اليوم: الثلاثاء    الموافق: 22/09/2020    الساعة: 14:34 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
المهرجان إنطلاقة مبشرة
تاريخ ووقت الإضافة:
24/06/2020 [ 06:23 ]
المهرجان إنطلاقة مبشرة
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة



القدس عاصمة فلسطين -دائما وابدا الشعب العربي الفلسطيني في المنعطفات الصعبة، وعندما يستشعر الخطر يهدد مصيره تجده بإدراك وحس أبنائه يخرج من القمقم كالمارد، يفاجىء ذاته وأعدائه على حد سواء. وهذا الإستنتاج العلمي، ليس وليد اللحظة، أو إسقاطا رغبويا، أو مداهنة وتزلف لقوة سياسية، أو مؤسسة أو شخص ما، انما هي وقائع التاريخ الطويل ومن بداية المواجهة مع المشروع الصهيوني الكولونيالي والإنتداب البريطاني في عشرينيات القرن الماضي.



ودائما وابدا على كل إنسان فلسطيني ام عربي أو أممي يتابع مسار صعود العملية الكفاحية الفلسطينية العودة للبطل الحقيقي، الشعب العربي الفلسطيني، الذي إجترح عشرات ومئات وآلاف المرات التضجيات الجسام دفاعا عن ذاته، وأهدافه الوطنية. وتمكن هذا البطل التراجيدي من رد الصاع صاعين والف على كل العملاء والأعداء في الداخل والخارج، وفضح وعرى إشاعاتهم المغرضة، المستهدفة وحدته وصلابته ودفاعه عن مستقبل اجياله. وتمكن ببراعة فائقة من كشف حقول الغامهم، وفجرها، وسار شامخا كالطود يقارع كل المتربصين بكفاحه ومصيره وبممثله الشرعي والوحيد، منظمة التحرير وقيادتها الشرعية.



أول امس الإثنين الموافق 22/6/2020 جاء التحرك منظما، وبدعوة من قيادة حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ردا على جريمة الحرب الإسرائيلية وعنوانها الضم لما يزيد عن ال30 % من الأراضي الفلسطينية، التي تمثل قرابة ثلث اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيرانم عام 1967. وتمكنت القوى الوطنية بالتلاحم مع الشعب من إقامة مهرجان وطني متميز من حيث البراعة في إختيار المكان والزمان والحشد الشعبي والحضور السياسي والديبلوماسي العربي والأممي، حيث اقيم المهرجان في مدينة اريحا، عاصمة الأغوار تأكيدا على فلسطينية الأرض وعروبتها، ورفضا للضم الصهيو أميركي، ورفضا لصفقة القرن وتداعياتها. وكانت الإستجابة الشعبية عالية، وتعكس الرغبة بالتلاحم مع القيادة الشرعية، والتصدي بالمواجهة الراشدة والهادفة للجريمة المذكورة، وتجلت أهمية الفعالية بالحضور السياسي لكل الوان الطيف الوطني بإستثناء أعداء الداخل، المتساوقون مع المخطط التصفوي الصهيو اميركي، وكانت العلامة الفارقة، والجديرة بالتقدير والإهتمام في المهرجان الحضور الديبلوماسي العربي والدولي، والمواقف التي عبر عنها ممثلوهم من على منصة الشعب برفض الضم جملة وتفصيلا، والتمسك بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967.



نعم المهرجان جاء مستجيبا لنداء الشعب والشارع والموقف الوطني الثابت في رفض خيار الإستيطان الإستعماري والحرب والجريمة المنظمة، التي تقودها حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة ترامب الأفنجليكانية، وردا على حركة الإنقلاب السوداء في محافظات الجنوب ومن والاها من القوى المتأسلمة التكفيرية، ومن تساوق معها، ويركض في متاهتها، وتناسى تاريخه الوطني.



ورغم ان الحواجز العسكرية الإسرائيلية المنتشرة على الطرقات بين اريحا والقدس ورام الله ونابلس والشمال عموما وبيت لحم والخليل منعت العشرات من الباصات المتوجهة للمشاركة في المهرجان، إلآ ان الجماهير تمكنت من إختراق تلك الحواجز، ومن لم يتمكن من الجماهير من الوصول للمهرجان نزل وتحد قوات جيش الموت الإسرائيلي وقطعان مستعمريه، وإشتبك معهم بالحجارة، ولم يستسلم شعب الجبارين لإداة حرب إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، وإعتبر كل حاجز بمثابة جبهة مواجهة دفاعا عن حقه في التعبير عن خياره الكفاحي في حماية مصالحه وثوابته الوطنية.



كانت فعالية يوم الإثنين بمثابة إنطلاقة مبشرة للمقاومة الشعبية المنظمة والمؤطرة ووفق أهداف ومصالح الشعب العليا، مدعومة من المجتمع العربي والدولي، وكل انصار السلام في العالم. كما وحملت رسالة واضحة لكل الدول والمنظمات العربية والإقليمية والقارية والأممية، عنوانها ان الشعب العربي الفلسطيني لن يستسلم لمشيئة إسرائيل الإستعمارية ولا لإدارة ترامب ولا لكل المتوطئين من العرب والمسلمين معهم، وقادر شعب الجبارين على تحدى وقهر الأعداء، رغم انه أعزل، ولا يملك سوى إرادة الحياة والبقاء والإنتصار.



وحتى تكون هذة الفعالية باكورة تطوير المقاومة الشعبية تملي الضرورة تحديد اداة قيادية لها، ووضع برنامج عمل، والإتفاق على الآليات ورصد الإمكانات الكفيلة بمواصلة النضال البطولي حتى دحر صفقة القون المشؤومة كلها، وليس الضم فقط.



[email protected]



[email protected]          

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/ رام الله - دولة فلسطين -كتب .. باسم برهوم: بعد أن ادارت بعض الدول العربية ظهرها للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وبعد
تصويت
القائمة البريدية