اليوم: الاحد    الموافق: 08/12/2019    الساعة: 21:23 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
موقف الادارات الامريكية من المستوطنات ( الحلقة الاولى )
تاريخ ووقت الإضافة:
20/11/2019 [ 07:18 ]
موقف الادارات الامريكية من المستوطنات ( الحلقة الاولى )
بقلم: أ.د جهاد البطش

القدس عاصمة فلسطين- من المعروف ان اسرائيل قد فتحت شهيتها للاستيطان بالايام الاولى التي اعفبت نكسة 1967م حيث تذرعت باملاك اليهود، وتبع ذلك مشروع الون الاستيطاني الذي رأى المستوطنات من منظور امني .. ويمكن القول ان الادارات الامريكية منذ ادارة الرئيس نيكسون وحتى ادارة الرئيس اوباما شكلت حزام أمان لاسرائيل لابقائها دافئة تحت جناحيها، وقد وجد ذلك تعبيرا له من خلال المساعدات المميزة لها والدفاع عنها امام المجتمع الدولي خاصة امام المنظمات والمؤسسات الدولية ، ويمكن فهم التطور في موقف ادارة الرئيس ترامب في ضوء الفكر السياسي والايديولوجي لأصحاب القرار والنابع من الفكر الانجيلي اليميني المناصر لاسرائيل اليهودية التصحيحية في فكر قيام الدولة وعودة المسيح ، فكيف اذا قلنا ان ذلك يتماهى مع المصالح الاستعمارية المشتركة للطرفين في ان شرطي جديد تولى امر المنطقه ، ومنذ بداية تولي الادارة ورغم وجود ملفات اهم من الموقف من الاستيطان كان يتم انجازها كملف القدس والسفارة والجولان .. الا ان ملف الاستيطان لم يكن غائبا فقد قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر: "في الوقت الذي نعتقد فيه أن وجود المستوطنات لا يشكل عائقا أمام السلام، فإننا نرى أن بناء مستوطنات جديدة أو توسيع حدود المستوطنات الحالية ربما لن يكون مساعدا في تحقيق هذا الهدف". فقد كان هذا الموقف الضبابي والمتخفي بتأييد مطلق الى حين .. حتى خرج وزير الخارجية بومبيو ليعتبر ان المستوطنات لا تتعارض والقانون الدولي وان معارضة بناء المستوطنات لم يجد نفعا للتقدم تجاه السلام. ليرسل الهدية تلو الهدية  الى نتانياهو علها تشكل جهاز الانعاش الذي سيخرج الرجل المريض من العناية المركزة ويحميه من السجن ويشكل الحكومة ، وهذا ما جعل نتانياهو يخرج  فورا ويترنح بين المغتصبات على تلال نابلس ، فكيف تطور الموقف الامريكي تجاه الاستيطان ؟ مع العلم بان هذا التطور لا يحكمه ابدا السلوك الامريكي بمؤسسات الامم المتحده فقط في حماية اسرائيل .. فغرض الموقف ابعد من ذلك ،، تعود بدايات الموقف الامريكي تجاه المستوطنات عقب حرب 1967م الى المواقف التالية: اولا موقف ادارة الرئيس نيكسون والذي يمكن فهمه من خلال المستشار القانوني لوزارة الخارجية الامريكية في 23/4/1973م والذي ذكر ان موقف ادارته من المستوطنات هو وجوب اسرائيل بالعمل وفق انفاقية جنيف المتعلقه بالاراضي المحتلة ، وربما يعتبره البعض مساندا للموقف العربي .. وهذا غير صحيح فقد كان العالم في ذلك الحين مجمع على رفض هذا الاستيطان البتة ، وايضا وايضا لا يعني السماح بمحاكمة اسرائيل امام المحافل الدولية بسبب الاستيطان .    ثانيا موقف ادارة الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر الذي كان من مناهضي بناء المستوطنات ، ولم يكن يكن موقف وزير خارجيته سايروس فانس بعيدا عن ذلك ، لكن يا للعجب فلم يكن هناك اي ترجمة لهذا الموقف على الارض بل ان الرئيس كارتر الذي صدم بالانقلاب السياسي باسرائيل والذي اصعد اليميني بيغن وزملائه للعرش ، فأصبح خطاب البيت الابيض مدافعا عن هواية جدة نيكي هيلي وهي السيدة جين كيرباتريك التي تعشق هواية رفع الفيتو عند اي مشروع قرار بمجلس الامن  يحزن اسرائيل ، فدافع عنها كارتر بنفسه متذرعا بان الدعوة لتفكيك المستوطنات غير ملائم وغير عملي ، وبحسب مذكراته فقد تحجج باتخاذ هذا الموقف "ان بيغن لم يكن سينصاع او يتأثر بموقفي الحقيقي برفضي لبناء المستوطنات" وبالتالي كانت تعليمات الرئيس كارتر ان لا يتجاوز الموقف الامريكي الاعراب عن الاسف وادانة اجراءات وليس ادانة اسرائيل. ثالثا موقف الرئيس الجمهوري ريغان فقد كان التخطيط ان يتميز موقفه عن موقف سلفه وهو رفض فكرة ان "الاستيطان غير شرعي" وان الضفة الغربية يجب ان يبقى الاستيطان فيها مفتوحا امام اليهود والمسيحيين والمسلمين ، لكنه زين موقفه عندما اعتبر ان طريقة الاستيطان تتم بطريقة استفزازية ، وفي مشروعه الذي طرحه ولا زال العمل مستمرا في انتشال ضحايا شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا دعا اسرائيل الى الامتناع عن بناء مستوطنات جديده ، فهو لا يعارض التمدد الرأسي للمستوطنات وحاجاتها الطبيعية ، وهذا تطور ربما صاغه ابناء كيسنجر بصياغه تثير شهية الاطراف للمفاوضات وعند جلوسهما تترك قطعة اللحم لمن انيابه اطول . رابعا موقف ادارة الرئيس الجمهوري بوش الاب : فبرغم الوجود القوي لرموز اليمين المسيحي الانجيلي كنائب الرئيس و كوزير الدفاع فقد كانوا منسجمين بالموقف المتطرف الذي يعكس نظام القطب الواحد والشرطي الوحيد بالشرق الاوسط والذي الزم اكثر من ثلاثون دوله خلف رايته لمهاجمة العراق وتحرير الكويت والانابة عن اسرائيل في الرد على صواريخ الحسين الاتية من الرمادي العراقية .. الا ان ذلك المحامي الشهير جيمس بيكر الذي كان يحلم ان يهندس صلح ابناء العم الساميين والذي ادرك ان الاستيطان هي العظمة التي لا تهضمها اسنان الحل ، فقد اعلن ورئيسه بوش عن معارضتهما للاستيطان وما الجديد اذن في موقف هذه الاداره ؟ لقد كان الموقف العلني وربط الضمانات البنكية لاسرائيل برؤيةاجراءت عملية للجم الاستيطان ، وان بيكر تجادل مع مكتب شامير ودافيد ليفي حول هذا الامر ، مع العلم ان استهتار اسرائيل بادارة بوش وصل الى حد استخدام الاموال الامريكية في بناء المستوطنات والذي اثار غضب بيكر غير مره واشهرها تلك التي ذكرها في مذكراته عندما رأى اليافطات الدعائية لمستوطنات جديده وقد وضعت عمدا على جانبي طريقه من مطار بن غوريون الى القدس بل انه اعطى للاسرائيليين رقم تليفون مكتبه ان يتصلوا به ان ارادوا السلام بتجنيد الاستيطان. .... يتبع

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
بحكم الموقف الفلسطيني
محمود ابو الهيجاء - رئيس تحرير جريدة الحياة الجديدة
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله - دولة فلسطين-  يصادف اليوم الأحد، الثامن من كانون الأول، الذكرى الـ32 لاندلاع الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة"ـ والتي امتدت من عام 1987 إلى عام 1994.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية