اليوم: الاربعاء    الموافق: 01/04/2020    الساعة: 11:14 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
لماذا تأخرت زيارة وفد المنظمة إلى غزة، وهل المصالحة قريبة
تاريخ ووقت الإضافة:
14/02/2020 [ 16:30 ]
لماذا تأخرت زيارة وفد المنظمة إلى غزة، وهل المصالحة قريبة

القدس عاصمة فلسطين/لبنان - دولة فلسطين- كتب / أبوشريف رباح...
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن أعلن في خطابه حول (الخطة- المؤامرة) التى أطلقت عليها الادار الأمريكية اسم صفقة القرن، عن تشكيل وفد للتوجه إلى غزة فورا لبدء الترتيبات اللازمة لإنهاء ثلاثة عشر عاماً من الانقسام الفلسطيني، من أجل مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن الصهيوأمريكية بوحدة الأرض والشعب الفلسطيني.

لكن هذه الزيارة التى يترقبها الكل الفلسطيني والعالم أجمع لم يحالفها النجاح حتى اللحظة، ليس كما يقول أو يدعي البعض أن السبب هو تهديد إسرائيلي للرئيس أبو مازن، فالرئيس أبو مازن مهددة حياته منذ أن وضع وإخوانه اللبنة الاولى لانطلاقة حركة فتح والى يومنا هذا، فقد تم تهديده من قبل مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة مباشرة على الهواء عبر الفضائيات العالمية وفي أهم منبر دولي، لذلك فإن هذا السبب (التهديد) الذى يدعيه البعض هو من يأخر حصول الزيارة "غير صحيح وغير  منطقي" ولو أن الرئيس تخيفه التهديدات ما كان ذهب إلى الدخول في عدد كبير من المعاهدات الدولية ومنها محكمة الجنايات الدولية التى هددت أميركا الرئيس اذا ما انضم إليها ونفذت تهديدها بالحصار المالي على فلسطين وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ووقف مساهمتها المالية لوكالة الأونروا. 

الرئيس محمود عباس أعلن مباشرة في خطابه ردا على صفقة العصر الأمريكية من مدينة رام الله، عن تشكيل هذا الوفد من حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية مهمته الذهاب إلى قطاع غزة والالتقاء مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، والتى لم تتم حتى اللحظة.

نعم العدو الصهيوني يهدد ويضع العصي في دولاب المصالحة الوطنية الفلسطينية، وهو المستفيد الأول من هذا الانقسام ومن هذا الإنفصال بين جناحي الوطن الضفة وغزة، لكن ليس هذا هو السبب الرئيسي الذي يمنع الوفد من التوجه إلى غزة ومباشرة اللقاءات المفتوحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني إنما السبب برأيي ان "حركة حماس" لا تريد إنهاء الانقسام ولا تريد الوحدة الوطنية الفلسطينية لا اليوم ولا غدآ ولا بعد غد" (متمنيا ان اكون على خطأ" وان تتم الوحدة الفلسطينية اليوم قبل غدآ).

 فصحيح أن صفقة القرن خطة أمريكية خطيرة تستهدف القضية الفلسطينية برمتها لكنه لم يتم تنفيذها على الأرض، كان الاخطر والاهم من صفقة القرن هو الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها اليها، عند هذه المؤامرة الخطيرة كان يجب على حركة حماس أن تشرع أبواب غزة أمام المصالحة الفلسطينية لنتصدى موحدين لإعلان القدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارةالأمريكية اليها،

اليوم وبعد المحادثة التى جرت بين اسماعيل هنية والرئيس أبو مازن وبعد أن أعطى الرئيس توجيهاته بتشكيل وفد من حركة فتح ومنظمة التحرير وكلفه الذهاب إلى قطاع غزة للقاء الفصائل المنظوية تحت مظلة منظمة التحرير وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، (وهذه الفصائل التى حضرت توقيع اتفاق المصالحة بالقاهرة عام 2017)، لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة، لكن تحاول حركة حماس التملص منها عبر اصرارها على حضور اللقاءات لبعض المجموعات المنظوية تحت  إشرافها أو التى صنعتها بعد الانقسام، وليس التهديد الإسرائيلي للرئيس أبو مازن.

 أن كل المناورات والفبركات الإعلامية، تارة أن "فتح" لا تريد المصالحة وتارة أن حياة الرئيس مهددة اذا أرسل الوفد إلى غزة لاتمام للمصالحة، ما هي إلا حجج واهية لإفشال المصالحة الفلسطينية، وفي ظل التهديد المباشر من قبل حكومة الإحتلال بشخص مندوبها بالأمم المتحدة للرئيس أبو مازن و على مرأى من العالم أجمع، كان المفروض بحركة حماس أن تسهل الزيارة من أجل الوقوف في وجه ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات كبيرة.  

وحركة فتح أرسلت أعضاء من لجنتها المركزية إلى قطاع غزة  من أجل تذليل العقبات وإنهاء الانقسام والمصالحة الوطنية، فالتقى وفد لجنتها المركزية بكافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ولم تهتم للتهديد والوعيد الإسرائيلي كما ادعى البعض، حيث أكد معظم المتحدثين بإسمها أن كافة التهديدات ومن اي جهة أتت لن تستطيع منع الرئيس محمود عباس من مواصلة المساعي لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام والتصدي لصفقة ترامب الملعونة وكل المؤامرات التى تستهدف القضية الفلسطينية.

المطلوب من حركة حماس إذا كانت فعليا تريد المصالحة وإنهاء الانقسام وفي هذه الظروف المصيرية الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، أن تعلن فورا ودون قيد أو شرط  موافقتها على لقاء وفد منظمة التحرير للاتفاق كل ما من شأنه انهاء الانقسام وبعد ذلك يتم اللقاء بين كافة الفصائل (التى حضرت اتفاق 2017 ) بشكل موسع.

إن الذي يمنع ذهاب الوفد إلى قطاع غزة عدم اكتراث حركة حماس بالمصالحة واصرارها على  حضور "فصائل صغيرة" كانت هي قد استثنتها في اتفاق القاهرة.

وعلى ما اعتقد أن حركة حماس سوف تدخل في مناكفات وسجالات سياسية من أجل التهرب من الاستحقاقات القادمة.

المصالحة والوحدة الوطنية وانهاء الانقسام هي أهم الأسلحة لكي نتصدى لصفقة القرن وبالتالي الحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تحت راية ممثلنا الوحيد منظمة التحرير الفلسطينية.
#التصدي لصفقة القرن.
#واجب وطني.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
الحجر الوطني
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/نيويورك- لوس أنجليس-دولة فلسطين- تسارع الحكومة الأمريكية الخطى لبناء مئات المستشفيات المؤقتة بالقرب من المدن الكبرى بعد أن تعرضت منظومة الرعاية الصحية لضغوط تفوق طاقتها بسبب وباء فيروس كورونا.
كاريكاتير اليوم
تصويت
القائمة البريدية