اليوم: السبت    الموافق: 11/07/2020    الساعة: 17:36 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
ليس الحلُ في حلِ السلطة ..!
تاريخ ووقت الإضافة:
28/05/2020 [ 08:41 ]
ليس الحلُ في حلِ السلطة ..!
بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

القدس عاصمة فلسطين-أمام صلافة الهجمة الصهيونية الأمريكية المتصاعدة، التي يتعرض إليها الشعب الفلسطيني وقضيته وسلطته وممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف، بشكل غير مسبوق، وبعد ضم القدس بدعم من إدارة الرئيس ترامب واعتباره الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عملا لا يتعارض مع القانون الدولي ولا يشكل عائقا أمام عملية السلام المزعومة، وبعد الوقوف على تفاصيل ما تضمنته ما سميت (صفقة القرن الأمريكية للسلام) وما تنوي الحكومة الإسرائيلية من القيام به مطلع تموز القادم أو بعده من ضم للمستوطنات وللأراضي الفلسطينية على طول الأغوار الفلسطينية ولأجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المصنفة ج أو C حسب اتفاق أوسلو (اتفاق الحكم الذاتي المؤقت والمحدود)، ما يعني وضع حد نهائي لعملية السلام وافراغ لتلك الإتفاقات من مضمونها وجوهرها الذي نص على البدء بالتفاوض بشأن ما سمي فيها بقضايا الوضع النهائي اعتبارا من السنة الثانية من بدء تطبيق اتفاق الحكم الذاتي لعام 1993م والمتضمنة (القدس. المستوطنات. السيادة والحدود. اللاجئين. المياه. الخ من المواضيع ذات العلاقة) على أن يتم التوصل إلى اتفاق تسوية نهائي بشأنها في أجل لا يتحاوز ثلاث سنوات، أي كان من المفروض التوصل إلى ذلك في خلال عام 1999م على أبعد تقدير، وبعد تجاوز ذلك بما يزيد عن عشرين عام والقيادة الفلسطينية في انتظار حكومات إسرائيل المتعاقبة وجهود الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في الزامها في إجراء المفاوضات على أسس مرجعية عملية السلام وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية، وقد تجاوبت القيادة الفلسطينية مع كافة الجهود الدولية المخلصة التي بذلها العديد من الأطراف خاصة منها الأمم المتحدة وروسيا ودول الإتحاد الأوروبي والتي افشلها الرفض والتعنت الإسرائيلي المدعوم بالإنحياز الأمريكي المطلق لصالحه، وقد تجلى في مواقف إدارة الرئيس ترامب وصفقته التي بات ما تضمنته معروفا وواضحا لكافة الدول في العالم، مدى تجاوزها وتعارضها مع قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادئ عملية السلام، وإفراغها للإتفاقات الموقعة سابقا بين الطرفين من مضمونها، وقرارات الشرعية الدولية التي تحمي وتضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه، بما يكفل له حقه في العودة وفق القرار 194 لسنة 1948م وإنهاء إحتلال الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967م (قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية) وحقه في تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرار الجمعية العامة رقم 19/67 الصادر في 29 نوفمبر2012م القاضي بقبول عضوية دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة.



هنا جاء قرار القيادة الفلسطينية في 19/5 الجاري وقرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في 27/5/2020م ردا متناسبا مع هذه المواقف الإسرائيلية الأمريكية بالتحلل من كافة الإتفاقات والتعهدات السابقة وقطع العلاقات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ليمثل رفضا فلسطينيا واضحا لمواقفهما المدمرة لتلك الإتفاقات والمتخلية عن تقيدهما بما احتوته وتضمنته من التزامات واجبة على دولة الإحتلال، كما يمثل هذا الموقف للقيادة الفلسطينية صرخة سياسية وقانونية محقة تستدعي منهما العدول عن كافة هذه المواقف والتجاوزات والتراجع الرسمي عما اتخذ من مواقف وقرارات واجراءات تمس بعملية السلام وبالحقوق الفلسطينية الثابتة وعلى رأسها صفقة القرن، وضرورة اعلانهما الإلتزام بأسس ومرجعية عملية السلام من جهة، من جهة أخرى يمثل إعلانا واخطارا فلسطينيا لكافة القوى الدولية في مقدمتها الأمم المتحدة وكافة هيئاتها ومنظماتها، يدعوها للتحرك الفوري والسريع لإنقاذ عملية السلام بالدعوة إلى مؤتمر دولي تشارك فيه كافة الأطراف والقوى الدولية الفاعلة وخاصة الرباعية الدولية وأطراف أخرى عربية ودولية، لتصويب مسار عملية السلام بما يكفل التوصل إلى تسوية نهائية مقبولة تلتزم قواعد وقرارات الشرعية الدولية، والعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني ومؤسساته وممتلكاته من بطش الإحتلال واجراءاته إلى حين اقرار التسوية النهائية بين الطرفين.



هكذا يجب أن يفهم الموقف الفلسطيني محليا وعربيا ودوليا، وأن ينتقل الموقف الدولي فورا للإعتراف الكامل بدولة فلسطين كدولة تحت الإحتلال وفق قرار الجمعية العامة المنوه عنه اعلاه، وأن يصبح التعامل مع فلسطين كدولة تحت الإحتلال، وإلزام دولة الإحتلال بالتقيد بالقانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م وما تفرضه عليها من واجبات في حماية سكان الأراضي المحتلة وحماية ممتلكاتهم وعدم نقل أي من سكانها للسكن والإستيطان في الأراضي المحتلة وعدم القيام بأي إجراء يستهدف تغيير هوية وطبيعة تلك الأراضي .. الخ.



في ظل هذه المواقف وما قد يترتب عليها من تصادم و مواجهة مع سلطات الإحتلال، فإن الحَلَ لا يكمن في حلِ السلطة لأنها ليست منحة أو منةً من أحد فهي إنجاز قدم الشعب الفلسطيني تضحيات جسام مقابلها، إنما يكمن في استمرار عمل السلطة الفلسطينية والقيام بواجباتها تجاه شعبها وهذا يقتضي تحويل حكومتها إلى حكومة دولة فلسطين تحت الإحتلال، وأن تواصل مهامها في خدمة شعبها وعلاقاته الدولية، وأن تعمل على مدِ سلطاتها إلى كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن تفوت الفرصة على سلطات الإحتلال والمتساوقين معه ومع صفقة القرن لتنفيذ المخططات التصفوية للقضية الهادفة إلى إنشاء سلطات محلية في المدن الفلسطينية بديلا عن السلطة وتكون خاضعة للإحتلال وسياساته تأخذ شكل كانتونات منفصلة، على أن يجري لاحقا ربطها بدولية غزة التي يسعى الإحتلال لفرضها كحل نهائي واستمرار الإنقسام يسهل عليه تنفيذ هذه الخطة بل وجد الإنقسام من أجلها.



نخلص إلى ضرورة الإسراع فلسطينيا إلى إنهاء الإنقلاب والإنقسام واستعادة وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقطاع دون تسويف أو مراوغات دأب البعض على ممارستها، ورص الصفوف الفلسطينية وتجسيد الوحدة الوطنية بكل معانيها وتحصين الموقف الفلسطيني بالموقف العربي الثابت في دعم الشعب الفلسطيني والتمسك بحقوقه وتأييده الرفض لصفقة القرن ونواتجها، وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية للإحتلال وإجراءاته في كافة المناطق المحتلة، دون مزاودات وشعارات غير واقعية من شأنها أن تخدم تنفيذ مخططات العدو ومنحه الذريعة للبطش بالشعب الفلسطيني الأعزل وتمكينه من تدمير ممتلكاته ...الخ.



لذا نقول ليسَ الحلُ في حلِ السلطة وإنما يكمن في تحويلها إلى دولة تحت الإحتلال ومواصلة مهامها في خدمة شعبها وقضيته.



وللحديث بقية ..



د. عبدالرحيم جاموس



عضو المجلس الوطني



28/05/2020 م



[email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله -دولة فلسطين- إيهاب الريماوي-لم يكن يخطر في بال الشقيقان عصام وحمزة أبو ساكور (32 و22 عاماً) من بلدة ترقوميا غرب
تصويت
القائمة البريدية