استقرار أسعار النفط بتأثير تراجع الدولار وتعطل الإمدادات في فرنسا وتراجع مخزونات أمريكا

10 مارس, 2023 10:26 صباحاً
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

رام الله  – رويترز: استقرت أسعار النفط أمس الخميس بعد انخفاضها ليومين، وسط تعطيل الإضرابات لإمدادات الوقود في فرنسا، وتراجع مخزونات الخام الأمريكية، وهبوط الدولار، وهي عوامل عوضت تأثيرات المخاوف من التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الفائدة.
ولم تتمكن شركة “توتال إنِرجيز” من إرسال أي وقود من مصافيها في فرنسا أمس الخميس بسبب الإضراب، بعد يوم من صدور بيانات أظهرت انخفاضا غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية الأسبوع الماضي.
وقال تاماس فارجا، من “بي.في.إم” للسمسرة في النفط، لرويترز أن وقف عمليات التسليم من تلك المصافي والتراجع الطفيف للدولار يحتمل أن يجتذب بعض عمليات الشراء لتغطية مراكز مكشوفة، مضيفاً أن توقعات المزيد من رفع أسعار الفائدة تحد من أي مكاسب على الأرجح.
وارتفع خام برنت القياسي العالمي خمسة سنتات إلى 82.71 دولار للبرميل بحلول الساعة 1305 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام الاقياس الأمريك (غرب تكساس الوسيط) ستة سنتات إلى 76.72 دولار. وهبط الخامان بين أربعة وخمسة في المئة خلال أمسين الماضيين.
واستمر تأثر الأسواق بتعليقات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول هذا الأسبوع حول احتمالية الحاجة لرفع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع سابقا استجابة للبيانات القوية الأخيرة.
ويوم الثلاثاء الماضي سجل النفط أكبر انخفاض يومي له منذ أوائل يناير/كانون الثاني بعد تصريحات باول.
ومع ذلك، ففي ثاني أيام شهادته أمام الكونغرس يوم الأربعاء أبدى باول بعض الحذر عندما نوه إلى أن الجدل حول نطاق ومسار رفع أسعار الفائدة في المستقبل لا يزال جارياً وسيعتمد على البيانات.
ومن شأن تراجع الدولار أن يجعل النفط أقل تكلفة بالنسبة للمشترين حاملي العملات الأخرى ودعم رغبة المستثمرين في المخاطرة.
كما حصل النفط الخام على دعم من توقعات ارتفاع الطلب الصيني.
ورغم انخفاض واردات الصين من الخام 1.3 في المئة في أول شهرين من 2023 على أساس سنوي، فإن محللين أشاروا إلى زيادة الواردات في فبراير/شباط كمؤشر على تعافي الطلب على الوقود بعد إلغاء الصين لقيود مكافحة كوفيد-19.
في الوقت نفسه كشفت بيانات من “إدارة معلومات الطاقة الأمريكية” أمس الأول أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت 1.7 مليون برميل في الأسبوع الماضي، مخالفة توقعات محللين بزيادتها 395 ألف برميل ومنهية موجة متصلة من الزيادة استمرت عشرة أسابيع.
وقال محللون أن السوق ربما تشهد عجزا بما يصل إلى 500 ألف برميل يومياً في النصف الثاني من العام، مع تعافي الصين من قيود الجائحة وتباطؤ نمو الإمدادات من خارج مجموعة “أوبك+”.
وقال هيثم الغيص الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” في مؤتمر “سيرا ويك” في هيوستون أن طلب الصين على النفط ربما يزيد ما بين 500 ألف برميل يومياً إلى 600 ألف برميل يومياً في 2023، مع ارتفاع الطلب العالمي 2.3 مليون برميل يومياً في 2023.
على صعيد آخر قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أمس بلاده “حريصة على استقرار سوق الطاقة العالمية، في وقت طرأت مخاطر معروض متصاعدة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، وتراجع الاستثمارات”.
وأضاف أن القرارات الصادرة عن تحالف “أوبك+” تصب في مصلحة سوق الطاقة العالمية لكل من المنتجين والمستهلكين.
وما زالت واشنطن تتحفظ على قرار السعودية وتحالف “أوبك+” بخفض إنتاج الأعضاء بمقدار مليوني برميل يومياً اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتخشى أسواق الطاقة العالمية، حدوث أزمة نقص إمدادات لأسباب مرتبطة بعودة الطلب القوي من جانب الصين – أكبر مستورد للخام في العالم- والعقوبات الغربية على النفط الروسي.
وبحسب الوزير السعودي “فإننا نقول دوماً أننا ملتزمون بسوق مستقرة.. نشعر بأن السوق ليست بحاجة إلى تغييرات في الإنتاج حتى نهاية العام”.
وتشير تقديرات “أوبك” إلى نمو الطلب العالمي على النفط الخام هذا العام إلى 102 مليون برميل يومياً، في وقت تشهد الاستثمارات في الصناعة تراجعاً بسبب التحول للطاقة الجديدة والمتجددة.

كلمات مفتاحية

الأخبار

مقالات وآراء

فن وثقافة

المزيد من الأخبار