اليوم: الخميس    الموافق: 23/09/2021    الساعة: 21:10 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
سداسية التحليل والخيارات
تاريخ ووقت الإضافة:
26/07/2021 [ 09:40 ]
سداسية التحليل والخيارات
بقلم: بكر أبوبكر

القدس عاصمة فلسطين-في آليات التحليل بأنواعه ومنه التحليل المجتمعي أو السياسي أو الاقتصادي أو الشخصي الذاتي...الخ، من الممكن أن نلجأ لتفكيك المسألة بتكرار السؤالين ماذا؟ لفهم المشكلة، ولماذا؟ لفهم الأسباب، ثم نتدرج حتى تفاصيل الأسئلة فنحقق التحليل المتسلسل.

 ومن الممكن لإيجاد الحل واتخاذ القرار أن نلجأ لفكرة أو أسلوب التعرف على التحديات والفرص الممكنة في ظل فهم السلبيات والإيجابيات.

نحن تعلمنا في مدرستنا النضالية الأولى أهمية التعرف على المعسكرات، وأهمية فهم موقعي بينها.

كما تعلمنا في مسيرتنا الكفاحية ضرورة تقدير القوة أو الطاقات الذاتية وفهم مقدار الامكانيات المتوفرة، او تلك القابلة للاستنهاض من كمونها.

 لذا فمن الممكن أن نقول أن سداسية فكرة التحليل لدينا تنطلق من مقابلات هي ليست جامدة بمعنى أن هذا مقابل ذاك بصرامة، وإنما مرنة وبمسافة أو مساحة واسعة او ضيقة بين الطرفين، وفيها يتم العمل الدؤوب.

أولًا: أن السداسية التي نتحدث عنها تشتمل على تحديد معسكر الأصدقاء (أو الحلفاء) مقابل معسكر الأعداء، وفي سياق التنافس الداخلي هو معسكر الخصوم، حيث فيما بينهما مساحة كبيرة يتم العمل عليها بدأب لجذبها عبر آلية تكثير معسكر الأصدقاء الملتزمين معك، وتضييق معسكر الأعداء أو الخصوم، بما يكثف من أوراق القوة لديك ويسحبها من مساحة أو معسكر الخصوم أو المخالفين. 

بمعنى آخر أن فكرة الحسم تنطلق من المعسكرات أو المساحات الثابتة في الموقف المحدد وهي متحركة بين المعسكرين أو المساحتين ما يستدعي العمل عليها دون الاضرار بتاتًا من تصليب الجبهة الداخلية (معسكر الاصدقاء) والتعامل مع معسكر الأعداء (أو الخصوم) بمنطق الضربة أو التفتيت أو الاستمالة أوالتهديد بالردع أو المناورة مما هو من شان التكتيكات السياسية التي لا تضر بالهدف أو الاستراتيجية بقدر ما تقويها.

ثانيًا: في التقابلية المرنة الثانية نجد الصراع أو التناقض الرئيس مقابل التناقض الثانوي بمعنى لو كان في هذه المرحلة تناقضي الاجتماعي (هو الاساس) وهو قضية التمييز العميق بين الرجل والمراة فعليّ الإعلام والتعبئة بهذا الاتجاه والتهيئة له بقوة، مع تجميد الصراعات/التناقضات الأخرى واعتبارها ثانوية. والثانوية هنا لا تنفي الأهمية وإنما ترتب الأولويات فقط، زمنيًا وتفكيرًا وجهدًا، ومن حيث الاهتمام الآني ربما او المستدام، ارتباطا بالهدف والمرحلة.

مثلًا لو كانت أولويتي الخاصة هي التخرج من الجامعة بمعدل عالٍ، وهي صراعي الأساس اليوم فإن كل المواضيع الهامة الأخرى من الزواج او الخروج مع الأصدقاء او العمل الشبيبي مثلًا تصبح ثانوية أي تالية الأولوية.

ثالثا: وفي الثنائية الأخيرة في سداسية العوامل تأتي القدرات الذاتية الكامنة، مقابل الامكانيات المتوفرة الواضحة، ومع القدرات تكمُن الفرص ومع الامكانيات تفعّل الفرص.

 بمعنى أن قدراتي الذاتية حين استهدف التخرج من الجامعة بمعدل عال هي تفعيل او تنشيط اوالتدرب (ثم ممارسة) على: الصبروحسن الملاحظة، والقراءة العميقة والسؤال والقدرة على التركيز...الخ، فإن استخدمتها بحقها عازلًا نفسي عن (الثانويات الأولوية) تتحول القدرات الذاتية غير المفعلة الى امكانيات ظاهرة قد تحقق الهدف.



    التحليل والفحص    

1معسكر الأعداء (اوالمخالفين)    مساحة واسعة للعمل    2معسكر الأصدقاء (اوالحلفاء)

3الصراع/التناقض الثانوي    مساحة      4الصراع/التناقض الرئيس

5القدرات (الكامنة)    مساحة    6الامكانيات (المتوفرة، اوالقابلة للاستنهاض)

    الخيارات والبدائل    





وكذلك الأمر في الشأن السياسي العام فنحن تنافقضنا الرئيس كعرب وكعرب فلسطينيين هو المحتل لبلادنا فلسطين، لذا تصبح كل القضايا أو الصراعات الاخرى ثانوية بدرجات مختلفة وبحسب الموقف والتقدير.

 وفي ظل الصراع  بيننا مثلا وبين الفصيل الظلامي الإقصائي تصبح القضايا الأخرى مؤجلة أو ثانوية، أو حين احتدام هذا الصراع نخوض بعقلية عدم الفصل مع الوطني العام.

 وهنا في كل مرحلة يتوجب علينا حصر من معي ومن ضدي، وما بينهما من مساحة كبيرة للعمل والاخذ والرد والجذب والتأثير...الخ، أي بمرونة النظر وبتفهم قدرة كل شخص، وبالعمل الكثيف لتمتين وتصليب من معي (بغض النظر عن درجة الاقتراب) وتفتيت الموقف المقابل والعمل على المواقف الكثيرة الوسيط بين الحدين. 

وفي إطار الصراع او الجهاد الداخلي نقوم باستثمار قدراتنا الكامنة بإخراجها عبر الإرادة من حالة الكمون الى حالة الظهور فتصبح امكانيات: فلنا قدرات إعلامية ودعائية وترويجية، وتقانية، وقدرات عقلية ونفسية وميدانية بشرية... إن لم ندركها ونحسن استثمارها عبر السنين، والجهد المكثف، تظل كامنة أو غير مفعلة حين يجد الجد، بل قد تخور وتفشل حين الامتحان والمواجهة.

 لذا فإن العمل على تحويل الكامن الى ظاهر هو عنصر التربية الداخلية والتعليم والتثقيف الذي يجب ألا ينتهي ويجب أن يقابله ديمومة الاحتكاك المباشر بالميدان.

مع آليات الفحص والاكتشاف والتحليل بين المتقابلات المرنة كما قلنا أي بالنظر فيما بينها تكون الخيارات وتكون البدائل (السيناريوهات) ويكون اتخاذ القرار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين-علاء حنتش دبلوماسية الكوفية سنّها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، الذي حوّل الكوفية من رمز محلي إلى هوية وطنية حلت في كل العواصم وتحولت إلى رمز للثائر في العالم، وتعمد أن يعتمرها، لربطها بالحضور الفلسطيني في كل المحافل.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية