اليوم: الاربعاء    الموافق: 20/10/2021    الساعة: 03:41 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
بثلاثة أقدام .. أمضي
مشهد التقطته من غزة الدكتورة الروسية في القانون الدولي والرسامة الهاوية مارينا البلعاوي
تاريخ ووقت الإضافة:
29/05/2021 [ 05:50 ]
مشهد التقطته من غزة الدكتورة الروسية في القانون الدولي والرسامة الهاوية مارينا البلعاوي

القدس عاصمة فلسطين/بيروت -دولة فلسطين- هلا سلامة- "أنا ساقك يا أبي".. لعلها من أبرز الجرائم المعادية للانسانية تتجلى في هذه اللوحة المستوحاة من مشاهد القتل والترهيب في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. هذه الطفلة التي من المفترض ان تحظى برعاية والدها وتنال حقوق طفولتها التي كرستها الشرائع والمواثيق الدولية وجعلت لها يوما عالميا، باتت عكازا له بعد ان فقد ساقه في احدى الهجمات الحربية العدوانية التي شنها الاحتلال الاسرائيلي على غزة وأجرى فيها تجاربه على كل أسلحة القتل والتدمير.



حنو الابنة الصغيرة يضاهي سعة قلبها فيما يلتقط الأب عزيمة الأمل من بين ذراعيها الناعمتين ولو كان متجها مرة أخرى نحو المجهول وقد أدار ظهره الى كل عدو ومتخاذل في هذا العالم. هي نتاجات الفكرة العنصرية للاحتلال الحافلة بالنار والخراب لا تحتاج لمناسبة كي تصوب من الجو والأرض وتقتل شعب فلسطين وتسلب أطفاله أحلامهم وضحكاتهم البريئة وتبعثر باكرا لعبهم تحت ركام بيوتهم.



كان لا بد لمشاهد جرائم القتل والوحشية الاستثنائية التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين ان تخترق حدود وضمائر العالم بأسره حتى تضحي لوحات تعرض في متاحف دولية شاء رسّاموها بأحاسيسهم الانسانية المرهفة ان يبعثوا برسائل للعالم يطلبون فيها السلام على أرض فلسطين ويقولون: كفى ما أصاب الشعب الفلسطيني من مآس خلال 73 عاما من الاحتلال على أرضه.



هو مشهد التقطته من غزة الدكتورة الروسية في القانون الدولي والرسامة الهاوية مارينا البلعاوي لتؤرخه في لوحة من المؤكد ان عمرها سيكون أطول من عمر الاحتلال.



منعت مارينا من مشاركة لوحتها في المعرض الذي أقامته جمعية الصداقة بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين الذي أقيم في ذكرى النكبة الـ 73 في تشيكوسباري لقوتها وتأثيرها إلى أن أقرت لجنة من كبار عمالقة الفن الروسي مشاركتها في معرضهم الذي افتتح الخميس الماضي بعد ان صنفت اللوحة استثنائية ولا تقدر بثمن في فضحها لانتهاكات حقوق الانسان ومناشدتها للسلام والانسانية على الأرض.



تقول مارينا لـ "الحياة الجديدة": لوحتي اسمها "أبي، سأكون ساقك. أب وابنته على حدود قطاع غزة"، وهي مخصصة لكل من يعاني من الحصار والقصف والعدوان الإسرائيلي على هذه القطعة الصغيرة من الأرض المحاطة بجدار وأسلاك شائكة وأبراج.. نحن البشر جميعا على هذا الكوكب مخلوقون بنفس الصورة والشكك، كلنا نعاني ونحب بنفس الطريقة، ونريد جميعا أن نعيش في سلام وطمأنينة ولدينا حقوق متساوية.



وتتابع: أولا وقبل كل شيء- الحق في الحياة .. فتاة صغيرة، تحب والدها إلى ما لا نهاية، مستعدة لمساعدة والدها المعاق، تعب من المشي على عكازين .. فقط قوة الحب وحلم الحرية يدعمان روحهما.. متى تختفي هذه الجدران الممتدة على الأفق كسجن كبير لهم؟



هناك، خلف هذه الجدران، تسعى البشرية جمعاء نحو التقدم، والتقنيات الجديدة، إلى الفضاء.. هناك يطور العلماء والمفكرون أفكار دولة اجتماعية وعادلة لشعوبهم، ويكافحون من أجل حقوق الأقليات وحتى من أجل الإنسانية والرأفة في معاملة الحيوانات.



وتضيف مارينا: لكن هنا الوقت لا يطير إلى الأمام، فقد توقف في القرن الماضي وينتظر العالم أن يستيقظ ويجبر الظالمين على منح الحرية للشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته، وتطبيق كل إجراءات العدالة الدولية لمعاقبة من أصدروا الأوامر بتفجير المنازل وإلقاء قنابل الفوسفور، مما أدى إلى إصابة آلاف الأطفال والبالغين بالشلل وفقدان أذرعهم وأرجلهم. حياة كل أمة وكل شخص لا تقدر بثمن وحياة مهمة. يجب تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في دولة مستقلة وأرض غير قابلة للانتهاك، وأنا أعرب عن تضامني مع نضاله من أجل تقرير المصير والسيادة. بصفتي محامية في مجال القانون الدولي، أؤكد مجددا على الحقوق المشروعة للفلسطينيين في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي ودولة حرة مستقلة، معترف بها من قبل المجتمع الدولي بأسره، وأعتقد أن العدالة يجب أن تسود.



رئيس اكاديمية رسامي العالم أناتولي سيلوف اعتبر ان هذه اللوحة التي ترمز لقوة وصلابة الشعب الفلسطيني والظلم الفادح الواقع عليه ستحتل مكانة بارزة في العالم، فيما وصفها صدر الدين عزيزوف مساعد عضو مجلس الدوما الروسي الادميرال "فلاديمير كومويدوف" بالتحفة الفنية واللوحة المرسومة ببراعة، معتبرا ان مارينا توغلت بروحها في جوهر هذه المشكلة المفجعة وأرسلت على القماش تفهما كبيرا لكل شخص رأى هذا العمل العظيم.



هم أطفال فلسطين الذين امتزجت براءتهم بكل أحاسيس الغضب التي شاء الاحتلال بجرائمه ان يزرعها قنابل في صدورهم لتنفجر ولو بعد حين في وجهه.. وان الظلم لا يدوم ولو دام دمر. 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/نابلس-دولة فلسطين- بسام أبو الرب خصصت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نحو 20 مليون شيقل كميزانية أولية تحول إلى 14 مستوطنة؛ بهدف تشكيل طواقم ولجان من المستوطنين لمراقبة البناء في المناطق الفلسطينية المصنفة (ج).
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية