفير تعليمٍ مستقرٍ ومناسبٍ لأطفالها في ظل ظروف النزوح الصعبة.
وأعد التقرير مؤسسة «مجتمعات محلية» وحملة «كن سندا لشعبك» ورأتا أن الحرمان من التعليم في مثل هذه السياقات لا يعني فقط غياب الكتب أو المقاعد الدراسية، بل يُعبّر عن خطرٍ حقيقيٍ يتنقل في ضياع جيلٍ كامل، وفقدان أحد أهم مقومات الحماية والتمكين للأطفال.
ورأت الدراسة أن التعليم في حالات الطوارئ لا يُعد رفاهية، بل ضرورة تُوازي في أهميتها الغذاء والمأوى، كونه يوفر للأطفال شعوراً بالأمان والاستمرارية، ويمنحهم الأدوات التي يحتاجونها لبناء مستقبل أفضل رغم قسوة الحاضر.
وأشارت الدراسة أن الأدوات المدرسية احتلت المرتبة الأولى من حيث حاجة العائلات، حيث عبّرت 50 في المئة من العائلات عن ضرورة توفير دفاتر، أقلام، حقائب وغيرها من المستلزمات الأساسية التي تشكل عائقاً مباشراً أمام انتظام الأطفال في العملية التعليمية. وهذا يشير إلى أن الأسر غالباً ما تفتقر للقدرة المالية على توفير هذه المستلزمات، ما قد يدفع بالأطفال إلى ترك التعليم أو الانخراط فيه بشكلٍ غير منتظم.
أما الملابس المدرسية فشكّلت حاجةً ملحّة أيضاً بنسبة 45 في المئة، ما يعكس الأثر الاقتصادي الواضح للنزوح على قدرة الأسر في تلبية المتطلبات البسيطة والرمزية أحياناً، لكن التي تُعد مهمة جداً نفسياً واجتماعياً للأطفال في المدرسة، حيث تساهم في شعورهم بالاندماج والمساواة مع زملائهم.
في المقابل، ظهرت نسب أقل لمتطلبات أكثر تخصصاً مثل إنشاء أقسام مدرسية جديدة (3 في المئة)، ودعمٍ تعليميٍ خاصٍ للأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة (2 في المئة). ورغم أنها تمثل نسباً صغيرة، إلا أنها تُعبّر عن احتياجات نوعية لفئاتٍ أكثر هشاشة ضمن المجتمع النازح، وتتطلب تدخلاتٍ موجهة وذات طبيعة فنية دقيقة.
وأشارت النتائج أن أكثر العقبات التي واجهت أطفال العائلات النازحة أثناء التحاقهم بالمدارس ورياض الأطفال كانت تتعلق بالرفض أو تأخير القبول، حيث شكّلت هذه المشكلة 48 في المئة من الحالات. هذا يشير إلى وجود معوقاتٍ إداريةٍ أو تنظيميةٍ أو ربما اكتظاظٍ في المدارس في مناطق النزوح، ما يعرقل دمج الأطفال في العملية التعليمية بشكلٍ فوري. وجاء في المرتبة الثانية المشاكل النفسية الناتجة عن التجربة الصادمة للنزوح بنسبة 16 في المئة، وهي دلالة واضحة على الأثر النفسي العميق الذي ينعكس سلباً على قابلية الأطفال للتكيّف مع البيئة المدرسية الجديدة، ما يستدعي ضرورة إدماج برامج الدعم النفسي داخل المدارس.
وجاء الفاقد التعليمي الكبير كمشكلة تواجه العائلات بنسبة (16 في المئة) وهو ما يعكس أن فترة الانقطاع عن الدراسة أو الاضطراب في التعليم بعد النزوح تركت فجوة تعليمية واضحة لدى عددٍ كبيرٍ من الأطفال، تحتاج إلى برامجٍ تعويضيةٍ أو صفوف تقوية.
وفي حين عبّرت 13 في المئة من العائلات عن صعوباتٍ في النقل والتكاليف، فإن هذه النسبة تُبرز البعد الاقتصادي كعاملٍ أساسي قد يُعيق الاستمرار في التعليم حتى في حال توفر القبول، وخاصة في ظل غياب الدعم اللوجستي من مؤسساتٍ محليةٍ أو دولية.
وأمام تنوع مشاكل التعليم الحكومي الفلسطيني في ظل تراجع قدرة الحكومة عن الإيفاء بالالتزامات المالية سواء للعملية التعليمية أو حتى للمدرسين الذين لم يحصلوا على رواتبهم كاملة منذ أشهر طويلة، يرى الخبير الاقتصادي الأكاديمي نصر عبد الكريم أن الراهن الفلسطيني أمام سؤالين الأول: إلى متى يستمر الحال على ما هو عليه من صعوبات مالية وصلت حد الأزمة المتفاقمة التي تهدد السلطة ذاتها بمقدار ما تهدد العملية التعليمية؟ والسؤال الثاني: هل الجميع يتحمل نفس الأعباء الاقتصادية؟ معتبرا أن السؤال الأخير يرتبط بأي خطط للصمود والبقاء في حال وجدت.
كلمات مفتاحية
الأخبار
"الخارجية" تدين رفض الاحتلال الالتماس المقدم ضد قانون تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية
10/06/2026 09:54
سلطة الأراضي تدين اقتحام الاحتلال مكتب التسوية في بيت سيرا
10/06/2026 09:48