اليوم: الاثنين    الموافق: 10/08/2020    الساعة: 01:37 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
الضم يجب أن لا يتم والإحتلال يجب أن يزول وينتهي ..!
تاريخ ووقت الإضافة:
25/06/2020 [ 05:37 ]
الضم يجب أن لا يتم والإحتلال يجب أن يزول وينتهي ..!
بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

القدس عاصمة فلسطين -لا تكمن القضية أو المشكلة في أن يقع ويحصل الضم أو لا يحصل في الشهر القادم أو بعده كما يهدد قادة الكيان الصهيوني تنفيذا لصفقة القرن الأمريكية، العالم أجمع يدرك أن كافة أفعال الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ اليوم الأول للإحتلال هي *أفعال متعارضة ومجافية لقواعد القانون الدولي والإنساني العام ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية ولقرارات الشرعية الدولية التي تعنى بتنظيم العلاقات الدولية زمن الحرب والسلم على السواء*.



لن أثقل على مسامعكم بسرد الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومضامينها وتواريخها وقرارات الشرعية الدولية ونصوصها من قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى قرارات كافة المنظمات الدولية القارية المتنوعة والخاصة والعامة، التي جميعها لا تجيز ضَمَ أيٍ من أراضي الغير بالقوة وتُحرم وتُجرم الإستيطان فيها من قبل سكان دولة الإحتلال لها، كما تُحرم وتُجرم الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة فيها من دور العبادة والمنشآت الثقافية والتراثية والحضارية والإجتماعية والآثار أو العمل على تغيير معالمها الطبيعية أو استغلال ثرواتها وتلزم دولة الإحتلال بالحفاظ عليها وعدم المس بها أو العمل على طمسها أو تغيير معالمها، كما تلزم دولة الإحتلال بالحفاظ على حياة سكان البلاد المحتلة وعدم تعريضهم للخطر أو ترويعهم أو فرض تطبيق قوانينها عليهم بأي شكل من الأشكال، أين ممارسات الإحتلال الإسرائيلي من كل ذلك، لقد ضربت سلطات الإحتلال الإسرائيلي بعرض الحائط بكل هذه القوانين والمعاهدات والقرارات الدولية منذ النشأة والتأسيس للكيان الصهيوني كدولة فوق القانون على الأراضي الفلسطينية في عام 1948م، فلم تتقيد بأي من قواعد وقرارات الشرعية الدولية التي منحتها شرعية باطلة ومطعون فيها من وعد بلفور وما تبعه من اتفاقات السلام الدولية التي وزعت تركة الدولة العثمانية وجعلت من فلسطين ضحية لها، إلى القرارين 181 و 194 لسنتي 47و48 وما تبع من عدوان على باقي الأراضي الفلسطينية واحتلالها في العام 1967م، وما صدر من قرارات بعدها لم ينفذ منها شيء لغاية الآن، وبدلا من ذلك جرى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض والسكان مستندة إلى منطق القوة والجبروت وفرض القوانين العسكرية التي ورثها الكيان الغاصب عن دولة الإستعمار الأولى بريطانيا، التي مكنت له كل عناصر النشأة والقوة والإغتصاب والوجود، والتي تعتبره إنجازا تاريخيا واخلاقيا وقانونيا تتفاخر به وتحتفي بذكرى إنشائه دون خجل أو تأنيب ضمير، دون أن تنظر إلى ما أحدثه والحقه هذا الكيان بالشعب الفلسطيني من كارثة انسانية واخلاقية وقانونية يندى لها جبين البشرية وقوانينها وقراراتها التي لم تستطيع أن توفر له الحماية لغاية الآن ... أو أن تنصف الضحية وأن تضع حدا لجبروت وعنجهية وغطرسة هذا الكيان المارق واستمرار تجاوزاته واعتداءاته، الذي يواصل بها تحديه السافر وتجاوزها، ويستمر بأفعاله المجافية لأبسط القواعد القانونية.



ويتحدى المجتمع الدولي وقراراته، لما وفرته له الدول الإستعمارية القديمة سابقا من شبكة دعم وأمان وتقوم بهذه المهمة وتتولاها اليوم الدولة الأولى في العالم الولايات المتحدة، والدليل على ذلك استخدامها المفرط لحق النقض والتلويح بإستخدامه دائما لأجل إلغاء أو تعطيل صدور أي قرار رادع يرتب عقوبات في حقه أو صدور أي قرار قد يؤدي إلى إنهاء الإحتلال وإنصاف الضحية (الشعب الفلسطيني) في تمكينه من العودة وتقرير المصير استنادا إلى القرارين 181/194 ولا حتى إلى القرارات اللاحقة بعد عدوان 1967م مثل القرارات 242/338//1515/و2334 والتي تؤكد جميعها على وجوب إنهاء الإحتلال وعدم جواز الضم والإستيطان للأراضي الفلسطينية المحتلة.



لا يعني ما سلف عدم الإهتمام والتمسك بقواعد القانون الدولي والإتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي يسعى الكيان وحلفائه للإفلات منها وتجاوزها، بل يجب العمل على توظيفها في مواجهته ومحاسبته على أفعاله والزامه على التقيد بها ويجب أن يترافق ذلك مع توظيف واستخدام كافة عناصر القوة المتاحة والممكنة الشعبية والرسمية، المحلية والخارجية القادرة على صده وردعه عن تنفيذ سياساته الهادفة إلى استمرار الضم والإستيطان والعمل على ديمومة إحتلاله للأراضي الفلسطينية، وهذا لا يتأتى دون مشاركة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الفاعلة في تحالف دولي واسع النطاق ووازن يجبره على الإنصياع للشرعية الدولية والتقيد بتنفيذها والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف سعيا إلى إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال صيغة مؤتمر دولي يقرر ويلتزم بتنفيذ مخرجاته الخاصة بتطبيق الشرعية الدولية بشأن التسوية السياسية للصراع، وليس يدعو إلى أو يوصي ...



وإلا سيبقى الوضع القائم كارثيا يهدد بالإنفجار في أي لحظة لأن الشعب الفلسطيني ومعه قيادته قد ملوا سياسات الإنتظار والتسويف وسياسة فرض الأمر الواقع وتآكل الحقوق، هذا ما يهدد الأمن والسلم والإستقرار في المنطقة والعالم، ويؤدي إلى الدخول في دوامة من العنف أللامتناهي ...



لذا نقول إن الضم يجب أن لا يتم، والإحتلال يجب أن يزول وينتهي، ... والشعب الفلسطيني يجب أن ينال حقوقه كاملة غير منقوصة وغير مجزأة ... حتى يسود الأمن والسلام في المنطقة ...



وللحديث بقية ..



د. عبد الرحيم جاموس



24/6/2020م



[email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
أسيرٌ أَسّرَهُ، سرٌ هو حب وعَشق الوطن الأسير البطل الفارس الهُمامْ/  ماهرٌ  يونس
الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
ما بين لبنان وفلسطين
أ.د. إبراهيم أبراش 
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- خالد جمعة-في نهاية الحرب العالمية الثانية، ألقت الولايات المتحدة الأميركية قنبلتين نوويتين على مدينتي
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية