اليوم: الخميس    الموافق: 23/09/2021    الساعة: 20:32 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
وهم ديسكن، وتحلل لبيد 
تاريخ ووقت الإضافة:
17/07/2021 [ 05:22 ]
وهم ديسكن، وتحلل لبيد 
بقلم: عمر حلمي الغول 

نبض الحياة 



القدس عاصمة فلسطين-في الكثير من المقالات لي ولغيري من كتاب الرأي فلسطينيين واسرائيليين وعرب وعالميين تم التأكيد على، ان النخب القيادية الإسرائيلية من مختلف المشارب الصهيونية ليست مؤهلة، وغير قادرة، ولا تملك الشجاعة على صناعة السلام. ومن يعتقد عكس ذلك يكون مخطئا، او لديه قراءة مبتسرة لإمكانيات تلك القيادات من الموالاة والمعارضة. وهذا لا يعني علميا الاستسلام والتعايش مع رؤية اركان الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة المعادية للسلام. لإن تطور عملية الصراع سيرغم اليمين والوسط وما يسمى باليسار الصهيوني التعاطي مع استحقاقات السلام عندما تحين اللحظة السياسية المناسبة. 

وبالمناسبة وقبل ايراد مواقف القياديين الصهيونيين المذكورين في العنوان، اود ان الفت الإنتباه مسبقا لمفارقة وإستنتاج علمي مفاده: كلما إنحرف المجتمع الصهيوني نحو اليمين والتطرف والفاشية أكثر، كلما رأينا بالإتجاه المعاكس قوى ونخب سياسية صهيونية أو ما بعد الصهيونية ومتمردة عليها تنحو نحو السلام، وكلما راينا إتساع دائرة الرفض للصهيونية ولجرائم الحرب الإسرائيلية داخل الدولة المارقة وتحديدا بين جنرالات الجيش، وفي اوساط اتباع الديانة اليهودية في العالم عموما والولايات المتحدة خصوصا. 

وبالعودة لجادة الموضوع، خرج علينا يوفال ديسكن، رئيس جهاز الشاباك الأسبق بمقال بعنوان "اطماع  قيادات السلطة تفوق قدرة إسرائيل"، وحمل المقال اكثر من بعد، الأول مطالبة الحكومة الإسرائيلية البحث عن بديل للقيادة الفلسطينية الحالية؛ الثاني "اطماع " القيادة الفلسطينية في بناء دولة دولة مستقلة، وتجاوز سقف الحكم الإداري الذاتي حلم غير مشروع، ومرفوض إسرائيليا؛ الثالث التحريض على القيادة السياسية وقادة اجهزة الأمن الفلسطينية، والتشويه المتعمد لمكانتهم في اوساط الشعب. 

وكان يئير لبيد، وزير خارجية إسرائيل اعلن يوم الأثنين الماضي الموافق 12/ 7/ 2021 في اعقاب لقاء نظرائه الأوروبيين بروكسل، العاصمة البلجيكية، انه "لا إمكانية في الوقت الحالي لحل الدولتين." وعمق فكرته بالقول "لا يمكن أن يطلب منا بناء تهديد آخر على حياتنا بايدينا."  

كلا الرجلين نطق كفرا، وأكدا على ما تتبناه النخب والقيادات الصهيونية، وهو رفض وجود دولة فلسطينية من حيث المبدأ، الذي اكد عليه رجل الأمن المتقاعد، عندما اشار إلى ان إسرائيل عملت على ايجاد قيادة فلسطينية اولا تعفيها من مهمة الأمن في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتجاهل ان هذة القيادة، هي قيادة الشعب والمنظمة، الممثل الشرعي والوحيد، وحامية مصالحه العليا وثوابته الوطنية؛ وثانيا تقبل بالحل الإقتصادي، وسقف إدارة حكم ذاتي لا اكثر. ولكن حسب رؤيته، القيادة الشرعية الفلسطينية تجاوزت لاحظوا في "إطماعها" حدود المسموح اسرائيليا، حسب تعبيره الإستعلائي العنصري، ولم يستخدم مفهوم أحلامها أو طموحاتها، لإنه يعتبر الحق الفلسطيني "ترفا" مرفوضا، و"اطماعا" غير مشروعة، و"تطرفا" لا يقبل القسمة على المشروع الكولونيالي الصهيوني، وعمق ذلك لبيد بإعتبار إستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وازالة الإستعمار "تهديدا" لإمن إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، واكد على ان الوقت ليس مناسبا للحديث عن حل الدولتين. 

والسؤال لكليهما، متى يكون الهدف الفلسطيني مشروعا ومقبولا؟ وكيف يصبح مشروعا، ويكون خارج دائرة الأطماع؟ وما هي حدود قدرة إسرائيل غير سقف الحل الإقتصادي، وإلى متى؟ هل هناك زمن افتراضي محدد لقدرة إسرائيل، ام ان قدرتها تتمثل في توسيع دائر التطهير العرقي، والسيطرة الكلية على الأرض الفلسطينية العربية؟ وهل الطرح الذي اعلنتم عنه يشكل اساسا للإمن والإستقرار والتعايش، أم هو وصفة حقيقة لتفاقم الأوضاع، واستمرار حالة العنف والحرب والإنتهاكات الإسرائيلية؟ وهل تعتقدا ان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية، او اي فلسطيني وطني يقبل بأقل من دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينين اصحاب الأرض والوطن الفلسطيني من البحر إلى النهر على اساس القرار الدولي 194؟ وهل تفترضا أن إسرائيل بادامتها حالة الفوضى والإرهاب والحرب على الشعب الفلسطيني يمكنها ان تعيش بسلام؟ الآ تدركا ان عدد الفلسطينيين بين البحر والنهر امسى اكثر من الإسرائيليين الصهاينة، وانهم اصبحوا الأغلبية على الأرض، وانهم الحقيقة الراسخة والثابتة، والتي لا يمكن إغماض العين عنها، او تجاوزها، أو إنكار وجودها؟ 

الإستنتاج العلمي الواضح للجميع، ان قيادة اسرائيل تتحلل من خيار حل الدولتين، ولا تملك القدرة على دفع استحقاق هذا الحل الخيار. وبالتالي ان كان العرب والعالم معنيون بالسلام الممكن والمقبول فلسطينيا، عليهم إلزام إسرائيل بالإنسحاب من اراضي دولة فلسطين المحتلة بشكل كامل، وإستقلال دولة فلسطين التام وبسيادة جلية لا لبس ولا غموض فيها، عبر الوسائل المختلفة ومنها وفي طليعتها فرض العقوبات الإقتصادية والتجارية والأمنية، وقبل هذا وذاك على الفلسطينيين تصعيد الكفاح الشعبي، وفرض الوحدة الوطنية، وطي صفحة الإنقلاب الأسود، وتشكيل نموذجا للدولة الديمقراطية الحقيقية. دون ذلك سننتظر كثيرا، ولا يعلم إلا الله كم سنقف نستعطي بعض حقوقنا.

[email protected]

[email protected]               

 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين-علاء حنتش دبلوماسية الكوفية سنّها الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، الذي حوّل الكوفية من رمز محلي إلى هوية وطنية حلت في كل العواصم وتحولت إلى رمز للثائر في العالم، وتعمد أن يعتمرها، لربطها بالحضور الفلسطيني في كل المحافل.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية