اليوم: الثلاثاء    الموافق: 10/12/2019    الساعة: 20:53 مساءً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
النداء الأخير لمقاطعة الورشة
تاريخ ووقت الإضافة:
24/06/2019 [ 07:23 ]
النداء الأخير لمقاطعة الورشة
بقلم: عمر حلمي الغول

نبض الحياة

القدس عاصمة فلسطين -فلسطين الشعب والفصائل والنخب والقيادة، أعلنوا جميعا بشكل مشترك، وكل من موقعه رفضه الحاسم لورشة المنامة التآمرية، وتداعت أحزاب وقوى وشخصيات عربية وأجنبية في حملات وأنشطة وفعاليات مؤيدة للموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي، ورافضة للورشة العار، كما واعلنت أقطاب ودول رفضها لخيار إدارة ترامب في عقد الورشة الفضيحة، لإنها تقلب معادلة الصراع رأسا على عقب، وتستبدل الأساسي بالثانوي، السياسي بالإقتصادي، وعلى اهمية الترابط بينهما، غير ان السياسي في القضية الفلسطينية له الأولوية..

ونتيجة الرفض الفلسطيني، وما يتمتع به من أهمية سياسية وديبلوماسية وكفاحية، وهو ما منحه حق النقض "الفيتو" لقطع الطريق على ورشة المنامة المشؤومة، ودفعه العالم بمستوياته المختلفة: العربية والإقليمية والأممية لإتخاذ منحيين في التعامل مع الورشة، الأول إستجاب لخيار رفض المشاركة في السيناريو الأميركي التآمري والمجحف بالحقوق الفلسطينية، وتمسكه في ذات الوقت بمرجعيات ومرتكزات عملية السلام؛ الثاني شارك على مضض وبخجل، مما دعاه لتخفيض مستوى تمثيله في الورشة؛ أضف إلى ان الفيتو الفلسطيني أرغم إدارة الرئيس ترامب على إلغاء مشاركة دولة الإستعمار الإسرائيلية، وإستعاض عن ذلك بدعوة حوالي عشرة شخصيات تقف على رأس مجموعة شركات ومؤسسات إقتصادية ومالية، وذات خلفيات أمنية، حتى يتمكنوا من نقل حي ومباشر لإعمال الورشة الفضيحة، بالإضافة لتخفيض مستوى الآمال على مخرجات الورشة.

وفي نطاق كشف المستور أعلن جارد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي عن تفاصيل الجانب الإقتصادي والمالي لورشة البحرين، التي تهدف للإطباق على المصالح والحقوق السياسية الفلسطينية في وطنهم، ودولتهم المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وإستبدالها بمشاريع وهمية مرهونة بالمصادقة الإسرائيلية، وتخضع لسيف الإرهاب الدولاني الصهيوني، وبفتات من مال الأشقاء العرب، والتي تنوء خزائنها بكم هائل من العجز والديون المتراكمة بسبب الحروب، التي تخوضها، ونتاج شراء اسلحة فوق طاقتها، وإمكانياتها البشرية، فضلا عما تدفعه للحملة الأميركية الشكلية ضد إيران الصفوية لضمان حماية ممالكها ودولها. وهو ما يؤكد ويعمق من اهمية الموقف الفلسطيني من الورشة، ويضعف من مكانة الدول المشاركة في ورشة العار الأميركية، ويحملها ما هو فوق طاقتها على المستويين الوطني والقومي، ويعرضها للمساءلة الشعبية والحزبية والبرلمانية، هي بغنى عن كل هذة العملية، لإنها لا تجني من ورائها سوى الأخطار، والتداعيات غير المحمودة.

ومن باب الحرص على الدول الشقيقة، وحماية لمكانة قياداتها في اوساط شعوبها، وتفاديا من أية اخطار محتملة، فإن المسؤولية الوطنية والقومية تحتم على كل مخلص دعوة الدول المشاركة بالتراجع عن موافقتها، لإن مجرد المشاركة في الورشة حتى بالمعنى الإسمي، وأي كان مستوى التمثيل فيها، لا يعفيها من تحمل الأعباء غير الإيجابية من المشاركة، ويضعها في مصاف الشراكة مع إدارة ترامب ودولة الإستعمار الإسرائيلية في التطاول على الحقوق والمصالح والثوابت الوطنية الفلسطينية شاءت أم أبت.

لم يبق سوى 24 ساعة على إفتتاح جلسات عمل الورشة المشؤومة في المنامة، والوقت من ذهب، والشعوب عندما تنهض من كبوتها، لا تعرف، ولا تقبل أن تسمع، عن اسباب وخلفيات كل دولة لماذا شاركت، بل تسمع صوتها، وموقفها الرافض للورشة، وللصفقة الأميركية الإسرائيلية، وتسمع نداء الحرية والتخلص من كل اشكال الإستعمار، وفي مقدمتها الإستعمار الإسرائيلي، الذي كلف العرب عقودا طويلة من الصراع والإستنزاف، وفرض عليهم تبديد ثرواتهم وأرواح ابنائهم في حروب متواصلة، والإنعتاق من وحول التبعية للغرب الرأسمالي عموما، والولايات المتحدة خصوصا. كما وترفض الجماهير العربية إستبدال أولويات الصراع في الإقليم، لإن إسرائيل الصهيونية، لم تكن يوما مع العرب، بل وجدت لتكون رأس حربة لتدمير مصالحهم ومكانتهم، وتفتيت وحدتهم، ونهب ثرواتهم، وإخضاعهم لمخطط كامبل نبرمان، وسايكس بيكو، وإستباحة كل لحظة مضيئة في تاريخهم القديم والوسيط والحديث. فهل يراجع القادة العرب انفسهم قبل فوات الآوان، ويعودوا لرشدهم؟ القرار لهم، وبيدهم، ولن ينفع الندم لاحقا..

[email protected]

[email protected]

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/ رام الله -دولة فلسطين- علاء حنتش-في العاشر من كانون أول عام 1948 اعتمدت الهيئة العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ذات العام الذي بدأت فيه نكبة الشعب الفسطيني، وهجر من بلداته وقراه وحرم من أبسط حقوقه،
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية