اليوم: الاربعاء    الموافق: 01/04/2020    الساعة: 12:06 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
بدأت صفقة القرن تأخذ طريقها للتنفيذ فماذا نحن فاعلين
تاريخ ووقت الإضافة:
24/02/2020 [ 07:30 ]
بدأت صفقة القرن تأخذ طريقها للتنفيذ فماذا نحن فاعلين

القدس عاصمة فلسطين /لبنان - دولة فلسطيين -كتب / أبوشريف رباح...
صفعة القرن كما أطلق عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس للسلام وإنما هي إعطاء الكيان الصهيوني الأذن بضم معظم الأراضي الفلسطينية (اي التنازل من قبل أميركا عن فلسطين لإسرائيل) وكأن فلسطين ملك ابيه لهذا المعتوه المقامر دونالد ترامب.

ترامب وصهره جاريد كوشنر يسوقون الخطة على أنها عملية سلام للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، لا أن هذه الخطة مؤامرة كبيرة تم صياغتها بين الإدارة الأمريكية واللوبي الصهيوني من أجل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي(الغير موجود اصلا) وبالتالي منع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

الموقف الفلسطيني من صفقة القرن:
جميع الفلسطينيين أبدوا  غضبهم ورفضهم ليس لبنود صفعة القرن وإنما للصفقة كلها بكافة بنودها التى أتت هدية على طبق من ذهب للكيان الصهيوني، اجتمعت كافة الفصائل الفلسطينية على رفضها لصفقة قرن ترامب وإدارته ومعه نتنياهو وكيانه الغاصب، واخذوا قرارهم بمواجهتها مهما كان الثمن لكن لن يستطيعوا هزيمة مؤامرة صفقة القرن الا بوحدة وطنية فلسطينية بين جناحي الوطن الضفة وغزة ووقوف الجميع خلف القيادة الفلسطينية فعليا وليس إعلاميا.

فخرجوا في تظاهرات ومسيرات غاضبة ورافضة لهذه المؤامرة قبل وبعد إعلانها في كافة أماكن تواجدهم في فلسطين بشقيها الضفة وغزة وفي الداخل(أراضينا المحتلة عام 48) وفي مخيمات وتجمعات اللجوء في الوطن العربي وكافة إرجاء العالم، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس قد أعلن رفضه والقيادة والشعب الفلسطيني لمخطط ترامب قائلاً: "القدس ليست للبيع، وكل حقوقنا ليست للبيع والمساومة وصفقة المؤامرة لن تمر، وسيذهبها شعبنا إلى مزابل التاريخ.

مواقف عربية باهتة لا ترتقي للمستوى المطلوب:
_ الجزائر أعلنت في بيان لوزارة خارجيتها أنها تجدد دعمها القوي والدائم للقضية الفلسطينية، وأن حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة وسيدة عاصمتها القدس الشرقية.

_الأردن أعلنت وزارة خارجيتها تمسكها بحل الدولتين الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة حقه في الحرية والدولة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

_سوريا أصدرت وزارة خارجيتها بيانا قالت فيه "إن الجمهورية العربية السورية تعرب عن إدانتها الشديدة ورفضها المطلق لما تسمى “صفقة القرن” والتي تمثل وصفة للاستسلام لكيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب.

_مصر أعلنت وزارة خارجيتها إن مصر تقدّر الجهود الأمريكية المتواصلة من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يُسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

_العراق أكدت وزارة خارجيتها على موقف العراق الثابت تجاه القضيّة الفلسطينيّة، ونيل الشعب الفلسطينيّ حقوقه الكاملة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وضمان حقّ العودة لجميع الفلسطينيين إلى أرضهم.

أردت إعادة طرح المواقف الفلسطينية والعربية في صفعة القرن، لكي يعرف الشعب الفلسطيني أنه وحده في خضم المؤامرة وقضيته في مهب الريح، والمفروض أن لا نطلب من العرب شيئا لأنهم سيقولون لنا اذا كنتم أنتم أصحاب القضية منقسمين لا تنتظروا منا شيئا لقد جمعنا لكم جامعتنا العربية في اجتماع طارىء ورفضنا بالإجماع خطة ترامب الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، وكما صرح أميننا العام ابو الغيط في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة العربية بالقاهرة" إن قرار رفض الخطة الأميركية جاء بالإجماع، وكأن بعض دول جامعتهم لم يكونوا موجودين أثناء إعلان ترامب لصفقته.

أيها الفلسطينيين الخطة الصهيو أميركية تسير من تحت أقدامكم فقد بدأ الكيان الصهيونى بقضم اراضيكم والاستيلاء عليها من خلال إعلانه ضم الأغوار ومنع البناء في المناطق المصنفة(ج) حسب الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وكيان الإحتلال الصهيوني برعاية دولية.

وفي ظل الوضع العربي المشرذم والهيمنة الأمريكية وضرب محور ما كان يسمى دول الصمود والتصدي الذي فتته ما يسمى بالربيع العربي، والتهافت لبعض الدول العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني إن كان تجاريا أو رياضيا أو زيارات إعلاميين.

 المطلوب اليوم في ظل التخاذل العربي والتراخي الدولي، وبأسرع وقت ممكن من الفلسطينيين الضغط بإتجاه الذهاب للوحدة الوطنية من أجل مواجهة هذه المؤامرة التى تستهدف وجودهم كشعب وأرض ومقدسات، وفي ظل العربدة الصهيونية من قتل ومجازر يومية (وليس أخرها ما فعلت جرافة الإحتلال بشهيد الجهاد الإسلامي بقطاع غزة) وهدم منازل وضم للاراضي وتهويد للقدس والمسجد الإبراهيمي الإسراع بالمصالحة وعودة غزة إلى حضن الشرعية الفلسطينية اذا كنا نريد فعلا التصدي لصفقة القرن التى بدأ بتنفيذها كيان الإحتلال الصهيوني بالإيعاز إلى مستوطنيه بالاستيلاء على أكبر  مساحة من الأراضي في منطقة الأغوار والضفة الغربية.

 واعلموا أيها الفلسطينيين أنكم لن تستطيعوا التصدي لهذه الصفقة لا بالصواريخ ولا بالرصاص وحده وانما سلاحكم الاقوى في التصدى لها وحدتكم الوطنية الفلسطينية،  

فالمسيرات التى قام بها الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وتوجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي والامم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحتى جامعة الدول العربية ودول العالم لجلب التأييد للموقف الفلسطيني الرافض لهذه المؤامرة لن يكون له جدوى من دون وحدتنا الوطنية. 

فالدول العربية حدث ولا حرج تتسابق للتطبيع مع العدو الصهيوني، ومنها من يدفع ملايين الدولارات ليبقى الكيان ينعم بالهدوء، ومنها من يدفع ملايين الدولارات لشق الصف الفلسطيني.

والدول الغربية تقف مع القوي وليس مع الضعيف والأمة العربية ضعيفة لا حول لها ولا قوة، مزقت بعضها البعض بمؤامرة صهيو أمريكية أطلقت عليها (الربيع العربي)، وبعض دول أوروبا حاول ويحاول مساعدة الفلسطينيين إن كان بالمساعدات المادية أو الوقوف جانبهم في الأمم المتحدة ولكن أمام التهديد الأمريكي الإسرائيلي أصبحت بعض دول أوروبا تتراجع عن دعمها لحل سلمي عادل للقضية الفلسطينية بسبب انقسامنا وتخاذل أشقائنا العرب.

 وفي إسرائيل رغم اختلافهم إلا أنهم موحدون على عدم إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة، وكل قادتهم تتفق على السيطرة الإسرائيلية على حدود وسماء ومعابر ومياه دولة فلسطين الممزقة حسب خطة ترامب.

 ماذا تنتظرون أيها الفلسطينيين الوطن يضيع والأرض تضم والمقدسات تهود.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
الحجر الوطني
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/نيويورك- لوس أنجليس-دولة فلسطين- تسارع الحكومة الأمريكية الخطى لبناء مئات المستشفيات المؤقتة بالقرب من المدن الكبرى بعد أن تعرضت منظومة الرعاية الصحية لضغوط تفوق طاقتها بسبب وباء فيروس كورونا.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية