أطباء بلا حدود : أطفال غزة يواجهون خطر المرض والموت مع اشتداد البرد في الشتاء
07 يناير, 2025 12:18 مساءًغزة - أجبرت الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، فلسطين، أكثر من 1.9 مليون شخص على النزوح قسرًا، تاركةً العائلات لتتحمل فصل الشتاء في خيام مؤقتة ومتهالكة لا تأوي من البرد في الحد الأدنى. يُشار إلى أن الأطفال يصبحون أكثر عرضة للأخطار الصحية المختلفة مع هبوط درجات الحرارة، لا سيما في الظروف الحالية للعائلات التي تفتقر إلى العناصر الأساسية كالمياه والطعام ومراكز الإيواء الدافئة.
وفي يوم 25 ديسمبر/كانون الأول، وصل ثلاثة أطفال رضع لا يتجاوز عمرهم الشهر الواحد مفارقين الحياة إلى مستشفى ناصر في خان يونس بغزة. وبحسب وزارة الصحة، لقي الأطفال حتفهم جراء انخفاض درجات الحرارة. يعيش هؤلاء الأطفال في خيام في منطقة المواصي جنوب غزة التي لاذ إليها آلاف الفلسطينيين بعدما هجّرتهم القوات الإسرائيلية قسرًا ليعيشوا في ظروف مكتظة تفتقر إلى الصحة.
ممرضة في أطباء بلا حدود تعمل في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة في مستشفى ناصر الذي تدعمه أطباء بلا حدود في خان يونس. غزة، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتوضح منسقة الطوارئ في أطباء بلا حدود، باسكال كواسار، "رغم أن الناس كانوا نازحين خلال فصل الشتاء السابق وكانت الظروف قاسية، ولكن آنذاك، توفّرت بعض المباني التي يمكن الاحتماء بها. أمّا اليوم، وبعد 14 شهرًا من الحرب وتدمير البنى التحتية، انتقل معظم سكان غزة إلى الخيام التي تكاد لا تعزل أيًا من أمطار الشتاء وبرده القارس. والمطر ما زال مستمرًا منذ 12 ساعة".
في قسم الأطفال الذي تدعمه أطباء بلا حدود في مستشفى ناصر في خان يونس بقطاع غزة، يظهر تأثير الكارثة الإنسانية جليًا على صحة الأطفال. ففي وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، تعالج فرق أطباء بلا حدود الأطفال المصابين بالتهابات الجهاز التنفسي والجفاف، فضلًا عن المواليد الخدج الذين يعانون من المضاعفات - وهي حالات يمكن أن تهدد حياتهم وحياة المواليد الجدد. وبين أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى ديسمبر/كانون الأول 2024، استقبلت وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود 325 طفلًا.