اليوم: السبت    الموافق: 20/07/2019    الساعة: 02:51 صباحاً   يتوقيت القدس الشريف
آخـــر الأخبــار
فيس بوك
تويتر
Rss
دعم القدس واجب على كل عربي ومسلم
تاريخ ووقت الإضافة:
16/06/2019 [ 18:26 ]
دعم القدس واجب على كل عربي ومسلم
بقلم: اللواء بلال النتشة*

القدس عاصمة فلسطين -في ذروة الهجوم الاسرائيلي الممنهج على القدس ارضا وشعبا ومؤسسات فان الحديث الانشائي عن تعزيز الصمود وتوفير وسائل المقاومة والتصدي دون أي فعل على الارض حتما لن يجدي نفعا فالمثل يقول :" خطوة عملية واحدة خير من الف خطاب ناري". فالقدس تحتاج الى سواعد كل ابنائها الاوفياء من اجل ان تظل هويتها عربية اسلامية في مواجهة المد اليهودي الزاحف الى قلب البلدة القديمة وخاصة بعد ان أقرت المحكمة العليا الاسرائيلية في الايام الاخيرة حق السيطرة لجمعية "عطيرات كوهنيم" الاستيطانية على فندقي بترا والامبريال وساحة المعظمية في باب الخليل بعد ان سربت هذه الاملاك التاريخية الى الجمعية الاستيطانية المذكورة في عهد البطريرك الارثوذكسي اليوناني المخلوع إيرينيوس واعوانه .

ان المؤسسات القائمة في القدس والتي نعمل على دعمها بكل ما اوتينا من امكانيات وهي جد متواضعة وبتوجيهات مباشرة من الرئيس محمود عباس "ابو مازن" ورئيس الوزراء د. ومحمد اشتية ، انما تهدف الى ري الجذور المقدسية الضاربة في اعماق التاريخ لمواجهة سياسة الاختراق الاحتلالية التي تستهدف اصحاب الضمائر الميتة والذين فقدوا فلسطينيتهم وسربوا بعض الاملاك في سلوان مثلا وفي البلدة القديمة واخرون لا يمتون لهذه البلد بأية صلة وجاءوا اليها في اطار اطماعهم التي ترعها الحركة الصهيونية واستغلوا نفوذهم في تسريب اهم العقارات في القدس العتيقة والتي ترمي اسرائيل الى جعلها ذات اغلبية يهودية مع مرور الزمن مستخدمة لتحقيق ذلك مليارات الدولارات .

من هذا المنطلق فإننا في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس نجوب العالمين العربي والاسلامي والدول الشقيقة والصديقة من اجل تجنيد الدعم المالي اللازم لمؤسسات القدس المختلفة وانديتها الشبابية والرياضية حتى يتسنى لنا مواجهة معركة الوجود التي تفرضها علينا دولة الاحتلال مستمدة القوة والمال من اللوبي الصهيوني الذي يسخر جل امكانياته المالية لسرقة القدس وتعزز مكانة اليهود فيها وغلاة المستوطنين .

وفي هذا السياق نحيط الجميع علما بأننا نعمل على جميع الجبهات : التعليم ، الصحة، الرياضة، المؤسسات الشبابية ، المراكز الثقافية ، المؤسسات السياحية والمؤسسات الدينية والى غير ذلك بغية تثبيت اقدامها على الارض مع ادراكنا بان الدعم الذي يصلها اقل بكثير ويكاد لا يذكر مع ما يغدق من اموال على المشاريع الاستيطانية والتهويدية من قبل حكومة الاحتلال وعبر البلدية الاسرائيلية ، الا انه ومع ذلك يبقى بمثابة نقطة زيت تضيئ القنديل الذي يعطينا نورا لعشرات السنين القادمة وذلك برأينا افضل الف مرة من ان نلعن الظلام . فالمعركة جدية وحاسمة ولا مجال فيها للتراجع ، فإما ان نثبت بالعمل على الارض بان القدس عربية - فلسطينية - اسلامية واما ان تذهب من بين اصابعنا كما الماء .

في ضوء ذلك فإنني من موقع مسؤولتي كأمين عام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس وبتكلف من القيادة الفلسطينية وباسم جميع مؤسسات القدس اناشد كل ابناء امتنا العربية والاسلامية العمل بجد واجتهاد من اجل دعم القدس عملا لا قولا فقد سئمت المدينة كل الانشائيات مع تقديرنا وتوقيرنا لكل المواقف السياسة المشرفة تجاه القدس الصادرة عن المستوى السياسي العربي والاسلامي ولكن ما نرمي اليه هنا ان يصار في المجتمعات الشبابية العربية الى العمل على تشكيل لوبي عربي متقدم يجمع المال من اجل دعم القدس على غرار اللوبي اليهودي الذي يعمل بهذه الطريقة قبل اقامة اسرائيل .

ان هذا المطلب ليس بالأمر المستحيل تحقيقه فعندما بدأت الحركة الصهيونية العالمية بتشكيل صندوق قومي لدعم الوجود اليهودي في فلسطين وتشجيع الهجرة اليها كانت تعتمد في ذلك على كل فرد يهودي في العالم وعلى كل مفكر وسياسي يستطيع استقطاب العواطف مع "المحرقة اليهودية " التي ارتكبتها النازية من اجل جلب الاموال والدفع باليهود الى فلسطين التاريخية . وقد نجحت في ذلك واستطاعت ان تبني دولة عنصرية بامتياز مغروسة كالخنجر في خاصرة الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية .

ومن هنا نقول يا شبابنا العربي والاسلامي توحد من اجل القدس فهي لن تقبل المساومة ولا البيع ولا التفاوض .. القدس مسرى نبينا الكريم ومهوى افئدة المسلمين فهبوا هبة رجل واحد نصرة لها . فها هو ميسكوفيتش واباطرة الحركة الصهيونية في العالم يغدقون مئات المليارات من الدولارات من اجل تثبيت هيكلهم المزعوم ومن اجل التخلص من كل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة . فالحصار المضروب عليها منذ اكثر من 28 عاما هو حصار بدأ يؤتي بثماره فانظروا الى الهجرة البشرية الى مناطق متاخمة للقدس وتعتبر ضمن حدودها مثل كفر عقب والتي اصبحت تغص بالسكان حملة الهوية المقدسية وجلهم هجروا المدينة بعد ان ضاقت عليهم سبل الحياة واصبحوا مهددين في لقمة عيشهم وكل تفاصيل حياتهم فاين المفر . وهذا بالضبط ما تريده دولة الاحتلال وهو ان تتفرغ القدس من اهلها وفي المقابل تعزيز الاستيطان اليهودي فيها ومع مرور السنين يكون قد تحقق حلمهم بجعل القدس مدنية يهودية خالصة .

ان استمرار البكاء على الاطلال واصدار بيانات الشجب والاستنكار لن تجدي نفعا ونحن لا نطلب من احد ان يمتشق البنادق ويشن حربا فهذا غير متاح ونحن اكثر ما ندرك ذلك . ولكن هنا متلازمة هامة يجب تحقيها وهي الدعم المالي والسياسي للقدس وهي متلازمة واجبة التحقيق على كل عربي ومسلم في هذه المعمورة. نعم نحن سدنة المعبد ونحن ملح هذه الارض ولكننا في المقابل نحتاج الى دعمكم المادي والسياسي ايها العرب والمسلمون . وفي الوقت ذاته فإننا نقدر كل من يمد لنا يد العون والمساعدة من جميع إخواننا العرب والمسلمين ومن دول الجوار والاقليم ولابد هنا من الاشادة بمواقف جلالة الملك عبد الله بن الحسين الوصي الامين على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والذي يعطي توجيهاته لكل المعنيين في المملكة بالاهتمام بالقدس ورعاية مقدساتها واحترام أهلها وتسهيل كل سبل الحياة اللازمة لبقائهم صامدين على ارض الرباط . وكل التحية الى العاهل المغربي الذي يعتبر القدس امانة في عنقه الى يوم الدين والشكر موصول الى العاهل السعودي الذي يؤكد في كل المحافل ان لا دولة فلسطينية لن تكون القدس عاصمتها . ولا يفوتنا شكر الاخوة القطريين الذين يدعمون بسخاء مجالي الصحة والتعليم في فلسطين عامة والقدس على وجه الخصوص .

ان القدس ستبقى القضية المركزية في محور الصراع مع اسرائيل وهي مفتاح الحرب ومفتاح السلام في المنطقة وعلى العالم ان يفهم رسالتنا وهي اننا لن نفرط بذرة تراب من مدينتنا المقدسة وستكون الدماء ولا يهمنا الدماء التي ستهرق على مذبح حريتها وخلاصها من يد الاحتلال الذي يسخر كل امكانياته من أجل القائنا في البحر ولكن نقول لهم : اطمئنوا فإننا نجيد العوم

الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس*

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
التعليقات
عدد التعليقات: 0
مقالات وآراء
أعرف عدوك
أحمد طه الغندور
تقارير وتحقيقات
القدس عاصمة فلسطين/رام الله - دولة فلسطين- يامن نوباني ولنا حجازي - بصعوبة بالغة خرجت بضع كلمات من فم طالب الثانوية العامة حمزة زياد عطاطرة: "أهدي نجاحي لفلسطين ولأمي وأبي وكل المرضى وأتمنى لهم الشفاء العاجل".
تصويت
بعد صمود الرئيس الاسطوري في وجه ما تسرب من معلومات حول ما يسمى بــ " صفقة القرن "- هل تتوقع ؟
تراجع أمريكا عن الاعلان عنها
تعديل بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالقدس
الاعلان عنها بدون تعديل وتحدي المجتمع الدولي
لا اعرف
انتهت فترة التصويت
القائمة البريدية