نظرة فاحصة على حقن الببتيد غير المصرح بها التي تروج لها شخصيات مؤثرة ومشاهير

15 نوفمبر, 2025 11:55 صباحاً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

واشنطن-أصبحت أدوية الببتيد غير المصرح بها صيحة جديدة بين الشخصيات المؤثرة في مجال الصحة ومدربي اللياقة البدنية والمشاهير، حيث يتم الترويج لها على أنها وسيلة لبناء العضلات وخفض الوزن و الحصول على مظهر أصغر سنا.

وتقدم المتاجر الإلكترونية زجاجات قابلة للحقن بتكلفة تتراوح ما بين 300 دولار إلى 600 لكل منها. وتقدم  العيادات التي تهتم بالصحة بتقييمات وحقن في مكاتبها، في بعض الأحيان مقابل رسوم عضوية تقدر بالآلاف من الدولارات شهريا.

ولكن الكثير من هذه المنتجات لم تخضع لدراسات على نطاق واسع بين البشر، مما يثير مخاوف من أنها يمكن أن تسبب رد فعل تحسسي ومشاكل في عملية الأيض وآثار جانبية أخرى خطيرة.

وفيما يلى نظرة عن كثب على العلم والدعاية والمخاطر المحتملة لهذه الصيحة.

فما هو الببتيد؟ داخل الجسد البشري، يعد الببتيد سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية  التي تؤدي وظائف رئيسية.

فعلى سبيل المثال، فإن الانسولين يتحكم في مستويات السكر في الدم ويساعد في تحويل الطعام إلى طاقة. وعلى نحو مشابه، تستند عقاقير خفض الوزن الشهيرة مثل “جي ال بي- وان اس”- وهو اختصار لمصطلح الببتيد المشابه للجلوكاجون- على هرمون موجود في الأمعاء يساعد في تنظيم سكر الدم.

وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على كل من المادتين لاستخدامهما كأدوية. ولكن هناك الكثير من أنواع الببتيد التي لم تصنفها الجهات التنظيمية على أنها آمنة وفعالة، على الرغم من أن بعضها أظهر نتائج مثيرة للاهتمام لدى تجربتها في القوارض والحيوانات الأخرى.

وحول سبب شعبية الببتيد حاليا، فإن الببتيد المركب ليس بجديد. فبعض الأطباء قاموا بوصف الببتيد لعقود بصورة غير رسمية أو لاستخدامات غير مصرح لها للمرضى الذين يعانون من قرحة المعدة أو اضطرابات الجهاز العصبي وحالات مرضية أخرى.

وخلال الأعوام الأخيرة، أصبح الببتيد محور اهتمام المهتمين بالصحة والشخصيات العامة الأخرى الذين يحظون بقاعدة متابعين كبيرة. وهذا دفع للاهتمام باستخدام ببتيد غير معروف لاستخدامات غير مثبتة مثل العلاج والاصابات وتحسين جودة البشرة وحتى إطالة أمد العمر.  وتشمل الببتيد في هذه المجموعة مجموعة من المكونات القابلة للحقن وتشمل ” بي بي سي157-” و ثيموسين ألفا و ” جيه اتش كيه-كوبر” ومكونات أخرى. وقد حظرت بعض الجهات المنظمة في مجال الرياضة بعض أنواع الببتيد بصفتها مواد منشطة.

ويشعر الخبراء الذين قاموا بدراسة هذا المجال بالقلق إزاء قيام بعض الأشخاص بمزج عدة أنواع من الببتيد.

وقال الطبيب إريك توبول من معهد سكريبس للأبحاث الانتقالية “هؤلاء المؤثرون غالبا ما يدافعون عن تناول مجموعة من الببتيد شهريا، لذلك يمكن أن يكون نوعان أو ثلاثة أو أربعة من الببتيد”.  وأضاف” هذا ما اعتبره أمرا خطيرا”.

ولكن المشاهير يعملون على تضخيم هذه الصيحة.

وقد تحدث مقدم البوكادست الأمريكي جوي روجان عن استخدام ببتيد بي بي سي157- للتعافي من إصابته. كما تحدثت الممثلة الأمريكية جينفر أنستون عن استخدام حقن ببتيد أسبوعيا لتحسين بشرتها، كما أنها الآن متحدثة مقابل أجر  باسم شركة تبيع مكملات غنية بالببتيد.

وقالت كاي روبنز، الممرضة والعاملة في عيادة  خارج سان دييجو تبيع حقن  ببتيد ” إذا استخدم أي شخص مشهور ببتيد، وقال إنه نفع معي، بالطبع سوف يصبح الأمر أكثر شيوعا، وسيتجه الأشخاص للبحث في الأمر”.

وقالت روبنز إنها لم تعد تقدم نوع الببتيد بي بي سي157- وأنواع أخرى من الببتيد بعدما استهدفتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

 ويتم بيع معظم أنواع الببتيد غير المصرح بها عبر شبكة الانترنت بصورة غير قانونية.

ويشار إلى أنه يتم تصنيف أي مادة يتم حقنها لإحداث منفعة صحية أو منع حالة طبية على أنه دواء، لا يمكن بيعه بدون موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وتعتبر الإدارة الكثير من أنواع الببتيد من الأدوية البيولوجية، التي تعد من الأدوية الأكثر تعقيدا ومن المحتمل أنها تنطوي على خطورة عالية، مما يتطلب إجراءات احترازية إضافية أثناء تصنيعها وتخزينها. وخلال الأعوام الأخيرة، أضافت الإدارة أكثر من 24 نوعا من الببتيد لقائمة المواد التي لا يجب أن تنتجها الصيدليات بسبب مخاطر تتعلق بالسلامة.

وتروج بعض الشركات لأنواع الببتيد التي تبيعها على أنها مكملات غذائية خاصة التي تباع على هيئة أقراص أو أقراص محلاة أو مسحوق.

وعلى الرغم من أن المكملات الغذائية تخضع لقيود أكثر مرونة عن الأدوية، فإن إدارة الغذاء والدواء تطلب أيضا أن تحتوي فقط على مكونات مدرجة في قائمة المواد المصرح بها. ولا تندرج معظم أنواع الببتيد في هذه القائمة، ولذلك فإنه غير مصرح ببيعها على أنها مكملات.

ويتفق الخبراء بصورة عامة على أنه من المرجح أن يكون تأثير تناول الببتيد عن طريق الفم محدودا أو لا تأثير له بما أنه سيذوب في القناة الهضمية.

(أ ب)

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار