اليوم: الجمعة    الموافق: 30/10/2020    الساعة: 16:59 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الدمج .. ستة عقود في بيع الصحف
تاريخ ووقت الإضافة:
24/09/2020 [ 15:27 ]
الدمج .. ستة عقود في بيع الصحف

القدس عاصمة فلسطين/جنين -دولة فلسطين– زهران معالي- داخل دكان صغيرة لا تتجاوز مساحتها ستة أمتار في مجمع الباصات وسط مدينة جنين، أمضى الحاج غالب محمد الدمج (81 عاما) قرابة ستة عقود في بيع الصحف.



الدمج وهو أقدم بائع للصحف في جنين، ولد في قرية اللجون المهجرة عام 1939، ولجأ مع عائلته إلى مدينة حيفا حيث أنهى دراسة الصف الثاني في "مدرسة الرابطة"، وبقي حتى عام النكبة 1948، قبل أن تلجأ عائلته إلى مخيم جنين.



يقول الدمج في حديث له، إنه عمل في مهن كثيرة حتى العام 1964 الذي بدأ فيه مرحلة جديدة من حياته؛ بعد أن استأجر محلا صغيرا من البلدية في مجمع الباصات، وبدأ ببيع الصحف، حتى باتت هذه المهنة "قدره" وفق قوله.



في الخامسة صباحا من كل يوم، تأتيه الصحف الثلاث "القدس، والأيام، والحياة الجديدة" يرتبها على بسطة صغيرة، ثم يبدأ باستقبال زبائنه حتى السادسة مساء.



"كل الأيام عمل في الأعياد والإجازات الرسمية حتى البرد القارص أو الحر الشديد، افتتح المحل لبيع الصحف".. يؤكد الدمج أثناء ترتيبه لرزمة من صحيفة القدس.



ويستذكر بداية عمله في الستينيات بمهنة بيع الصحف بحسرة قائلا "كانت الفترة الذهبية لعملنا بهذا المجال، يوميا أكثر من 300 جريدة تباع من صحف القدس والاتحاد والفجر، ولاحقا صحف الأيام والحياة الجديدة، لكن اليوم لا تتجاوز المبيعات 20 جريدة".



ويوضح أن الناس كانوا أكثر تعلقا بالصحف في القرن الماضي، لما كانت تتضمنه من أحداث مفصلية في القضية الفلسطينية من احتلال الضفة الغربية والقدس وغزة عام 1967، والانتفاضات المتعاقبة وغيرها من الأحداث، مؤكدا "نادرا ما كان يتبقى جرائد في المحل نهاية اليوم".



ويعزو الدمج التراجع الحاد في قراء الصحف إلى التطور التكنولوجي، وعزوف الناس عن القراءة، والاعتماد على الهواتف الذكية والانترنت، لكن رغم ذلك يقول "مازال للجريدة عشاقها غالبيتهم من كبار السن".



وبينما أشعل الدمج سيجارة، أشار إلى عدة أكياس معبئة بالصحف متحدثا لـ"وفا": تحولت الصحف والأخبار التي تتضمنها لحبر على ورق، تستخدم لمسح الزجاج وتغطية موائد الطعام".



ورغم أسعار الصحف الرخيصة والبالغة "2 شيقل" للصحيفة الواحدة، والتي لم تسمح لباعتها بوضع مادي جيد، إلا أن الدمج "يحب المهنة ومتمسك بها رغم كبر سنه"، ويفخر أنه علّم أبنائه وبناته الستة.



رفض الدمج أن يعمل أي من أبنائه في بيع الصحف، نظرا لمردودها المادي المتدني، ما دفعه لتحويل جزء من محله الصغير لمخزن صناديق الفواكه والخضار، يبيعها عدد من أبنائه في أسواق المدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
لا تنحنوا كثيرا
عمر حلمي الغول 
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/الخليل-دولة فلسطين- حمزة الحطاب-مئات القطع التراثية والأثرية جمعها الشاب منير الشرحة، في عقد جدّه القديم بعد ترميمه في مدينة دورا جنوب الخليل، وتحويله إلى متحف صغير.
تصويت
القائمة البريدية