اليوم: الجمعة    الموافق: 26/02/2021    الساعة: 06:41 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الِاشتياقُ بعدَ الفرَاقِ
تاريخ ووقت الإضافة:
15/01/2021 [ 16:49 ]
الِاشتياقُ بعدَ الفرَاقِ
بقلم: أ.د. جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

القدس عاصمة فلسطين- «أين أنا اليومَ؟ أين أنا غداً»؟؛؛يشتدُّ اشَتَياقُ المُشَتاقِ بعدَ أَلمٍ أَلَيِمٍٍ، أَلَّمَ ألماً مُلماً بِمَن ذاق مُرَّ الفراقِ، معَ تواصلِ الإغلاقِ ، وبُروزِ الانغِلاقِ ، والإطباقِ، فلا انعتَاقَ من هذا الوباءِ، والبلاءِ، إلا مِن ربِّ الفلقِ، الذي خلقَ مِن عَلَقٍ، بلا أرقٍ، فيا ليَتنَا نرجعُ فنتُوبَ من الذنُوبِ، والعيوبِ!؛ لأَنَنا نتسابقُ على الدُنيا، مِثلِ عَاشقٍ، باشقٍ مُتَشُوِّقٍ لطوُقِ الِعَناقِ، أو كرفيقٍ مُتخَندقٍ بالصديقِ عندَ الضَنَكِ، والَضِّيقِ ، بعدَ الإرهاقِ، والإغراقِ، والاِنِزِلَاقِ، ومنا مَنْ يتسابقُ، ويشقُّ الطريقَ، وهُوَ مُتشوِّقٌ للبيتِ العتيقِ العميقِ، ليذوقَ رحيقَ الوفاقِ هُناك بِلا شِقاقٍ، وحالهُ كَشُوقِ العاشقِ السَمَقِ يعشقُ ما هو بَاقٍ، فَيُطيلُ النظرَ، والتدقيقَ، في جمالِ البيتِ العتيقِ، ويعيدُ التحليِقَ، والتحقيقَ، والتحديقَ بأعماقِ فؤادِ الأحَداَقِ، قبلَ الفراقِ، فَتعلوهُ هُناك رُقي الأخلاقِ. وكَمْ مِن عاشقٍ كسائقٍ، مُنساقٌ يَنسَاقُ للدُنيا، فيهوى فيها العقيقَ الرقيقَ المرمُوقَ، والمعشُوقَ المُوثُوقَ، فرحاً بالتصفيقِ العميقِ، وبالتعليقِ، والبريقِ، ومن يسقيه بالإبريقِ بلا تعويقٍ، أو تضييقٍ، وكلُّه تصفيقٌ معَ تَلفيقٍ، حتي يصلَ للشهيقِ، فلا يَفيقَ ، من ظلِّ الطريقِ! وكان مُنشِفاً لِلريقِ، ثمَِلاً لا يفيقُ، كَغريقٍ في الرمقِ الأخيرِ، واصل الزعيقَ، والنهيقَ! ولكنها بلغت التراقي ، كالَصواعِقِ والمنجنيِقِ، وحينها تَضيقُ الفوارقُ، كقصفٍ بالزوارقِ، وتنطفأُ البوارقُ، وتسقطُ البيارقُ، والنمارقُ!!؛؛ حتي من الحاذقِ الباذِقِ فلا يبقَى رائقٌ، ولا فائقٌ إلا وذَائقٌ ، وداَبقٌ!؛ فالكُلُّ ذائقٌ الدقَ، والزقَ، ونافِقٌ... ويشتعلُ اليومَ حريقٌ!؛ بوباءٍ عميقٍ ليس بِسَحيقٍ، يحرقُ كورونا كُلَّ مساحيقَ ، ويجعلُ العالمَ كلَّه كغَريقٍ، ليس له أي أثرٍ أو بريقٍ!!؛ بعدما كانوا كالعماليقِ، فأغلقَ، وقتلَ وأرهقَ، وجعل العبارَ مَغاليقَ!.. ولا يزال مِنا فريقٌ ظال الطريق ينطقُ بِِمُنطَلقِ المنَطقِ العتَيِق، كالمنطوقِ للناطقِ بِالنَقِّ والدقِّ والزقِّ لا بقولِ الحقِّ!. ويَصفقُ للفاسقِ، والسارقِ المارقِ، المُفرقِ، المغرقِ، المحرقِ بكل خُبثٍ، وسبقٍ!؛ ولهُ فريقٌ منافقٌ ذو بريقٍ عريقٍ، لا يبلُّ الرِيقَ،،، ولا يبصرُون الطريقَ، إنهم كالحَريقِ، وصوتهُم نكرةٌ كالصواعقِ أو كالنَعيِقِ، وكالسكرانِ الذي لا يفَيقُ!؛ وقد يُبرقُ، ويَمرقُ نجمٌ سارقٌ، وهو في النفاقِ غارقٌ، وفي الدجلِ عَرِيِقٌ، وقدَ رَقَّ، وفرَقَ، وأغرقَ، وَسرقَ، ومرقَ، وعَرقَ، وخَرقَ، وأحرقَ الأخضرَ، ورفعَ الأزرقَ، بدلَ الأسبقَ، ومن سرقَ، بدلاً عن من صدقَ، وقطعَ الأرزاقَ، وأرهقَ الأعناقَ، ومنعَ العِنَاقَ؛ فلا بوارقَ، ولا فوارقَ، أو فارقَ، أو طوُارِقَ، أو صواعقَ، ولا بنيانَ شاهق!؛ ومنَا فريقٌ بالخيرِ باسقٌ كالبريقِ من الشرقِ يُشُرقُ، له بريقٌ صادقٌ، أَنِيقٌ، سَمقٌ، عريقٌ ينطلقُ من منطقِ المنطلقِ بالحقِّ ليمحقَ ويسحقَ الضيقَ، كالفجرِ الصادقِ؛ وكالماءِ يُطفئ الحريقَ. ونحنُ ننطلقُ نحو المضيقِ، دَقَّ قلبي المُشتاقُ، فذاَق ألمَ الفُراقِ، فَشَقَّ ذلك علي روحِي، فَتحركت جروحِي في روحِي، فَصَبَتْ قروحِي فوَقَ بَوقِ بَوُحِ جُروحِي، فلا تَنُوحِي يا روحِي، وكُفِي ، وكفكفِي، وفَكِّكِي بوحَي، وكفي تُحيِي، بي، وحَيٌ، بوحي لروحِي، حتى دقَّ، قلبِي، وخفقَ، وزهقَ، من النقِّ، والدقِّ، والبقِّ، وارتقي للحَقِّ، فذاقَ، ورقَّ، واشتاقَ، لفوقٍ، لما ذاقَ المَذاقَ، وخفقَ، وأفاقَ لقولِ الحقِّ: يومَ تُساقُ روحُه للمساقِ؛ «كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ، وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ، وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ، إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ».



الأديب الباحث، الكاتب الصحفي والأستاذ الجامعي والمفكر العربي الإسلامي والمحلل السياسي أ.د. جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل



عضو نقابة اتحاد كتاب مصر، ورئيس المركز القومي لعلماء فلسطين مستشار المؤسسة الكندية للتدريب والاستشارات رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقاً

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين– جعفر صدقة-وصفت وزيرة الصحة مي الكيلة الوضع الوبائي في فلسطين بأنه"مقلق جدا"، حيث تتسارع وتيرة الإصابات، فيما باتت الوفيات تشمل فئات عمرية أصغر، وبدون سجل مرضي قبل الإصابة بكورونا.
تصويت
القائمة البريدية