اليوم: السبت    الموافق: 26/09/2020    الساعة: 09:49 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
خطاب الدفاع عن الذات
تاريخ ووقت الإضافة:
09/08/2020 [ 11:11 ]
خطاب الدفاع عن الذات
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة



القدس عاصمة فلسطين -أخيرا وبعد 3 ايام على الإنفجار الهيروشيمي في مرفأ بيروت ألقى السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله خطابا موجها للشعب والنخب السياسية والثقافية اللبنانية وللعرب والإسرائيليين والعالم على حد سواء، ولفت إنتباهي عدد من النقاط، التي ركز عليها ابو هادي منها: اولا إتسم الخطاب بلغة هادئة ورصينة، ولم الحظ أي إنفعال في خطاب الرجل، حتى وهو يقدم التعازي لذوي الشهداء لم يكن متأثرا ولا منفعلا؛ ثانيا ضرب على وتر الوحدة اللبنانية في المصاب الكبير، عندما قال: أن الشهداء والجرحى من كل الطوائف والمناطق، وقال أن الإنفجار عابر للطوائف؛ ثالثا ابرز نقطة في الخطاب، والتي ركز عليها مطولا في كلمته المتلفزة، هي التأكيد للقاصي والداني، انه لا يوجد اي مخازن لحزب الله في المرفأ، ولا يوجد لا بندقية ولا قنبلة ولا صاروخ ولا متفجرة. وجزم قائلا، عندما انفي قاطعا، فأنا اعني ما اقول، ولو كان لنا اسلحة لغضيت النظر عن الموضوع، ولم اعلق بشيء. وبالتالي الإتهامات والتنمر على الحزب من قبل البعض، أو عمليات التحريض عليه، تحتاج إلى التروي، وعدم التسرع بقراءة الأمور، والإنسياق خلف حسابات غير دقيقة؛ رابعا ولم يقتصر نفيه عند ما تقدم، بل الحقه بجملة ملفتة للنظر، عندما قال، أنني لا اعرف تفاصيل ومكونات ميناء بيروت، ولمزيد من الفهلوة والتذاكي، أكد سماحته، انه يعرف ميناء حيفا أكثر من بور بيروت، لانه كما قال، جزء من إسترتيجية المقاومة، وهي بالمناسبة الجملة اليتيمة والوحيدة، التي تعرض فيها لإسرائيل، التي لم يذكرها بالإسم؛ خامسا عدم التعرض لا من قريب او بعيد للدور الإسرائيلي في الإنفجار، وهو ما يعني تبرئة الدولة الإستعمارية الصهيونية، صاحبة المصلحة الأساسية في التفجير من جريمة الحرب القذرة، التي تمت يوم الثلاثاء الماضي الموافق 4/8/2020. وكنت اشرت من البداية إلى ان الحزب وقيادته حاولت بشكل متعمد الإبتعاد عن ادراج اسم دولة إسرائيل المارقة في ملف التفجير الزلزالي والأخطر في لبنان، وأعتقد ان هذا الموقف يحسب للسيد حسن بالمعنى الإيجابي، لإنه لا يريد تثبيت مسؤولية إسرائيل عن الجريمة لإعتبارات خاصة بالحزب، ومرتبطة بإدارته للإزمة مع الدولة الإستعمارية؛ سادسا لم يتعرض لما أدلى به الرئيس الفرنسي، مانويل ماكرون من تصريحات ومواقف سياسية غير مسبوقة تجاه النظام السياسي اللبناني برمته، والذي يشكل الحزب أحد اعمدته الأساسيين الآن. ليس هذا فحسب، بل انه رحب بالدعم وبالزيارة، وكأن ماكرون لم يصرح بشيء، ولم يشأ التورط في معركة قبل الآوان، وقبل ان يعود لمرجعيته الفارسية الإيرانية، وأعتقد انه خيار سياسي سليم وحكيم بعيدا عن التوافق أو التباين والإختلاف مع الحزب؛ سابعا وعن تشكيل لجنة تحقيق في الإنفجار الكارثي، دعا إلى تولي الجيش اللبناني مسؤولية الملف، مستفيدا من العلاقة الإيجابية التي تربط الشعب بالجيش، وتجاهل دعوات العديد من الأقطاب والزعماء اللبنانيين لتشكيل محكمة دولية، لإنهم لا يثقوا بالمكونات اللبنانية المختلفة.



وكان من اوائل المعلقين على خطاب السيد حسن، يوسي ملمان، الخبير في الشؤون العسكرية والكاتب في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اول امس الجمعة 7/8/2020، الذي إستهدف توريط حسن نصرالله، والنفخ في نزعاته الشخصية، والإيحاء بأنه مازال يملك الثقة بالنفس، فقال: " كل من يعتقد ان نصر الله فقد الثقة بالنفس و"الغطرسة" بعد الكارثة عليه إعادة التفكير مرة أخرى." وكذب ملمان امين عام الحزب بعدم معرفته بميناء بيروت، وبعدم وجود اسلحة ومخازن له في المرفأ.



وكقارىء للخطاب السياسي لنصر الله، اعتقد، انه مارس ضبط النفس بشكل ملفت، ولم يحد قيد انملة عن خيار النأي بالنفس عن الصدام مع اي قوة إن كانت لبنانية، او عربية، أو إقليمية وخاصة إسرائيل، أو دولية وخاصة فرنسا، لإنه بحاجة أولا لإلتقاط الأنفاس، ورؤية اللوحة كاملة؛ ثانيا يريد التشاور والتكامل مع حلفائه جميعا وخاصة في الجمهورية الإيرانية الإسلامية، وبالتالي لم يشأ توريط نفسه او حلفائه بمواقف ليست محسوبة النتائج؛ ثالثا يريد ترتيب شؤون بيته الداخلي وعلى الأرض، ودراسة السيناريوهات الإفتراضية التي يمكن ان يشهدها لبنان في المستقبل المنظور، وهل تستدعي اللحظة إستدعاء قواته من سوريا للمواجهة القادمة، ام مطلوب التريث والإنتظار؛ رابعا كما انه سيضع ضمن سيناريوهاته فرضية خوض الحرب مرغما مع إسرائيل (لانه لا يريد الدخول الآن في حرب خاسرة) فما هي الأهداف الأكثر تأثيرا، والتي يمكن ان تغير من معادلة الصراع معها؟ وما هي التداعيات الناجمة عن الحرب في الساحة اللبنانية، وما مدى تأثيرها على جماهيرية الحزب؟ وهل يمكن حدوث إختراقات داخل جبهته الداخلية؟؛ خامسا كما سيضع بالحسبان تدخل غربي كالناتو في معركة إعادة بناء لبنان الجديد، كما اشار الرئيس ماكرون يوم الخميس الماضي... إلخ ستتضح الصورة قريبا دون رتوش.



[email protected]



[email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله- دولة فلسطين- قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان اليوم السبت، في تقريره الاسبوعي، إن اتفاقيات التطبيع ترفع الحرج عن حكومة اسرائيل وتسمح بإطلاق موجة من البناء في المستوطنات.
تصويت
القائمة البريدية