اليوم: الاحد    الموافق: 15/12/2019    الساعة: 07:38 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
لا لأطلاق الصواريخ ...!
تاريخ ووقت الإضافة:
16/11/2019 [ 06:38 ]
لا لأطلاق الصواريخ ...!
بقلم: د. عبدالرحيم جاموس

القدس عاصمة فلسطين -لقد اصبحت مقاومة الصواريخ حرب كلاسيكية نظامية التفوق فيها للعدو دائما لأنه يملك القدرات العسكرية  المتفوقة استراتيحيا....
ولأنها تعطي المبرر للعدو فقط للفتك بشعبنا دون ان تلحق به اي ضرر يذكر.. ويستخدم كافة انواع الاسلحة التي يمتلكها بالرد عليها....
إن اسوأ سلاح استخدمته الثورة الفلسطينية سابقا  كان  هوسلاح الصواريخ   والمدفعية حيث اغتال  هذا السلاح مفهوم  ومنهج حرب العصابات وحرب التحرير الشعبية التي تعتبر الانجع والانجح في مواجهة جيوش المحتلين   والتي استخدمتها فصائل الثورة الفلسطينية في بداياتها والحقت الخسائر البالغة في صفوف العدو....
 اما الصواريخ والمدفعية قد حولا الثورة الى جيش نظامي او شبه نظامي لاتقوى على مواجهة قوى العدو وفق نظم الحرب الكلاسيمية النظامية ... 
وجاءت  بعدها حركتي حماس والجهاد واقتفيتا نفس الأثر للاسف وبشكل عنتري و اكثر سوءا ... 
وبشكل اسوأ مما سبق  وكرستا اغتيال مفاهيم حرب العصابات وحرب التحرير الشعبية ظنا منهما.... انهما سيصلا الى التوازن العسكري  الاستراتيجي يوما  ما مع العدو الذي يملك جيشا نظاميا واسلحة فتاكة ومتطورة ...فإن اراد استخدامها كاملة ولو بشكل عشوائي سوف يقضي على كل اسباب الحياة لدى شعبنا في غزة او في الضفة  .. 
 الأسلوب الاشجع والانجع والمناسب لشعبنا  وفصائله في مواجهة الاحتلال  هو اسلوب حرب العصابات  وحرب التحرير الشعبية وليس اسلوب الكتائب النظامية  او شبه النظامية مطلقا...
 قارن بين نتائج الاسلوبين .....  
كم  كانت خسائر العدو من عملية واحدة قام بها فدائي فرد اسمه  (ثائر كايد حماد ) في عيون الحرامية واحد وعشرين اصابة بين قتيل وجريح  ولم يستخدم سوى بندقية بدائية ...و جميع حروب حركتي  حماس والجهاد لم يلحقا مثل هذا العدد في صفوف العدو  .... 
منذ الانقلاب الى الآن فلم تُسقط في  صفوف العدو... ماخسر العدو  في تلك العملية البطولية... وهكذا ..
 فإن كافة حروب غزة  بقيادة حماس والجهاد كانت تكريس للانحراف عن الاسلوب الذي يجب اتباعه  من قبل الفصائل الفدائية وكانت فقط تقدم المبرر للعدو  لقتلنا وسحقنا وتدمير بيوتنا وبنيتنا التحتية .... وتصويرنا وكأننا نمتلك منظومة عسكرية تهدد امن اسرائيل وتعطيها المبرر للرد  وضربنا دفاعا عن النفس وتجعل العالم يتعاطف معها ... 
لقد احسنت هذة المرة  صنعا حركة حماس  في حرب اليومين الاخيرين انها لم تشترك في هذة الحرب  حتى لا تتيح للعدو توسيع مجال اهدافه والحاق الضرر والقتل وبأعداد  اكبر من التي ذهبت ضحية للعدوان ....
وياريت ان تقررا حركتي  حماس  والجهاد وان  يعلنا حل كتائب  القسام و كتائب سرايا  القدس فورا... ويعيدا  تأهيلهما لحرب العصابات  وليس لحرب المواقع الكلاسيكية والنظامية...والتخلص من سلاح  المدفعية والصواريخ الكارثية الاثر  على نضالنا الوطني  وعلى شعبنا... 
واعتماد اسلوب حرب العصابات القائم على الكر والفر وضرب العدو  في نقاط ضعفه حتى يتم انهاكه.. وعدم  اتاحة الفرصة له   وتقديم الذريعة له لتدمير بيوتنا ومؤسساتنا وقتل الاعداد الكبيره من المدنيين في بيوتهم  واستخدام اسلحته المتطورة في ذلك ...!

انا  هنا لا انتقد مبدأ المقاومة  وإنما ااكد عليه  ولكن  انتقد  الوسائل التي لاتناسب نضال شعبنا  ولاتضر العدو بقدر الضرر العائد  على شعبنا ..  انا اتكلم عن فلسفة حرب التحرير الشعبية وحرب العصابات وفنونها هي الانسب لنا وفي ظروفنا  وظروف اي شعب لايتوفر على المدد والحماية من جيش نظامي ... حرب التحرير الشعبية التي نستطيع ارهاق العدو من خلالها اما الحرب الكلاسيكية هي من اختصاص الجيوش النظامية في العلم العسكري وهي غير متوفرة لنا والتفوق فيها لصالح العدو الذي يمتلك جيشا نظاميا ومسلحا بأفضل الاسلحة .. اعد القراءة...
غزة لا تمتلك جيوش نظامية تتوازن مع قدرات جيش العدو وليس مطلوبا منها  ذلك وغير ممكن تحقيقه... هنا تكمن الاشكالية .. التي يجب ان نتوقف عندها ..  فلابد من استعمال الوسائل الكفيلة بالنصر وبأقل الخسائر ... ودون تعريض اهلنا وشعبنا للمجازر ونسميها مقاومة... !!
د. عبدالرحيم جاموس
16/11/2019م

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
الَذِّئَابْ، والَأذنَاب، والذُبَابَ
الأديب الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله - دولة فلسطين- يحتفل أبناء شعبنا في الرابع عشر من كانون الأول من كل عام بيوم المعلم الفلسطيني، تعبيرا عن تقديرهم لدوره الطليعي.
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية