اليوم: الاربعاء    الموافق: 26/06/2019    الساعة: 13:54 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
تقرير حقوقي: إسرائيل تحكم على مرضى السرطان في قطاع غزة بالمعاناة والموت
تاريخ ووقت الإضافة:
07/09/2016 [ 10:02 ]
تقرير حقوقي: إسرائيل تحكم على مرضى السرطان في قطاع غزة بالمعاناة والموت

غزة -دولة فسطين - كشّفت معطيات قامت مؤسسة أطباء لحقوق الإنسان بجمعها، ونشرتها اليوم الأربعاء، أنه قد طرأ منذ العام 2016 تشديد ملحوظ على سياسة منح التصاريح الإسرائيلية للمرضى القادمين من قطاع غزّة، المحتاجين للخضوع لعلاج طبي خارج القطاع، ومن ضمن هؤلاء مرضى مصابون بأمراض خطيرة كالسرطان والقلب.

وجاء في تقرير للمؤسسة، أنه حتى نهاية شهر تموز، عالجت أطباء لحقوق الإنسان 158 توجها مقدّما من مرضى ومرافقيهم، ممن تم رفض طلباتهم لاستصدار تصاريحوقد كانت هنالك 43  حالة من ضمن هذه الحالات (أي 27%) مقدّمة من مرضى سرطان بحاجة إلى علاج طبي.

ولغرض المقارنة، أورد التقرير أنه خلال طوال العام 2015 تلقّينا 48 توجّها من مرضى السرطان ممن تم رفض طلباتهم، فيما تلقينا 23 طلبا خلال العام 2014. إلى جانب ذلك، وعلى العكس من العام الماضي حيث تلقى جميع المرضى في نهاية المطاف تصاريح مرور بعد تدخل المؤسسة، فإن أغلبية الحالات في العام 2016، حتى بعد تدخّل أطباء لحقوق الإنسان بشأنها، فقد تم تلقي رد يفيد برفض طلب مريض السرطان بالمرور لأسباب أمنية.

يجدر التذكير الى أن الحديث يدور أحيانا عن مرضى في منتصف العمليات العلاجية، حيث خرج هؤلاء لعدة جولات من العلاج الكيماوي وعادوا إلى قطاع غزّة، وقد تم رفضهم حين طلبوا الخروج مجددا لإجراء جولة جديدة ضرورية لاستمرارية العلاج بما تحمله من فرص نجاح شفائهم من المرض.

وقالت المؤسسة: إن إسرائيل، عبر رفضها منح التصاريح، تمنع أولئك المرضى من الخضوع للعلاج الوحيد المتوفر لهم خارج القطاع، وذلك بسبب انعدام وجود الكثير من الصنوف العلاجية لمرضى السرطان بسبب العوائق التي تضعها إسرائيل أو بسبب صعوبات مادية واعتبارات أخرى للسلطة الفلسطينية وبناء عليه، فإن المرضى يطالَبون بتلقي العلاج الضروري في المشافي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية أو في مشافي إسرائيليّة بتمويل من السلطة الفلسطينية.

وسرد التقرير أن  "ك"، الذي يبلغ من العمر 25 عاما من دير البلح، يعاني من سرطان العظام، حيث تفشّى المرض في جسده إلى أن وصل رئتيهفي العام 2015 خرج "كمن غزّة لإجراء علاجات في مشفى "النجاحفي نابلسوفي بداية العام 2016 تم تعيين مواعيد  لبضعة علاجات كيماوية إضافية له في المشفى ذاتهوبعد أن تم رفض طلبه لاستصدار تصريح بالخروج ثلاثة مرات توجهت عائلته إلى أطباء لحقوق الإنسانوقد تم رفض طلب المؤسسة المقدم إلى وحدة الارتباط والتنسيق على حاجز بيت حانون " إيرز" شمال القطاع، الذي شمل تأكيدا على الخطر المتأتي من عدم تلقي العلاج، وطلبا بالسماح لخروجه في أقرب فرصة، وقد تم الرفض بادعاء أن المريض "مرفوض لأسباب أمنية". وبعد شهرين، في حزيران 2016، توفي "ك".

وأورد التقرير أنه في سنين سابقة، وفي أعقاب تدخل أطباء لحقوق الإنسان، تمكنت المؤسسة من تغيير نتيجة الرد على طلبات الكثير من الملتمسين الذين تم رفض توجهاتهم لأسباب أمنيةبالإمكان مثلا، مراجعة تقرير "مرفوضون" الصادر في العام 2014 والذي يشير إلى 47.5 بالمئة من حالات تغيير القرار، وتقرير "مرفوضون 2" للعام 2015، الذي ينشر هنا للمرة الأولى، والذي تم  فيه تسجيل ارتفاع في منسوب تغيير رد الجهات الأمنية حتى بلغ 62%. إلا أنه وفي بداية العام 2016، طرأ انخفاض ملموس في الاستجابة لتوجهات المؤسسة إلى حد بلغت فيه نسبة تغيير القرارات الرافضة إثر توجهات المؤسسة إلى نحو 25%. هذه المعطيات تشير إلى التعسفية الكامنة خلف عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بعملية الموافقة على إصدار تصاريح، وعلى الاستخدام السياسي لعمليات الرفض لأغراض أمنية من دون وضع أي اعتبار لموضوع الضرر المتسبب لصحة المتعالجين.

وقالت: يجب على إسرائيل التوقف عن سياسة العقاب الجماعي وتمكين خروج المرضى للعلاج بأقرب فرصة وبشكل ثابت خاصّةً مرضى السرطان. حيث أشارت المعطيات الجديدة للعام 2016 إلى ارتفاع التشديد المفروض على سياسة منح تصاريح المرور للمرضى الغزيين، بمن فيهم المصابون بأمراض تشكل خطرا على الحياة، حيث تمنع إسرائيل خروج مرضى السرطان لأغراض تلقي العلاج الطبي خارج حدود القطاع، وهي بهذا تحكم عليهم بالمعاناة، بل والموت"

"إن إسرائيل تطبّق، تحت غطاء الادعاءات الأمنية، سياسة عقوبات جماعية ضد سكان غزّة، وهي سياسة تضر بشكل متزايد بمرضى الحالات الأصعب، الذين يعيشون في ظل وضع يتهدد حياتهم، من دون توفر إمكانيات معالجتهم داخل القطاع"، على حد قول د.رائد حاج يحيى، عضو إدارة في أطباء لحقوق الإنسان الذي يشارك في بعثات المؤسسة إلى القطاع.

وأضاف: "إن إسرائيل لا تكتفي بفرض حصار على مجمل قطاع غزّة وحرمانهم من قدرتهم على تقرير مصيرهم أو السيطرة على حياتهم، بل إنها تغلق الباب في وجه أولئك المحتاجين إليه أكثر من أي شخص آخر، وتحكم عليهم بالمعاناة، بل والموت".

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله- دولة فلسطين- يامن نوباني -يتناسى كل من يخطط ويتآمر على فلسطين، يقيم ويدعو إلى ورشات، وصفقات، واستثمارات للنهوض (كما يزعمون) بواقع اقتصادي مزدهر للفلسطينيين، أن معدلات البطالة، والفقر، واليأس من الواقع والحال الاقتصادي المتردي والبنية التحتية المهمشة، وضعف التصدير والاستفادة من خيرات الأراضي والانتاج الزراعي والمهن المختلفة، سببه الأول والوحيد وجود الاحتلال الاسرائيلي، والعراقيل التي يضعها أمام أي محاولة فلسطينية (فردية أو جماعية) لتحقيق اكتفاء ذاتي.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية