اليوم: الاثنين    الموافق: 25/05/2020    الساعة: 05:04 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
فلسطين بين الوباء وتوحش الإستعمار..!
تاريخ ووقت الإضافة:
28/03/2020 [ 17:50 ]
فلسطين بين الوباء وتوحش الإستعمار..!
بقلم: د. عبدالرحيم جاموس

القدس عاصمة فلسطين-اذا كان العالم اليوم موحد في مواجهة جائحة الكرونا والوباء المنتشر  ولاتتقدم عليها اية قضية حتى بما فيها قضايا الاقتصاد  الذي لحق به افدح الضرر ، لأنه لاشيء اهم من صحة وحياة الإنسان.
لقد بات اغلب سكان الأرض اليوم  محبوسين في البيوت . وقد تعطلت ماكينة الإنتاج  ولا يسيطر على العالم  سوى توفير سبل الوقاية والعلاج من فايروس الكورونا الذي يجتاح سطح الارض دون استثناء  ويهدد  بإفساد كل اشكال الحياة، فلم يبقي مكانا للهو او للفرح ..  إنه يدفع البشر لمعرفة حقيقة ضعفهم مهما علو.. ويحتم عليهم ان تصحو ضمائرهم  التي تبلدت و سيطر عليها حب الدنيا وقادها الى الجشع والغطرسة والى مد النفوذ والاستحواذ على الآخر  واستخدام كل اشكال القوة والبطش من اجل المصالح المادية، لم تُفرِق الجائحة بين لون  ولا بين جنس او دين وآخر  فالكل تحت وطأتها والكل هدف لها .
لكن الضمائر الميته ومن تربوا على العنصرية والكراهية وسلب الآخرين حقوقهم واموالهم لم يدركوا ذلك بل قد زادتهم الجائحة توحشا وفقدوا انسانيتهم التي طالما تشدقوا بها وغالوا  في نخبويتهم وداروينيتهم واستغلوا الوباء وبكل قذارة لتحقيق مصالحهم مثل تجار الحروب ومروجيها ..
واوضح مثالا على هذا مايجري في فلسطين المحتلة بكافة مناطقها سواء في اراضي 48او مناطق 67 ومايتعرض الفلسطينيون فيها من قبل المسعمره والمستعمرين الصهاينة .
ففي مناطق48يرزخ الفلسطينيون تحت وطأة النظام العنصري الذي يفرق بين المواطن والآخر على اساس الجنس والعرق والدين   فلايعنيه الا مجتمع الإستيطان اليهودي فالكيان والدولة  وجدت من اجله ،حياته هي فقط يجب ان تصان وان تتوفر لليهودي  كامل شروط الحياة وما غيره من العرب الفلسطينيين فحياتهم رخيصة لاقيمة لها  ولاتعني الكيان من قريب او بعيد بل بالنسبة اليه يكون موته افضل .. دون اي احساس بالمسؤولية تجاه حياتهم وما يمكن ان يصيبهم من اذى جراء انتشار الوباء.. فالإهمال الطبي  هو سيد الموقف ،هل هناك صورابشع من هكذا عنصرية  مقيته وموت للضمير الإنساني ، هكذا يتركون الفلسطينيين  لتدبير امورهم كيف شاؤا ويواجهوا مصيرهم في مواجهة الوباء.
اما فلسطين67 فالحال لايقتصر على الإهمال فقط واخلاء المسؤولية كاملة تجاهها من قبل سلطة الإحتلال الصهيوني  التي تعتبر مسؤولة مسؤولية مباشرة  وكاملة عن وضع سكان الارضي المحتلة بصفته القوة المحتلة لهم امام القانون الدولي ، فهي بدلا من ان تتحمل مسؤوليتها  القانونية  واصلت ممارسة  سياساتها الجهنمية والوحشية في ظل هذة الجائحة في تنفيذ مخططاتها التوسعية وبناء المستوطنات وتوسعة القائم منها  وضم مساحات واسعة  من الأراضي  خصوصا في منطقتي القدس والاغوار  وواصلت سياسة التهويد و تدمير منازل  المواطنين الفلسطينيين وشق الطرق لربط المستوطنات بكيان المستعمرة ومواصلة سياسات القمع والإعتقال والاجتياحات للمدن والقرى الفلسطينية وارهاب الآمنين ... متخذة من هذة الظروف الوبائية الإستثنائية التي تشغل بالَ العالم  فرصة ذهبية لتنفيذ ما يسمى( بصفقة القرن) وتجسيدها على ارض الواقع ..!
هل هناك عنصرية ابشع واكثر توحش  من هذة الفاشية الصهيونية التي تمارسها المستعمرة في حق الشعب الفلسطيني في مختلف مناطقه بما فيها القدس..؟!
يضاف الى كل ذلك الإهمال الطبي المتعمد بحق ستة آلاف فلسطيني  اسير ومعتقل في باستيلات المسعمرة تتركهم في ظروف لاتتوفر على ابسط شروط الوقاية والعلاج من الوباء الذي يجتاح فلسطين المحتلة معرضةَ حياتهم للخطر البالغ حد الموت ..
فلسطين المحتلة اليوم تقع بين مطرقة الوباء وسندان توحش الإحتلال والإستعمار العنصري واجراءته الجهنمية ..
من هذا المقام نناشد كافة الدول الشقيقة والصديقة وكافة الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان من اجل  العمل الفوري والسريع لإنقاذ حياتهم واطلاق سراحهم  قبل ان  يعم الوباء تلك السجون والمعتقلات  التي يقبعون بها وتقع الكارثة التي لن تحمد عقباها.
د. عبدالرحيم جاموس
28/03/2020م

E [email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/غزة – دولة فلسطين – عبد الهادي عوكل - لا يترك الحاج فتحي شبير منذ 57 عاماً مضت موسم عيد الفطر السعيد دون تجهيز
تصويت
القائمة البريدية