اليوم: الاثنين    الموافق: 17/06/2019    الساعة: 02:47 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
مهمة "خيرية" في دائرة الخطر
تاريخ ووقت الإضافة:
24/05/2019 [ 15:55 ]
مهمة "خيرية" في دائرة الخطر

القدس عاصمة فلسطين/رام الله- دولة فلسطين- رشا حرزالله -قبيل آذان المغرب بنصف ساعة، يخرج الأخوة الثلاثة محمد وغريب وعبد الفتاح عويس، من منزلهم قاصدين الشارع الرئيسي الواصل بين مدينتي نابلس ورام الله، والمحاذي لقريتهم اللبن الشرقية، حاملين صناديق الماء وعلب التمر التي تبرع بها فاعلو خير، ينتشرون على جانبي الطريق، ويشرعون بتوزيع ما بحوزتهم على الصائمين المارين بمركباتهم من المكان.

لكن الإخوة ينفذون مهمتهم "الخيرية" بصعوبة مشوبة بالخوف والحذر، فمنذ اليوم الأول لشهر رمضان المبارك لم يسلم الإخوة من اعتداءات المستوطنين المارين من المنطقة، ولا من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يتواجد بشكل شبه يومي عند مدخل القرية.

هذه هي السنة الثانية التي يقوم بها الأخوة بمهمتهم هذه، ويتحدث محمد عما تقوم به قوات الاحتلال من مضايقات بحقهم قائلا: "في اليوم الأول على بدء مهمتنا هذه حضر عدد من جنود الاحتلال، كانوا داخل آلية عسكرية، وبدأوا بسؤالنا عما نفعله، فأخبرناهم أننا نوزع ماءً وتمرا على الصائمين، كما حاول الجندي الذي يقود الآلية دوس الصناديق التي نضعها على الأرض، لكننا تصدينا لهم".

ويضيف "أن أحد المستوطنين هاجمهم بمركبته وحاول دهسهم ولولا لطف الله لتسبب لنا بإصابات، إلى جانب أن هناك مستوطنين يقومون بشتمنا يوميا وعمل حركات غير لائقة".

ينهي الأخوة عملهم عقب آذان المغرب بنصف ساعة، ويشير محمد: "نبقى في الشارع حتى تقلّ حركة السيارات الفلسطينية، ولا تبقى سوى سيارات المستوطنين حينها نغادر المكان على الفور قبل حلول الظلام خوفا من أن يتم الاعتداء علينا".

الأخوة ليسوا وحدهم، بل صار يساندهم في مهمتهم هذه عدد من شبان القرية وأطفالها، ويعتبر محمد أن شهر رمضان فرصة يجب استثمارها في تكثيف عمل الخير، للتخفيف على الناس ومساعدتهم بشتى الطرق وعدم الاكتراث لما يفعله الاحتلال ومستوطنيه.

وليس ببعيد عن اللبن الشرقية، فقد واجه عدد من شبان قرية قصرة جنوب مدينة نابلس الضرب والشتائم والتهديد بحقهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز زعترة العسكري جنوب المدينة، خلال توزيعهم الماء والتمر واللبن على المارين بالحاجز.

ورغم خطورة المكان، اختار هؤلاء الشبان الحاجز لتوزيع الماء والتمر واللبن كونه يشهد يوميا أزمات خانقة بسبب إجراءات التفتيش والتدقيق في بطاقات المواطنين، وبالتالي تأخرهم عن موعد الإفطار، كما أن المنطقة تفتقر للمحال التجارية التي يمكن للصائمين الشراء منها.

مهمة الشبان نجحت ليوم واحد، فقد هاجمهم جنود الاحتلال بشراسة واعتدوا عليهم بالضرب والتهديد والشتائم، وطردوهم من المكان، ولم يستطيعوا توزيع ما بحوزتهم الا بعد جهد جهيد.

رغدان حسن أحد الشبان المشاركين في الحملة يقول إن "الضابط المسؤول هناك أخبرنا بأنه سيسمح لنا بالتوزيع شرط أن نسمح له بمساعدتنا في مهمتنا وتصويره ونشر صوره، لكنا رفضنا فهو يريد بذلك قلب الحقيقة".

ويضيف: "بدأنا توزيع الماء والتمر وإذا بقوة من جنود الاحتلال تتقدم نحونا وتشتم الذات الإلهية وشهر رمضان، واعتدوا علينا بالضرب وحاولوا أخذ الصناديق التي بحوزتنا، وأشهروا السلاح في وجوهنا، ونعتونا بالمجانين".

ويذكر رغدان أنه في اليوم التالي حاول بعض الشبان العودة لكنهم لم يتمكنوا من ذلك في ظل اعتداء الجنود عليهم،  فآثروا العودة إلى مداخل القرى والبلدات المحيطة ومفترقات الطرق، والتي بمعظمها تشهد وجودا للمستوطنين وجنود الاحتلال.

ويبدي رغدان تخوفات من محاولات المستوطنين المتكررة بالاعتداء على الشبان أو منعهم من إتمام عملهم، ويختم حديثه: "نحن نعلم أن هناك أماكن خطرة لكن الأمر تحد للاحتلال وعدم الرضوخ لما يريدون".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/حيفا- دولة فلسطين- يامن نوباني -"القرية التي لم يبقَ من حكايتها إلا بيت آل اليحيى (1882) ومدرسة بنيت أوائل الأربعينيات، ومقام المجيرمي".
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية