الشاب عمار مفلح: يعدم بدم بارد فأين ديمقراطيتكم ومنظماتكم الإنسانية؟

03 ديسمبر, 2022 05:54 مساءً
أبو شريف رباح
القدس عاصمة فلسطين/ دولة فلسطين

(بداية ارجوا ان لا تفهم هذه المقالة إنها تهجم على إخواننا بالطائفة الدرزية، ونأمل من أهلنا عدم الانجرار لفتنة يعمل عليها عدونا الغاشم)

بيروت - جندي صهيوني حاقد وجبان يغتال وبأربع رصاصات من مسدسه الملقم بطلقات صهيونية حاقدة وبدم بارد الشاب الفلسطيني "عمار مفلح" في بلدة حوارة بنابلس جبل النار وعرين الثوار، فإين منظمات حقوق الإنسان الدولية؟ واين الذين يتغنون بالديمقراطية في هذا العالم من هذه الجريمة؟ واين الأمين العام للأمم المتحدة الذي تدخل شخصيا للإفراج عن جثة الشاب الدرزي الإسرائيلي "تيران فرو"؟ واين قيادات الحركات العربية في الداخل المحتل، واين الأسرى المحررين من أبناء الطائفة الدرزية، واين ممثل الطائفة الدرزية صالح طريف الذي قام بجهود كبيرة من أجل الإفراج عن جثة الدرزي "تيران فيرو"، وأين وأين وأين؟

إننا كفلسطينيين أبناء وطن واحد ننبذ الطائفية والتفرقة الدينية ونعمل على توطيد العلاقات  بين أبناء شعبنا ونسعى لوحدته المجتمعية، لكننا بنفس الوقت نسأل كل من تدخل للإفراج عن جثة "تيران فيرو"، هل أنتم مستعدين للتدخل والضغط على كيان الإحتلال الصهيوني وإجباره على محاكمة هذا الجندي المجرم الحاقد والجبان الذي قتل عمار بدم بارد. 

لا اتكلم بطائفية ولن أخوض بإنتماءه المذهبي لأنه وبغض النظر عن انتماءه الديني يبقى جندي مجرم في جيش احتلالي غاشم يرتكب كل يوم الجرائم والاعدامات والاغتيالات بحق البشر والشجر والحجر في بلادنا، وما ارتكبه هذا الجندي المجرم والمتصهين بقتله للشاب الفلسطيني "عمار مفلح" لا يمثل الطائفية الدرزية بل يمثل نفسه التي باعت فلسطينيته وخانت وطنه.

باعتقادي ولكي لا تكون الفتنة والتفرقة بين أبناء شعبنا الفلسطيني، فالمجتمع الدرزي وقيادته في فلسطين والاقطار العربية، مطالب اليوم من كل فلسطيني ومن عائلة الشهيد "عمار مفلح" ومن دموع والدته ومن حرقة قلب جدته، ان يقتصوا من هذا الجندي المتصهين قبل أن تجف دماء الشهيد عمار. 

فالحزن والألم يعم فلسطين داخلها وشتاتها، والدموع تملاء عيون النساء والشبان وحتى الرجال في منزل عائلة "مفلح" ووالدته الثكلى وبدموع عينيها المنهمرة والألم الذي يعتصر في  قلبها تصف اللحظات الأخيرة التي جمعتها مع إبنها عمار قبل استشهاده حيث قالت (سألني بدك شي يما، رديت بدي سلامتك يما، قلتلوا يما وين رايح فلم يجيبني كأنه كان يعرف انه ذاهب للقاء ربه شهيدا، ومع دمعاتها المنهمرة  تقول يا ريت رجعتك يا نور عيني يا يما).

أعتقد أن الكل الفلسطيني بكافة اطيافه السياسية والمجتمعية بصغاره وكباره، يطالبون المجتمع الدرزي أولا ومنظمات حقوق الإنسان والامم المتحدة ثانيا بضرورة محاكمة هذا الجندي الصهيوني الحاقد الذي أعدم "عمار مفلح" بأربع رصاصات من مسافة صفر مع العلم ان الشاب عمار لم يكن يشكل أي خطر على حياة الجندي الجبان وهذا ما وثقته فيديوهات الهواتف لعملية الإعدام. 

اخيرا الهذه الدرجة أدخل الفتية والشبان الفلسطينيين الرعب في قلوب ضباط وجنود جيش الإحتلال الصهيوني لكي يعدموا ابناءنا بدماء باردة.

كلمات مفتاحية

الأخبار

فن وثقافة

المزيد من الأخبار