ندوة في الخليل حول الضمان الاجتماعي

29 مايو, 2023 07:01 صباحاً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

الخليل -أوصت ندوة نظمها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، حول الضمان الاجتماعي، اليوم الأحد، في الخليل، بضرورة إقامة نظام الضمان الاجتماعي في فلسطين، وضرورة المضي قدما في حوار حول بنوده ومخاطره، والأخذ بها لإجراء المزيد من التحسين في مسودة القانون.

وشارك في الندوة الرابعة من جلسات الحوار المجتمعي حول قانون الضمان الاجتماعي، التي أقيمت في الغرفة التجارية والصناعية لمحافظة الخليل، وزير العمل نصري أبو جيش، ورئيس اتحاد الغرف التجارية عبدو ادريس، وممثل الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وخبراء منظمة العمل الدولية راسم البياري، ومدير عام المعهد رجا الخالدي، بحضور نحو 200 مواطن وممثل عن المؤسسات النقابية، والقطاع الخاص، والأحزاب والفصائل، والمجتمع المدني، وشخصيات سياسية من المحافظة.

وأوضح إدريس أن هذا اللقاء يهدف إلى الاستفادة من رأي المواطنين في المحافظة، بما ينسجم مع تحقيق الشراكة في صياغة مواد القانون، وتحقيق أكبر قدر ممكن من عملية الشراكة في صياغة وتعديل بنود المسودة المطروحة للنقاش لقانون الضمان الاجتماعي.

بدوره، قال الخالدي إن المعهد كجهة مستضيفة للحوار المجتمعي يسعى لخلق حالة من الشراكة الحقيقية، وأن هذا الحوار هو الأول من نوعه في فلسطين والذي يطرح فيه قانون للنقاش العام المجتمعي، مبينا أن "ماس" ليس طرفا في الحوار، بل دوره هو الإدارة الهادئة وتوفير خدمات السكرتاريا للملتقى،و بالتالي يواكب الحوار الذي أطلقه ممثلو الأطراف الثلاثة، في سياق تخصصه العلمي كونه يوفر لجميع الشركاء "مساحة آمنة" للنقاش بين الرأي والرأي الآخر في مختلف القضايا.

من جهته، أكد أبو جيش أن هذا القانون المطروح للنقاش ما هو إلا مسودة للنقاش العام، وهو قابل للتعديل بما ينسجم مع تحقيق المنفعة العظمى للمنتسبين، والبقاء على حالة الاستدامة والاستقرار للمؤسسة، مبينا أن دولة فلسطين هي جهة ضامنة للمؤسسة وأموالها وليست صاحبة السلطة فيه، وهو يخدم المنتسبين، ولا توجد للحكومة أي تدخلات في عملها.

وفيما يتعلق بالقانون السابق الذي طرح عام 2016، قال أبو جيش: "كان هناك بعض الثغرات والتي كان لا بد من إجراء التعديلات عليها، وهو فعلا ما حصل، حيث تم مراجعة القانون من قبل فريق من الخبراء بما ينسجم مع رؤية الأطراف المستفيدة من ممثلي القطاع الخاص وممثلي العمال بعد أن تم عقد العشرات من اللقاءات حولها".

من جهته، أوضح الخبير الدولي محمد طراونة أن هناك عدد من البنود في القانون التي تعمل على استقلالية المؤسسة وضمان حقوق المنتسبين، حيث تشير مادة خاصة في القانون إلى موضوع تشكيل لجنة خاصة بالحوكمة ممثلة من رئيس مجلس الإدارة، وعن أصحاب العمل والعمال، مشيرا إلى أن تشكيل مجلس الإدارة بأغلبية عظمى ممثلة للقطاع الخاص والعمال (خمسة ممثلين عن العمال، والمنظمات الأهلية، وخمسة من اتحاد الغرف التجارية، وممثل عن النقابات المهنية، إضافة إلى خبير مالي) يعزز من قوة المؤسسة واستقرارها المالي.

وحول المركز المالي للصناديق، قال الطروانة إن هناك عملية مراقبة بشكل مستمر، وتعتمد المؤسسة الإفصاح المالي العلني عن البيانات المالية والمركز المالي للصندوق، على أن تكون هذه البيانات مدققة من قبل شركة تدقيق حسابات خارجية.

من ناحيته، أوضح الخبير في شؤون الضمان الاجتماعي محمد خريس أن هناك العديد من المنافع التي ينص عليها القانون تمكن المنتسبين من الاستفادة منها، مثل راتب تقاعد، وراتب الوفاة، وراتب العجز الطبيعي، إضافة إلى نفقات الجنازة بحيث يصرف للورثة المستحقين منحة بدل نفقات الجنازة، بما يعادل ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجر.

وأضاف خريس أن هناك تأمين إصابات العمل والذي يشمل العناية الطبية (تكاليف العلاج الطبي، وتكاليف التنقل الناجمة عن إصابة العمل، وتوفير الخدمات التأهيلية والأجهزة بما في ذلك الأطراف الصناعية) والبدلات اليومية المستحقة للعامل المؤمن عليه، والرواتب الشهرية المستحقة أو تعويضات الدفعة الواحدة.

ولفت إلى أنه بحسب القانون يشمل الانضمام تأمين الأمومة، بحيث تدفع المؤسسة للمرأة المؤمن عليها منافع نقدية عن فترة إجازتها وفقا لأحكام هذا القرار بقانون، وتصرف وفقا للتعليمات الصادرة عن المجلس، وينص القانون بأنه يحق للمؤمن عليها الحصول على إجازة أمومة لمدة 12 أسبوعا.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي عاطف علاونة إن تأمين البطالة الذي يوفره هذا القانون والذي لم يكن في القانون الذي طرح سابقا، هو إضافة جيدة يشمل منافع تأمين البطالة، حيث تدفع بدلات نقدية للمؤمن عليه المتعطل عن العمل بما يعادل 85% من الحد الأدنى للأجر لمدة ثلاث أشهر متتالية، وتصرف اعتبارا من أول الشهر التالي للشهر الذي تقدم خلاله المؤمن عليه بطلب صرف هذه المنفعة بحسب القانون.

وقدّم الحضور عشرات المداخلات والأسئلة والاستفسارات، في حوار حر وحيوي مع الخبراء وممثلي الأطراف.

كلمات مفتاحية

الأخبار

فن وثقافة

المزيد من الأخبار